13840 - «وَعَنْ حَلِيمَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، أُمِّ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - السَّعْدِيَّةِ الَّتِي أَرْضَعَتْهُ قَالَتْ: خَرَجْتُ فِي نِسْوَةٍ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ نَلْتَمِسُ الرُّضَعَاءَ بِمَكَّةَ، عَلَى أَتَانٍ لِي قَمْرَاءَ قَدْ أَذْمَتْ فَزَاحَمْتُ بِالرَّكْبِ. قَالَتْ: وَخَرَجْنَا فِي سَنَةٍ شَهْبَاءَ لَمْ تُبْقِ لَنَا شَيْئًا، وَمَعِي زَوْجِي الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى. قَالَتْ: وَمَعَنَا شَارِفٌ لَنَا، وَاللَّهِ إِنْ تَبِضَّ عَلَيْنَا بِقَطْرَةٍ مِنْ لَبَنٍ، وَمَعِي صَبِيٌّ لِي إِنْ نَنَامُ لَيْلَتَنَا مَعَ بُكَائِهِ، مَا فِي ثَدْيِي مَا يُعْتِبُهُ، وَمَا فِي شَارِفِنَا مِنْ لَبَنٍ نَغْذُوهُ إِلَّا أَنَّا نَرْجُو. فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ لَمْ يَبْقَ مِنَّا امْرَأَةٌ إِلَّا عُرِضَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَتَأْبَاهُ، وَإِنَّمَا كُنَّا نَرْجُو كَرَامَةَ رَضَاعِهِ مِنْ وَالِدِ الْمَوْلُودِ، وَكَانَ يَتِيمًا، فَكُنَّا نَقُولُ: مَا عَسَى أَنْ تَصْنَعَ أُمُّهُ؟ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْ صَوَاحِبِي امْرَأَةٌ إِلَّا أَخَذَتْ صَبِيًّا، غَيْرِي، وَكَرِهْتُ أَنْ أَرْجِعَ وَلَمْ آخُذْ شَيْئًا وَقَدْ أَخَذَ صَوَاحِبِي، فَقُلْتُ لِزَوْجِي: وَاللَّهِ لَأَرْجِعَنَّ إِلَى ذَلِكَ فَلْآخُذَنَّهُ. قَالَتْ: فَأَتَيْتُهُ فَأَخَذْتُهُ فَرَجَعْتُهُ إِلَى رَحْلِي، فَقَالَ زَوْجِي: قَدْ أَخْذَتِيهِ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ وَاللَّهِ، ذَاكَ أَنِّي لَمْ أَجِدْ غَيْرَهُ. فَقَالَ: قَدْ أَصَبْتِ، فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ فِيهِ خَيْرًا. فَقَالَتْ: وَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ جَعَلْتُهُ فِي حِجْرِي قَالَتْ: فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ ثَدْيِي بِمَا شَاءَ مِنَ اللَّبَنِ، قَالَتْ: فَشَرِبَ حَتَّى رُوِيَ وَشَرِبَ أَخُوهُ - تَعْنِي ابْنَهَا - حَتَّى رُوِيَ، وَقَامَ زَوْجِي إِلَى شَارِفِنَا مِنَ اللَّيْلِ، فَإِذَا هِيَ حَافِلٌ فَحَلَبَتْ لَنَا مَا سَنَّنَنَا، فَشَرِبَ حَتَّى رُوِيَ، قَالَتْ: وَشَرِبْتُ حَتَّى رُوِيتُ، فَبِتْنَا لَيْلَتَنَا تِلْكَ بِخَيْرٍ، شِبَاعًا رِوَاءً، وَقَدْ نَامَ صَبْيَانِنَا، قَالَتْ: يَقُولُ أَبُوهُ - يَعْنِي زَوْجَهَا -: وَاللَّهِ يَا حَلِيمَةُ مَا أَرَاكِ إِلَّا أَصَبْتِ نَسَمَةً مُبَارَكَةً، قَدْ نَامَ صَبِيُّنَا وَرُوِيَ. قَالَتْ: ثُمَّ خَرَجْنَا، فَوَاللَّهِ لَخَرَجَتْ أَتَانِي أَمَامَ الرَّكْبِ قَدْ قَطَعَتْهُ حَتَّى مَا يَبْلُغُونَهَا، حَتَّى أَنَّهُمْ لَيَقُولُونَ: وَيْحَكِ يَا بِنْتَ الْحَارِثِ، كُفِّي عَلَيْنَا، أَلَيْسَتْ هَذِهِ بِأَتَانِكِ الَّتِي خَرَجْتِ عَلَيْهَا؟ فَأَقُولُ: بَلَى وَاللَّهِ وَهِيَ قُدَّامُنَا. حَتَّى قَدِمْنَا
