10805 - وَعَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ الْهِلَالِيِّ قَالَ: خَرَجَ نَافِعُ بْنُ الْأَزْرَقِ، وَنَجْدَةُ بْنُ عُوَيْمِرٍ فِي نَفَرٍ مِنْ رُؤُوسِ الْخَوَارِجِ يَنْقُرُونَ عَنِ الْعِلْمِ وَيَطْلُبُونَهُ حَتَّى قَدِمُوا مَكَّةَ، فَإِذَا هُمْ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَاعِدًا قَرِيبًا مِنْ زَمْزَمَ، وَعَلَيْهِ رِدَاءٌ لَهُ أَحْمَرُ وَقَمِيصٌ.

فَإِذَا أُنَاسٌ قِيَامٌ يَسْأَلُونَهُ عَنِ التَّفْسِيرِ، يَقُولُونَ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ، مَا تَقُولُ فِي كَذَا وَكَذَا، فَيَقُولُ: هُوَ كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ لَهُ نَافِعُ بْنُ الْأَزْرَقِ:

مَا أَجْرَأَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ عَلَى مَا تُخْبِرُ بِهِ مُنْذُ الْيَوْمِ! فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا نَافِعُ وَعَدِمَتْكَ، أَلَا أُخْبِرُكَ مَنْ هُوَ أَجْرَأُ مِنِّي؟ قَالَ: مَنْ هُوَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ؟ قَالَ: رَجُلٌ تَكَلَّمَ بِمَا لَيْسَ لَهُ بِهِ عِلْمٌ، أَوْ كَتَمَ عِلْمًا عِنْدَهُ.

قَالَ: صَدَقْتَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، أَتَيْتُكَ لِأَسْأَلَكَ، قَالَ: هَاتِ يَا ابْنَ الْأَزْرَقِ فَسَلْ. قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ} [الرحمن: 35]، مَا الشُّوَاظُ؟ قَالَ: اللَّهَبُ الَّذِي لَا دُخَانَ فِيهِ.

قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ:

أَلَا مِنْ مُبْلِغٍ حَسَّانَ عَنِّي ... مُغَلْغَلَةً تَدِبُّ إِلَى عُكَاظٍ

أَلَيْسَ أَبُوكَ قَيْنًا كَانَ فِينَا ... إِلَى الْفَتَيَاتِ فَسْلًا فِي الْحِفَاظِ

يَمَانِيًّا يَظَلُّ يَشِبُّ كِيرًا ... وَيَنْفُخُ دَائِبًا لَهَبَ الشُّوَاظِ.

قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: {وَنُحَاسٌ فَلَا تَنْتَصِرَانِ} [الرحمن: 35]، مَا النُّحَاسُ؟ قَالَ: الدُّخَانُ الَّذِي لَا لَهَبَ فِيهِ، قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَمَا سَمِعْتَ نَابِغَةَ بَنِي ذُبْيَانَ يَقُولُ:

يُضِيءُ كَضَوْءِ سِرَاجِ السَّلِيـ ـطِ ... لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ فِيهِ نُحَاسًا.

يَعْنِي: دُخَانًا.

قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: {أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ} [الإنسان: 2]، قَالَ: مَاءُ الرَّجُلِ، وَمَاءُ الْمَرْأَةِ إِذَا اجْتَمَعَا فِي الرَّحِمِ كَانَا مَشْجًا. قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أَبِي ذُؤَيْبٍ الْهُذَلِيِّ وَهُوَ يَقُولُ:

كَأَنَّ النَّصْلَ وَالْفَوْقَيْنِ فِيهِ ... خِلَافُ الرِّيشِ سِيطَ بِهِ مَشِيجُ.

قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ} [القيامة: 29]، مَا السَّاقُ بِالسَّاقِ؟ قَالَ: الْحَرْبُ. قَالَ: هَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أَبِي ذُؤَيْبٍ.

أَخُو الْحَرْبِ إِنْ عَضَّتْ بِهِ الْحَرْبُ عَضَّهَا ... وَإِنْ شَمَّرَتْ عَنْ سَاقِهَا الْحَرْبُ شَمَّرَا.

قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {بَنِينَ وَحَفَدَةً} [النحل: 72]، وَمَا الْبَنُونَ وَالْحَفَدَةُ؟

قَالَ: أَمَّا بُنُوكَ فَإِنَّهُمْ يَغَاطُونَكَ، وَأَمَّا حَفَدَتُكَ فَإِنَّهُمْ خَدَمُكَ، قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ:

حَفَدَ الْوَلَائِدُ حَوْلَهُنَّ وَأَلْقَيَتْ ... بِأَكُفِّهِنَّ أَزَمَّةَ الْأَحْمَالِ.

قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ} [الشعراء: 153]، قَالَ: مِنَ الْمَخْلُوقِينَ. قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ الثَّقَفِيِّ وَهُوَ يَقُولُ:

فَإِنْ تَسْأَلِينَا مِمَّ نَحْنُ فَإِنَّنَا ... عَصَافِيرُ مِنْ هَذَا الْأَنَامِ الْمُسَحَّرِ.

قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {فَنَبَذْنَاهُ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ} [الذاريات: 40]، مَا الْمُلِيمُ؟ قَالَ: الْمُذْنِبُ. قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ وَهُوَ يَقُولُ:

مِنَ الْآفَاتِ لَسْتُ لَهَا بِأَهْلٍ ... وَلَكِنَّ الْمُسِيءَ هُوَ الْمُلِيمُ.

قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} [الفلق: 1]، مَا الْفَلَقُ؟ قَالَ: ضَوْءُ الصُّبْحِ. قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ لَبِيدِ بْنِ رَبِيعَةَ وَهُوَ يَقُولُ:

الْفَارِجُ الْهَمِّ مَبْذُولٌ عَسَاكِرُهُ ... كَمَا يُفَرِّجُ ضَوْءَ الظُّلْمَةِ الْفَلَقُ.

قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ} [الحديد: 23]، مَا الْأَسَاةُ؟ قَالَ: لَا تَحْزَنُوا. قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ لَبِيدِ بْنِ رَبِيعَةَ:

قَلِيلُ الْأَسَى فِيمَا أَتَى الدَّهْرُ دُونَهُ ... كَرِيمُ الثَّنَا حُلْوُ الشَّمَائِلِ مُعْجَبُ.

قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ} [الانشقاق: 14]، مَا يَحُورُ؟ قَالَ: يَرْجِعُ. قَالَ: هَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ لَبِيدِ بْنِ رَبِيعَةَ:

وَمَا الْمَرْءُ إِلَّا كَالشِّهَابِ وَضَوْئِهِ ... يَحُورُ رَمَادًا بَعْدَ إِذْ هُوَ سَاطِعُ.

قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ} [الرحمن: 44]، مَا الْآنُ؟ قَالَ: الَّذِي قَدِ انْتَهَى حَرُّهُ. قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ نَابِغَةِ بَنِي ذُبْيَانَ:

فَإِنْ يَقْبِضْ عَلَيْكَ أَبُو قُبَيْسٍ ... تَحُطَّ بِكَ الْمَنِيَّةُ فِي هَوَانِ

وَتَخْضِبُ لِحْيَةً غَدَرَتْ وَخَانَتْ ... بِأَحْمَرَ مِنْ نَجِيعِ الْجَوْفِ آنِ.

قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ} [القلم: 20]، مَا الصَّرِيمُ؟ قَالَ: اللَّيْلُ الْمُظْلِمُ. قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ نَابِغَةِ بَنِي ذُبْيَانَ:

لَا تَزْجُرُوا مُكْفَهِرًّا لَا كَفَاءَ لَهُ ... كَاللَّيْلِ يَخْلِطُ أَصْرَامًا بِأَصْرَامِ.

قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ} [الإسراء: 78]، مَا غَسَقُ اللَّيْلِ؟ قَالَ: إِذَا أَظْلَمَ. قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ النَّابِغَةَ وَهُوَ يَقُولُ:

كَأَنَّمَا جَدُّ مَا قَالُوا وَمَا وَعَدُوا ... آلٌ تَضَمَّنَهُ مِنْ دَامِسٍ غَسَقِ

قَالَ أَبُو خَلِيفَةَ: الْآلُ: السَّرَابُ [وَالصَّوَابُ، كَأَنَّمَا جُلَّ مَا قَالُوا وَمَا وَعَدُوا].

قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا} [النساء: 85]، مَا الْمُقِيتُ؟ قَالَ: قَادِرٌ. قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ امْرِئِ الْقَيْسِ:

وَذِي ضِغْنٍ كَفَفْتُ الضِّغْنَ عَنْهُ ... وَإِنِّي فِي مُسَاءَتِهِ مُقِيتُ.

قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ} [التكوير: 17]، فَقَالَ: إِقْبَالُ سَوَادِهِ. قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ امْرِئِ الْقَيْسِ:

عَسْعَسَ حَتَّى لَوْ يُشَا كَا ... نَ لَهُ مِنْ ضَوْئِهِ قَبَسُ.

قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ} [يوسف: 72]، قَالَ: الزَّعِيمُ: الْكَفِيلُ. قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ امْرِئِ الْقَيْسِ:

وَإِنِّي زَعِيمٌ إِنْ رَجَعْتُ مُمَلَّكًا ... بِسَيْرٍ تَرَى مِنْهُ الْفَرَانِقَ أَزْوَرَا.

قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَفُومِهَا} [البقرة: 61]، مَا الْفُومُ؟ قَالَ: الْحِنْطَةُ. قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أَبِي ذُؤَيْبٍ الْهُذَلِيِّ:

قَدْ كُنْتُ أَحْسَبُنِي كَأَغْنَى وَافِدٍ ... قَدِمَ الْمَدِينَةَ عَنْ زِرَاعَةِ فُومِ.

قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَالْأَزْلَامُ} [المائدة: 90]، مَا الْأَزْلَامُ؟ قَالَ: الْقِدَاحُ. قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الْحُطَيْئَةِ:

لَا يَزْجُرُ الطَّيْرَ إِنْ مَرَّتْ بِهِ سُنْحًا ... وَلَا يُقَامُ لَهُ قَدَحٌ بِأَزْلَامِ.

قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ} [الواقعة: 9]، قَالَ: أَصْحَابُ الشِّمَالِ. قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى حَيْثُ يَقُولُ:

نَزَلَ الشَّيْبُ بِالشِّمَالِ قَرِيبًا ... وَالْمُرُورَاتِ دَانِيًا وَحَقِيرَا.

قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ} [التكوير: 6]. قَالَ: اخْتَلَطَ مَاؤُهَا بِمَاءِ الْأَرْضِ. قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى:

لَقَدْ عَرَفَتْ رَبِيعَةُ فِي جُذَامٍ ... وَكَعْبٌ خَالُهَا وَابْنَا ضِرَارِ

لَقَدْ نَازَعْتُهُمْ حَسَبًا قَدِيمًا ... وَقَدْ سَجَرَتْ بِحَارُهُمْ بِحَارِي.

قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ} [الذاريات: 7]، مَا الْحُبُكُ؟ قَالَ: الطَّرَائِقُ. قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى:

مُكَلَّلٌ بِأُصُولِ النَّجْمِ تَنْسِجُهُ ... رِيحُ الشَّمَالِ لِضَاحِي مَا بِهِ حُبُكُ.

قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا} [الجن: 3]. قَالَ: ارْتَفَعَتْ عَظَمَةُ رَبِّنَا، قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ طَرَفَةَ بْنِ الْعَبْدِ لِلنُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ:

إِلَى مَلِكٍ يَضْرِبُ الدَّارِعِينَ ... لَمْ يَنْقُصِ الشَّيْبُ مِنْهُ قُبَالًا

أَتَرْفَعُ جَدَّكَ إِنِّي امْرُؤٌ ... سَقَتْنِي الْأَعَادِي سِجَالًا سِجَالَا.

قَالَ: صَدَقْتَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا} [يوسف: 85]. قَالَ: الْحَرَضُ: الْبَالِي. قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ طَرَفَةَ بْنِ الْعَبْدِ:

أَمِنْ ذِكْرِ لَيْلَى إِنْ نَأَتْ غُرْبَةٌ بِهَا ... أَعُدْ حَرِيضًا لِلْكِرَاءِ مُحَرَّمِ.

قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ} [النجم: 61]. قَالَ: لَاهُونَ. قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ هُزَيْلَةَ بِنْتِ بَكْرٍ تَبْكِي عَادًا:

بُعِثَتْ عَادٌ لَقِيمًا ... وَأَتَى سَعْدٌ شَرِيدَا

قِيلَ قُمْ فَانْظُرْ إِلَيْهِمْ ... ثُمَّ دَعْ عَنْكَ السُّمُودَا.