مَنَازِلَنَا مِنْ حَاضِرِ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ، فَقَدِمْنَا عَلَى أَجْدَبِ أَرْضِ اللَّهِ، فَوَالَّذِي نَفْسُ حَلِيمَةَ بِيَدِهِ إِنْ كَانُوا لَيُسَرِّحُونِ أَغْنَامَهُمْ إِذَا أَصْبَحُوا، وَيُسَرِّحُ رَاعِي غَنَمِي فَتَرُوحُ غَنَمِي بِطَانًا لَبَنًا حُفَّلًا، وَتَرُوحُ أَغْنَامُهُمْ جِيَاعًا هَالِكَةً مَا بِهَا مِنْ لَبَنٍ. قَالَتْ: فَشَرِبْنَا مَا شِئْنَا مِنْ لَبَنٍ وَمَا فِي الْحَاضِرِ أَحَدٌ يَحْلِبُ قَطْرَةً وَلَا يَجِدُهَا، فَيَقُولُونَ لِرُعَاتِهِمْ: وَيْلَكُمُ أَلَا تُسَرِّحُونَ حَيْثُ يُسَرِّحُ رَاعِي حَلِيمَةَ؟ فَيُسَرِّحُونَ فِي الشِّعْبِ الَّذِي يُسَرِّحُ فِيهِ رَاعِينَا، وَتَرُوحُ أَغْنَامُهُمْ جِيَاعًا مَا بِهَا مِنْ لَبَنٍ وَتَرُوحُ غَنَمِي حُفْلًا لَبَنًا. قَالَتْ: وَكَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَشِبُّ فِي الْيَوْمِ شَبَابَ الصَّبِيِّ فِي شَهْرٍ، وَيَشِبُّ فِي الشَّهْرِ شَبَابَ الصَّبِيِّ فِي سَنَةٍ، فَبَلَغَ سِتًّا وَهُوَ غُلَامٌ جَفْرٌ. قَالَتْ: فَقَدِمْنَا عَلَى أُمَّهُ فَقُلْنَا لَهَا، وَقَالَ لَهَا أَبُوهُ رُدُّوا عَلَيْنَا ابْنِي فَلْنَرْجِعْ بِهِ فَإِنَّا نَخْشَى عَلَيْهِ وَبَاءَ مَكَّةَ. قَالَتْ: وَنَحْنُ أَضَنُّ بِشَأْنِهِ لِمَا رَأَيْنَا مِنْ بَرَكَتِهِ قَالَتْ: فَلَمْ نَزَلْ بِهَا حَتَّى قَالَتْ: ارْجِعَا بِهِ. فَرَجَعْنَا بِهِ فَمَكَثَ عِنْدَنَا شَهْرَيْنِ. قَالَتْ: فَبَيْنَا هُوَ يَلْعَبُ وَأَخُوهُ يَوْمًا خَلْفَ الْبُيُوتِ، يَرْعَيَانِ بِهِمَا لَنَا إِذْ جَاءَنَا أَخُوهُ يَشْتَدُّ، فَقَالَ لِي وَلِأَبِيهِ: أَدْرِكَا أَخِي الْقُرَشِيَّ، قَدْ جَاءَهُ رَجُلَانِ فَأَضْجَعَاهُ فَشَقَّا بَطْنَهُ، فَخَرَجْنَا نَحْوَهُ نَشْتَدُّ، فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِ وَهُوَ قَائِمٌ مُنْتَقِعٌ لَوْنُهُ، فَاعْتَنَقَهُ أَبُوهُ وَاعْتَنَقْتُهُ، ثُمَّ قُلْنَا: مَالَكَ أَيْ بُنَيَّ؟ قَالَ: " أَتَانِي رَجُلَانِ عَلَيْهِمَا ثِيَابٌ بَيَاضٌ فَأَضْجَعَانِي ثُمَّ شَقَّا بَطْنِي، فَوَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا صَنَعَا ". قَالَتْ: فَاحْتَمَلْنَاهُ فَرَجَعْنَا بِهِ، قَالَتْ: يَقُولُ أَبُوهُ: وَاللَّهِ يَا حَلِيمَةُ، مَا أَرَى هَذَا الْغُلَامَ إِلَّا قَدْ أُصِيبَ، فَانْطَلِقِي فَلْنَرُدَّهُ إِلَى أَهْلِهِ قَبْلَ أَنْ يَظْهَرَ بِهِ مَا نَتَخَوَّفُ عَلَيْهِ. قَالَتْ: فَرَجِعْنَا بِهِ إِلَيْهَا فَقَالَتْ: مَا رَدَّكُمَا بِهِ؟ وَقَدْ كُنْتُمَا حَرِيصِينَ عَلَيْهِ. قَالَتْ: فَقُلْتُ: لَا وَاللَّهِ إِنَّا كَفَلْنَاهُ وَأَدَّيْنَا الْحَقَّ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْنَا فِيهِ. ثُمَّ تَخَوَّفْتُ الْأَحْدَاثَ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَكُونُ فِي أَهْلِهِ، قَالَتْ: فَقَالَتْ أُمُّهُ: وَاللَّهِ مَا ذَاكَ بِكُمَا، فَأَخْبِرَانِي خَبَرَكُمَا وَخَبَرَهُ. قَالَتْ: فَوَاللَّهِ مَا زَالَتْ بِنَا حَتَّى أَخْبَرْنَاهَا خَبَرَهُ، قَالَتْ: فَتَخَوَّفْتُمَا عَلَيْهِ؟ كَلَّا وَاللَّهِ، إِنَّ لِابْنِي هَذَا لَشَأْنًا، أَلَا أُخْبِرُكُمَا عَنْهُ؟ إِنِّي حَمَلْتُ بِهِ فَلَمْ أَرَ حَمْلًا قَطُّ كَانَ أَخَفَّ وَلَا أَعْظَمَ بَرَكَةً مِنْهُ، ثُمَّ رَأَيْتُ نُورًا كَأَنَّهُ شِهَابٌ خَرَجَ مِنْ حِينِ وَضَعْتُهُ، أَضَاءَتْ لِي أَعْنَاقُ الْإِبِلِ بِبُصْرَى، ثُمَّ وَضَعْتُهُ، فَمَا وَقَعَ كَمَا تَقَعُ الصِّبْيَانُ، وَقَعَ وَاضِعًا يَدَهُ بِالْأَرْضِ رَافِعًا رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، دَعَاهُ وَالْحَقَا بِشَأْنِكُمَا».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ بِنَحْوِهِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: حَدَّى حَلِيمَةُ بِنْتُ أَبِي ذُؤَيْبٍ، وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ.
مَنَازِلَنَا مِنْ حَاضِرِ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ، فَقَدِمْنَا عَلَى أَجْدَبِ أَرْضِ اللَّهِ، فَوَالَّذِي نَفْسُ حَلِيمَةَ بِيَدِهِ إِنْ كَانُوا لَيُسَرِّحُونِ أَغْنَامَهُمْ إِذَا أَصْبَحُوا، وَيُسَرِّحُ رَاعِي غَنَمِي فَتَرُوحُ غَنَمِي بِطَانًا لَبَنًا حُفَّلًا، وَتَرُوحُ أَغْنَامُهُمْ جِيَاعًا هَالِكَةً مَا بِهَا مِنْ لَبَنٍ. قَالَتْ: فَشَرِبْنَا مَا شِئْنَا مِنْ لَبَنٍ وَمَا فِي الْحَاضِرِ أَحَدٌ يَحْلِبُ قَطْرَةً وَلَا يَجِدُهَا، فَيَقُولُونَ لِرُعَاتِهِمْ: وَيْلَكُمُ أَلَا تُسَرِّحُونَ حَيْثُ يُسَرِّحُ رَاعِي حَلِيمَةَ؟ فَيُسَرِّحُونَ فِي الشِّعْبِ الَّذِي يُسَرِّحُ فِيهِ رَاعِينَا، وَتَرُوحُ أَغْنَامُهُمْ جِيَاعًا مَا بِهَا مِنْ لَبَنٍ وَتَرُوحُ غَنَمِي حُفْلًا لَبَنًا. قَالَتْ: وَكَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَشِبُّ فِي الْيَوْمِ شَبَابَ الصَّبِيِّ فِي شَهْرٍ، وَيَشِبُّ فِي الشَّهْرِ شَبَابَ الصَّبِيِّ فِي سَنَةٍ، فَبَلَغَ سِتًّا وَهُوَ غُلَامٌ جَفْرٌ. قَالَتْ: فَقَدِمْنَا عَلَى أُمَّهُ فَقُلْنَا لَهَا، وَقَالَ لَهَا أَبُوهُ رُدُّوا عَلَيْنَا ابْنِي فَلْنَرْجِعْ بِهِ فَإِنَّا نَخْشَى عَلَيْهِ وَبَاءَ مَكَّةَ. قَالَتْ: وَنَحْنُ أَضَنُّ بِشَأْنِهِ لِمَا رَأَيْنَا مِنْ بَرَكَتِهِ قَالَتْ: فَلَمْ نَزَلْ بِهَا حَتَّى قَالَتْ: ارْجِعَا بِهِ. فَرَجَعْنَا بِهِ فَمَكَثَ عِنْدَنَا شَهْرَيْنِ. قَالَتْ: فَبَيْنَا هُوَ يَلْعَبُ وَأَخُوهُ يَوْمًا خَلْفَ الْبُيُوتِ، يَرْعَيَانِ بِهِمَا لَنَا إِذْ جَاءَنَا أَخُوهُ يَشْتَدُّ، فَقَالَ لِي وَلِأَبِيهِ: أَدْرِكَا أَخِي الْقُرَشِيَّ، قَدْ جَاءَهُ رَجُلَانِ فَأَضْجَعَاهُ فَشَقَّا بَطْنَهُ، فَخَرَجْنَا نَحْوَهُ نَشْتَدُّ، فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِ وَهُوَ قَائِمٌ مُنْتَقِعٌ لَوْنُهُ، فَاعْتَنَقَهُ أَبُوهُ وَاعْتَنَقْتُهُ، ثُمَّ قُلْنَا: مَالَكَ أَيْ بُنَيَّ؟ قَالَ: " أَتَانِي رَجُلَانِ عَلَيْهِمَا ثِيَابٌ بَيَاضٌ فَأَضْجَعَانِي ثُمَّ شَقَّا بَطْنِي، فَوَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا صَنَعَا ". قَالَتْ: فَاحْتَمَلْنَاهُ فَرَجَعْنَا بِهِ، قَالَتْ: يَقُولُ أَبُوهُ: وَاللَّهِ يَا حَلِيمَةُ، مَا أَرَى هَذَا الْغُلَامَ إِلَّا قَدْ أُصِيبَ، فَانْطَلِقِي فَلْنَرُدَّهُ إِلَى أَهْلِهِ قَبْلَ أَنْ يَظْهَرَ بِهِ مَا نَتَخَوَّفُ عَلَيْهِ. قَالَتْ: فَرَجِعْنَا بِهِ إِلَيْهَا فَقَالَتْ: مَا رَدَّكُمَا بِهِ؟ وَقَدْ كُنْتُمَا حَرِيصِينَ عَلَيْهِ. قَالَتْ: فَقُلْتُ: لَا وَاللَّهِ إِنَّا كَفَلْنَاهُ وَأَدَّيْنَا الْحَقَّ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْنَا فِيهِ. ثُمَّ تَخَوَّفْتُ الْأَحْدَاثَ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَكُونُ فِي أَهْلِهِ، قَالَتْ: فَقَالَتْ أُمُّهُ: وَاللَّهِ مَا ذَاكَ بِكُمَا، فَأَخْبِرَانِي خَبَرَكُمَا وَخَبَرَهُ. قَالَتْ: فَوَاللَّهِ مَا زَالَتْ بِنَا حَتَّى أَخْبَرْنَاهَا خَبَرَهُ، قَالَتْ: فَتَخَوَّفْتُمَا عَلَيْهِ؟ كَلَّا وَاللَّهِ، إِنَّ لِابْنِي هَذَا لَشَأْنًا، أَلَا أُخْبِرُكُمَا عَنْهُ؟ إِنِّي حَمَلْتُ بِهِ فَلَمْ أَرَ حَمْلًا قَطُّ كَانَ أَخَفَّ وَلَا أَعْظَمَ بَرَكَةً مِنْهُ، ثُمَّ رَأَيْتُ نُورًا كَأَنَّهُ شِهَابٌ خَرَجَ مِنْ حِينِ وَضَعْتُهُ، أَضَاءَتْ لِي أَعْنَاقُ الْإِبِلِ بِبُصْرَى، ثُمَّ وَضَعْتُهُ، فَمَا وَقَعَ كَمَا تَقَعُ الصِّبْيَانُ، وَقَعَ وَاضِعًا يَدَهُ بِالْأَرْضِ رَافِعًا رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، دَعَاهُ وَالْحَقَا بِشَأْنِكُمَا».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ بِنَحْوِهِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: حَدَّى حَلِيمَةُ بِنْتُ أَبِي ذُؤَيْبٍ، وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ.
হালীমা বিনতে হারিস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, যিনি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর দুধ মাতা এবং সা’দিয়া গোত্রের ছিলেন। তিনি বলেন:
আমি বনু সা'দ ইবনে বকর গোত্রের একদল মহিলার সাথে মক্কার দিকে যাচ্ছিলাম দুধের শিশুদের খোঁজে। আমার সাথে ছিল একটি সাদা রঙের গাধী, যা দুর্বলতার কারণে প্রায় থেমে যাচ্ছিল এবং কষ্টেসৃষ্টে কাফেলার সাথে এগিয়ে যাচ্ছিল। তিনি বলেন: আমরা দুর্ভিক্ষের এক বছরে বের হয়েছিলাম, যা আমাদের জন্য কিছুই অবশিষ্ট রাখেনি। আমার সাথে ছিলেন আমার স্বামী হারিস ইবনে আব্দুল উযযা। তিনি বলেন: আমাদের সাথে ছিল একটি দুর্বল উটনী, আল্লাহর কসম! তার স্তনে এক ফোঁটা দুধও ছিল না। আমার সাথে আমার শিশু পুত্রও ছিল, যার কান্নার কারণে রাতে আমরা ঘুমাতে পারতাম না। আমার স্তনে এমন দুধ ছিল না যা তাকে শান্ত করতে পারে, আর আমাদের উটনীর স্তনেও তাকে খাওয়ানোর মতো কোনো দুধ ছিল না। কেবল আমরা আল্লাহর রহমতের আশা করছিলাম।
যখন আমরা মক্কায় পৌঁছলাম, আমাদের মধ্যে এমন কোনো মহিলা ছিল না, যাকে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে দুধ পান করানোর জন্য দেওয়া হয়নি, কিন্তু তারা সকলেই তাঁকে প্রত্যাখ্যান করছিল। আমরা আসলে নবজাতকের পিতার কাছ থেকে দুধ পান করানোর সম্মান ও পারিশ্রমিক পাওয়ার আশা করছিলাম। আর তিনি ছিলেন এতিম। তাই আমরা বলছিলাম: তার মা কী দিতে পারবে? একসময় আমার সঙ্গিনীদের মধ্যে আমি ছাড়া আর কেউ বাকি রইল না, যে কোনো শিশুকে গ্রহণ করেনি। আমি খালি হাতে ফিরে যেতে অপছন্দ করছিলাম, যখন আমার সঙ্গিনীরা শিশু নিয়েছিল। তাই আমি আমার স্বামীকে বললাম: আল্লাহর কসম, আমি অবশ্যই সেই শিশুটির কাছে ফিরে যাব এবং তাকে নেব।
তিনি বলেন: এরপর আমি তাঁর কাছে গেলাম এবং তাঁকে নিলাম। তারপর তাঁকে আমার ডেরায় ফিরিয়ে আনলাম। আমার স্বামী বললেন: তুমি কি তাঁকে নিয়ে এসেছ? আমি বললাম: হ্যাঁ, আল্লাহর কসম, কারণ আমি অন্য কাউকে পাইনি। তখন তিনি বললেন: তুমি সঠিক করেছ। আশা করি আল্লাহ তার মধ্যে কল্যাণ দান করবেন।
তিনি বলেন: আল্লাহর কসম, তাঁকে আমার কোলে রাখার সাথে সাথেই আমার স্তনে তখন আল্লাহর ইচ্ছায় দুধ উপচে পড়ল। তিনি বলেন: তিনি (শিশু মুহাম্মাদ) পেট ভরে পান করলেন এবং তাঁর ভাইও—অর্থাৎ আমার ছেলে—পেট ভরে পান করল। আমার স্বামী রাতে আমাদের উটনীর কাছে গেলেন এবং দেখলেন তার স্তন দুধে পূর্ণ। তিনি আমাদের জন্য এত পরিমাণ দুধ দোহন করলেন যে আমরা সবাই তৃপ্ত হয়ে গেলাম। তিনি বলেন: আমার স্বামী পান করলেন এবং আমি পান করলাম, আমরা সবাই তৃপ্ত হলাম। আমরা সেই রাতটি কল্যাণ ও তৃপ্তির সাথে কাটালাম, আর আমাদের শিশুরা শান্তিতে ঘুমালো। তিনি বলেন: তাঁর পিতা—অর্থাৎ আমার স্বামী—বললেন: আল্লাহর কসম হে হালীমা, আমার মনে হয় তুমি এক বরকতময় শিশুকে পেয়েছ। আমাদের শিশু তৃপ্ত হয়ে ঘুমিয়েছে।
এরপর আমরা রওনা হলাম। আল্লাহর কসম, আমার গাধীটি কাফেলার আগে আগে এত দ্রুত চলতে শুরু করল যে তারা তার নাগাল পাচ্ছিল না। এমনকি তারা বলছিল: হে হারিসের কন্যা, তোমার জন্য আফসোস! আমাদের জন্য ধীরে চলো। এটা কি সেই গাধী নয়, যার পিঠে চেপে তুমি এসেছিলে? আমি বলতাম: হ্যাঁ, আল্লাহর কসম, এটাই সেই গাধী, যা এখন আমাদের সামনে!
অবশেষে আমরা বনু সা'দ ইবনে বকর গোত্রের বসতিতে পৌঁছলাম, যা ছিল আল্লাহর জমিনের সবচেয়ে অনাবাদি ও শুষ্ক স্থানগুলোর একটি। যার হাতে হালীমার জীবন, তার কসম! সকালে তারা তাদের ছাগল চরাতে বের করত, আর আমার রাখালও আমার ছাগল চরাতে বের করত। এরপর যখন আমার ছাগল সন্ধ্যায় ফিরত, তখন তাদের পেট থাকত ভরা, স্তন থাকত দুধে টইটম্বুর। অথচ তাদের (গোত্রের) ছাগল ফিরত ক্ষুধার্ত, শীর্ণ অবস্থায়, স্তনে এক ফোঁটা দুধও থাকত না। তিনি বলেন: আমরা ইচ্ছামতো দুধ পান করতাম, অথচ সেই বসতিতে এমন কেউ ছিল না যে এক ফোঁটা দুধ দোহন করতে পারত বা পেত। তখন তারা তাদের রাখালদের বলত: তোমাদের কী হয়েছে? তোমরা কেন সেখানে চরাও না, যেখানে হালীমার রাখাল চরায়? এরপর তারা আমাদের রাখাল যেখানে চরাত, সেই উপত্যকায় চরাতে যেত। কিন্তু তাদের ছাগল ফিরত ক্ষুধার্ত অবস্থায়, স্তনে কোনো দুধ থাকত না, অথচ আমার ছাগল দুধভর্তি থাকত।
তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) একদিনে এক মাসের শিশুর মতো বড় হতেন এবং এক মাসে এক বছরের শিশুর মতো বেড়ে উঠতেন। যখন তাঁর বয়স ছয় বছর হলো, তখন তিনি ছিলেন শক্তিশালী ও সুগঠিত যুবক।
তিনি বলেন: এরপর আমরা তাঁর মায়ের কাছে এলাম এবং বললাম—তাঁর পিতা (আমার স্বামী) তাঁর মাকে বললেন—আমাদের ছেলেকে ফিরিয়ে দিন, যেন আমরা তাঁকে নিয়ে ফিরে যাই। কারণ আমরা মক্কার মহামারি থেকে তাঁর জন্য আশঙ্কা করছি। তিনি বলেন: আমরা তাঁর বরকত দেখার কারণে তাঁকে ফিরিয়ে দিতে ইতস্তত করছিলাম। তিনি বলেন: আমরা বারবার অনুরোধ করতে থাকলাম, অবশেষে তিনি বললেন: তোমরা তাঁকে নিয়ে ফিরে যাও। এরপর আমরা তাঁকে নিয়ে ফিরে এলাম এবং তিনি আমাদের সাথে আরও দু'মাস থাকলেন।
তিনি বলেন: একদিন তিনি (মুহাম্মাদ) তাঁর ভাইয়ের সাথে বাড়ির পিছনে ছাগল চরাচ্ছিলেন, এমন সময় তাঁর ভাই দৌড়ে আমাদের কাছে এলো এবং আমাকে ও তাঁর পিতাকে বলল: তোমরা তোমাদের কুরাইশী ভাইয়ের কাছে যাও! দুজন লোক এসে তাঁকে শুইয়ে তাঁর পেট ফেঁড়ে ফেলেছে। আমরা দ্রুত তাঁর দিকে ছুটে গেলাম। সেখানে পৌঁছে দেখলাম, তিনি দাঁড়িয়ে আছেন এবং তাঁর চেহারা ফ্যাকাশে হয়ে গেছে। তাঁর পিতা তাঁকে বুকে জড়িয়ে নিলেন এবং আমিও তাঁকে জড়িয়ে ধরলাম। এরপর আমরা বললাম: হে প্রিয় পুত্র, তোমার কী হয়েছে? তিনি বললেন: "আমার কাছে সাদা পোশাক পরা দুজন লোক এসেছিল। তারা আমাকে শুইয়ে দিলো এবং আমার পেট ফেঁড়ে দিলো। আল্লাহর কসম, এরপর তারা কী করেছে, আমি জানি না।"
তিনি বলেন: তখন আমরা তাঁকে উঠিয়ে নিয়ে ফিরে এলাম। তাঁর পিতা (আমার স্বামী) বললেন: আল্লাহর কসম হে হালীমা, আমার মনে হয় এই ছেলেটি আক্রান্ত হয়েছে। চলো, আমরা তাঁর পরিবারের কাছে তাঁকে ফিরিয়ে দেই, তার বিপদ প্রকাশ হওয়ার আগেই যার আশঙ্কা আমরা করছি।
তিনি বলেন: আমরা তাঁকে নিয়ে তাঁর মায়ের (আমিনার) কাছে ফিরে গেলাম। তিনি বললেন: তোমরা তাঁকে কেন ফিরিয়ে আনলে? অথচ তোমরা তাঁর প্রতি খুবই আগ্রহী ছিলে। তিনি বলেন: আমি বললাম: আল্লাহর কসম! আমরা তাঁকে লালনপালন করেছি এবং আমাদের উপর তাঁর যে হক ছিল, তা আদায় করেছি। এরপর আমরা তাঁর ওপর বিপদের আশঙ্কা করলাম, তাই ভাবলাম, তিনি তাঁর পরিবারের সাথেই থাকুন। তিনি বলেন: তাঁর মা বললেন: আল্লাহর কসম, এটা তোমাদের কারণ নয়! তোমরা আমাকে তোমাদের ও তাঁর ঘটনা বলো। তিনি বলেন: আল্লাহর কসম, তিনি আমাদের পীড়াপীড়ি করতেই থাকলেন, যতক্ষণ না আমরা তাঁকে ঘটনা জানালাম। তিনি বললেন: তোমরা তাঁর জন্য ভীত হয়েছ? কক্ষনো না, আল্লাহর কসম! আমার এই সন্তানের এক মহান ব্যাপার রয়েছে। আমি কি তোমাদের তাঁর সম্পর্কে বলব না? আমি যখন তাঁকে গর্ভে ধারণ করি, তখন অন্য কোনো গর্ভকে এত হালকা ও বরকতময় দেখিনি। তারপর আমি একটি আলো দেখলাম, যেন তা একটি উল্কাপিণ্ড, যা তাঁকে প্রসবের সময় বেরিয়ে এলো। তাতে বুসরার উটগুলোর গলা পর্যন্ত আলোকিত হয়ে গিয়েছিল। এরপর যখন আমি তাঁকে প্রসব করলাম, তখন তিনি অন্য শিশুদের মতো মাটিতে পড়েননি, বরং তিনি হাত মাটিতে রেখে মাথা আকাশের দিকে উঠিয়ে পড়েছিলেন। তোমরা তাঁকে নিয়ে যাও এবং তোমাদের কাজে ফিরে যাও।
আমি বনু সা'দ ইবনে বকর গোত্রের একদল মহিলার সাথে মক্কার দিকে যাচ্ছিলাম দুধের শিশুদের খোঁজে। আমার সাথে ছিল একটি সাদা রঙের গাধী, যা দুর্বলতার কারণে প্রায় থেমে যাচ্ছিল এবং কষ্টেসৃষ্টে কাফেলার সাথে এগিয়ে যাচ্ছিল। তিনি বলেন: আমরা দুর্ভিক্ষের এক বছরে বের হয়েছিলাম, যা আমাদের জন্য কিছুই অবশিষ্ট রাখেনি। আমার সাথে ছিলেন আমার স্বামী হারিস ইবনে আব্দুল উযযা। তিনি বলেন: আমাদের সাথে ছিল একটি দুর্বল উটনী, আল্লাহর কসম! তার স্তনে এক ফোঁটা দুধও ছিল না। আমার সাথে আমার শিশু পুত্রও ছিল, যার কান্নার কারণে রাতে আমরা ঘুমাতে পারতাম না। আমার স্তনে এমন দুধ ছিল না যা তাকে শান্ত করতে পারে, আর আমাদের উটনীর স্তনেও তাকে খাওয়ানোর মতো কোনো দুধ ছিল না। কেবল আমরা আল্লাহর রহমতের আশা করছিলাম।
যখন আমরা মক্কায় পৌঁছলাম, আমাদের মধ্যে এমন কোনো মহিলা ছিল না, যাকে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে দুধ পান করানোর জন্য দেওয়া হয়নি, কিন্তু তারা সকলেই তাঁকে প্রত্যাখ্যান করছিল। আমরা আসলে নবজাতকের পিতার কাছ থেকে দুধ পান করানোর সম্মান ও পারিশ্রমিক পাওয়ার আশা করছিলাম। আর তিনি ছিলেন এতিম। তাই আমরা বলছিলাম: তার মা কী দিতে পারবে? একসময় আমার সঙ্গিনীদের মধ্যে আমি ছাড়া আর কেউ বাকি রইল না, যে কোনো শিশুকে গ্রহণ করেনি। আমি খালি হাতে ফিরে যেতে অপছন্দ করছিলাম, যখন আমার সঙ্গিনীরা শিশু নিয়েছিল। তাই আমি আমার স্বামীকে বললাম: আল্লাহর কসম, আমি অবশ্যই সেই শিশুটির কাছে ফিরে যাব এবং তাকে নেব।
তিনি বলেন: এরপর আমি তাঁর কাছে গেলাম এবং তাঁকে নিলাম। তারপর তাঁকে আমার ডেরায় ফিরিয়ে আনলাম। আমার স্বামী বললেন: তুমি কি তাঁকে নিয়ে এসেছ? আমি বললাম: হ্যাঁ, আল্লাহর কসম, কারণ আমি অন্য কাউকে পাইনি। তখন তিনি বললেন: তুমি সঠিক করেছ। আশা করি আল্লাহ তার মধ্যে কল্যাণ দান করবেন।
তিনি বলেন: আল্লাহর কসম, তাঁকে আমার কোলে রাখার সাথে সাথেই আমার স্তনে তখন আল্লাহর ইচ্ছায় দুধ উপচে পড়ল। তিনি বলেন: তিনি (শিশু মুহাম্মাদ) পেট ভরে পান করলেন এবং তাঁর ভাইও—অর্থাৎ আমার ছেলে—পেট ভরে পান করল। আমার স্বামী রাতে আমাদের উটনীর কাছে গেলেন এবং দেখলেন তার স্তন দুধে পূর্ণ। তিনি আমাদের জন্য এত পরিমাণ দুধ দোহন করলেন যে আমরা সবাই তৃপ্ত হয়ে গেলাম। তিনি বলেন: আমার স্বামী পান করলেন এবং আমি পান করলাম, আমরা সবাই তৃপ্ত হলাম। আমরা সেই রাতটি কল্যাণ ও তৃপ্তির সাথে কাটালাম, আর আমাদের শিশুরা শান্তিতে ঘুমালো। তিনি বলেন: তাঁর পিতা—অর্থাৎ আমার স্বামী—বললেন: আল্লাহর কসম হে হালীমা, আমার মনে হয় তুমি এক বরকতময় শিশুকে পেয়েছ। আমাদের শিশু তৃপ্ত হয়ে ঘুমিয়েছে।
এরপর আমরা রওনা হলাম। আল্লাহর কসম, আমার গাধীটি কাফেলার আগে আগে এত দ্রুত চলতে শুরু করল যে তারা তার নাগাল পাচ্ছিল না। এমনকি তারা বলছিল: হে হারিসের কন্যা, তোমার জন্য আফসোস! আমাদের জন্য ধীরে চলো। এটা কি সেই গাধী নয়, যার পিঠে চেপে তুমি এসেছিলে? আমি বলতাম: হ্যাঁ, আল্লাহর কসম, এটাই সেই গাধী, যা এখন আমাদের সামনে!
অবশেষে আমরা বনু সা'দ ইবনে বকর গোত্রের বসতিতে পৌঁছলাম, যা ছিল আল্লাহর জমিনের সবচেয়ে অনাবাদি ও শুষ্ক স্থানগুলোর একটি। যার হাতে হালীমার জীবন, তার কসম! সকালে তারা তাদের ছাগল চরাতে বের করত, আর আমার রাখালও আমার ছাগল চরাতে বের করত। এরপর যখন আমার ছাগল সন্ধ্যায় ফিরত, তখন তাদের পেট থাকত ভরা, স্তন থাকত দুধে টইটম্বুর। অথচ তাদের (গোত্রের) ছাগল ফিরত ক্ষুধার্ত, শীর্ণ অবস্থায়, স্তনে এক ফোঁটা দুধও থাকত না। তিনি বলেন: আমরা ইচ্ছামতো দুধ পান করতাম, অথচ সেই বসতিতে এমন কেউ ছিল না যে এক ফোঁটা দুধ দোহন করতে পারত বা পেত। তখন তারা তাদের রাখালদের বলত: তোমাদের কী হয়েছে? তোমরা কেন সেখানে চরাও না, যেখানে হালীমার রাখাল চরায়? এরপর তারা আমাদের রাখাল যেখানে চরাত, সেই উপত্যকায় চরাতে যেত। কিন্তু তাদের ছাগল ফিরত ক্ষুধার্ত অবস্থায়, স্তনে কোনো দুধ থাকত না, অথচ আমার ছাগল দুধভর্তি থাকত।
তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) একদিনে এক মাসের শিশুর মতো বড় হতেন এবং এক মাসে এক বছরের শিশুর মতো বেড়ে উঠতেন। যখন তাঁর বয়স ছয় বছর হলো, তখন তিনি ছিলেন শক্তিশালী ও সুগঠিত যুবক।
তিনি বলেন: এরপর আমরা তাঁর মায়ের কাছে এলাম এবং বললাম—তাঁর পিতা (আমার স্বামী) তাঁর মাকে বললেন—আমাদের ছেলেকে ফিরিয়ে দিন, যেন আমরা তাঁকে নিয়ে ফিরে যাই। কারণ আমরা মক্কার মহামারি থেকে তাঁর জন্য আশঙ্কা করছি। তিনি বলেন: আমরা তাঁর বরকত দেখার কারণে তাঁকে ফিরিয়ে দিতে ইতস্তত করছিলাম। তিনি বলেন: আমরা বারবার অনুরোধ করতে থাকলাম, অবশেষে তিনি বললেন: তোমরা তাঁকে নিয়ে ফিরে যাও। এরপর আমরা তাঁকে নিয়ে ফিরে এলাম এবং তিনি আমাদের সাথে আরও দু'মাস থাকলেন।
তিনি বলেন: একদিন তিনি (মুহাম্মাদ) তাঁর ভাইয়ের সাথে বাড়ির পিছনে ছাগল চরাচ্ছিলেন, এমন সময় তাঁর ভাই দৌড়ে আমাদের কাছে এলো এবং আমাকে ও তাঁর পিতাকে বলল: তোমরা তোমাদের কুরাইশী ভাইয়ের কাছে যাও! দুজন লোক এসে তাঁকে শুইয়ে তাঁর পেট ফেঁড়ে ফেলেছে। আমরা দ্রুত তাঁর দিকে ছুটে গেলাম। সেখানে পৌঁছে দেখলাম, তিনি দাঁড়িয়ে আছেন এবং তাঁর চেহারা ফ্যাকাশে হয়ে গেছে। তাঁর পিতা তাঁকে বুকে জড়িয়ে নিলেন এবং আমিও তাঁকে জড়িয়ে ধরলাম। এরপর আমরা বললাম: হে প্রিয় পুত্র, তোমার কী হয়েছে? তিনি বললেন: "আমার কাছে সাদা পোশাক পরা দুজন লোক এসেছিল। তারা আমাকে শুইয়ে দিলো এবং আমার পেট ফেঁড়ে দিলো। আল্লাহর কসম, এরপর তারা কী করেছে, আমি জানি না।"
তিনি বলেন: তখন আমরা তাঁকে উঠিয়ে নিয়ে ফিরে এলাম। তাঁর পিতা (আমার স্বামী) বললেন: আল্লাহর কসম হে হালীমা, আমার মনে হয় এই ছেলেটি আক্রান্ত হয়েছে। চলো, আমরা তাঁর পরিবারের কাছে তাঁকে ফিরিয়ে দেই, তার বিপদ প্রকাশ হওয়ার আগেই যার আশঙ্কা আমরা করছি।
তিনি বলেন: আমরা তাঁকে নিয়ে তাঁর মায়ের (আমিনার) কাছে ফিরে গেলাম। তিনি বললেন: তোমরা তাঁকে কেন ফিরিয়ে আনলে? অথচ তোমরা তাঁর প্রতি খুবই আগ্রহী ছিলে। তিনি বলেন: আমি বললাম: আল্লাহর কসম! আমরা তাঁকে লালনপালন করেছি এবং আমাদের উপর তাঁর যে হক ছিল, তা আদায় করেছি। এরপর আমরা তাঁর ওপর বিপদের আশঙ্কা করলাম, তাই ভাবলাম, তিনি তাঁর পরিবারের সাথেই থাকুন। তিনি বলেন: তাঁর মা বললেন: আল্লাহর কসম, এটা তোমাদের কারণ নয়! তোমরা আমাকে তোমাদের ও তাঁর ঘটনা বলো। তিনি বলেন: আল্লাহর কসম, তিনি আমাদের পীড়াপীড়ি করতেই থাকলেন, যতক্ষণ না আমরা তাঁকে ঘটনা জানালাম। তিনি বললেন: তোমরা তাঁর জন্য ভীত হয়েছ? কক্ষনো না, আল্লাহর কসম! আমার এই সন্তানের এক মহান ব্যাপার রয়েছে। আমি কি তোমাদের তাঁর সম্পর্কে বলব না? আমি যখন তাঁকে গর্ভে ধারণ করি, তখন অন্য কোনো গর্ভকে এত হালকা ও বরকতময় দেখিনি। তারপর আমি একটি আলো দেখলাম, যেন তা একটি উল্কাপিণ্ড, যা তাঁকে প্রসবের সময় বেরিয়ে এলো। তাতে বুসরার উটগুলোর গলা পর্যন্ত আলোকিত হয়ে গিয়েছিল। এরপর যখন আমি তাঁকে প্রসব করলাম, তখন তিনি অন্য শিশুদের মতো মাটিতে পড়েননি, বরং তিনি হাত মাটিতে রেখে মাথা আকাশের দিকে উঠিয়ে পড়েছিলেন। তোমরা তাঁকে নিয়ে যাও এবং তোমাদের কাজে ফিরে যাও।
মাজমাউয-যাওয়াইদ (13840)