قَالَ: صَدَقْتَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {إِذَا اتَّسَقَ} [الانشقاق: 18]، مَا اتِّسَاقُهُ؟ قَالَ: إِذَا اجْتَمَعَ. قَالَ: فَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أَبِي صِرْمَةَ الْأَنْصَارِيِّ:

إِنَّ لَنَا قَلَائِصًا نَقَائِقَا ... مُسْتَوْسِقَاتٍ لَوْ تَجِدْنَ سَائِقَا.

قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {الصَّمَدُ} [الإخلاص: 2]، أَمَّا الْأَحَدُ فَقَدْ عَرَفْنَاهُ، فَمَا الصَّمَدُ؟ قَالَ: الَّذِي يُصْمَدُ إِلَيْهِ فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا، قَالَ: فَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ

أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ بِقَوْلِ الْأَسَدِيَّةِ:

أَلَا بَكَّرَ النَّاعِي بِخَيْرِ بَنِي أَسَدِ ... بِعَمْرِو بْنِ مَسْعُودٍ وَبِالسَّيِّدِ الصَّمَدِ.

قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {يَلْقَ أَثَامًا} [الفرقان: 68]، مَا الْأَثَامُ؟ قَالَ: جَزَاءٌ. قَالَ: فَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ بِشْرِ بْنِ أَبِي خَازِمٍ الْأَسَدِيِّ:

وَإِنَّ مَقَامَنَا يَدْعُو عَلَيْهِمْ ... بِأَبْطَحِ ذِي الْمَجَازِ لَهُ أَثَامُ.

قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَهُوَ كَظِيمٌ} [النحل: 58]. قَالَ: السَّاكِتُ. قَالَ: فَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ زُهَيْرِ بْنِ خُزَيْمَةَ الْعَبْسِيِّ:

فَإِنْ يَكُ كَاظِمًا بِمُصَابِ شَاسِ ... فَإِنِّي الْيَوْمَ مُنْطَلِقُ اللِّسَانِ.

قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا} [مريم: 98]، مَا الرِّكْزُ؟ قَالَ: صَوْتًا. قَالَ: فَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ خِرَاشِ بْنِ زُهَيْرٍ:

فَإِنْ سَمِعْتُمْ بَخِيلٍ هَابِطٍ شَرَفًا ... أَوْ بَطْنِ قَوٍّ فَأَخْفُوا الرِّكْزَ وَاكْتَتِمُوا.

قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ} [آل عمران: 152]. قَالَ: إِذْ تَقْتُلُونَهُمْ بِإِذْنِهِ. قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ عُتْبَةَ اللَّيْثِيِّ:

نَحُسُّهُمُ بِالْبَيْضِ حَتَّى كَأَنَّنَا ... نُفَلِّقُ مِنْهُمْ بِالْجَمَاجِمِ حَنْظَلَا.

قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ} [الطلاق: 1]، هَلْ كَانَ الطَّلَاقُ يُعْرَفُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، طَلَاقًا بَائِنًا ثَلَاثًا، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أَعْشَى بَنِي قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، حِينَ أَخَذَهُ أُخْتَانُهُ غَيْرَةً، فَقَالُوا: إِنَّكَ قَدْ أَضْرَرْتَ بِصَاحِبَتِنَا، وَإِنَّا نُقْسِمُ بِاللَّهِ أَنْ لَا نَضَعَ الْعَصَا عَنْكَ أَوْ تُطَلِّقَهَا، فَلَمَّا رَأَى الْجِدَّ مِنْهُمْ، وَأَنَّهُمْ فَاعِلُونَ بِهِ شَرًّا، قَالَ:

أَجَارَتَنَا بِينِي فَإِنَّكِ طَالِقَهْ ... كَذَاكِ أُمُورُ النَّاسِ غَادٍ وَطَارِقَهْ

[فَقَالُوا: وَاللَّهِ لِتُبِينُ لَهَا الطَّلَاقَ أَوْ لَا نَضَعُ الْعَصَا عَنْكَ، فَقَالَ: فَبِينِي حَصَانَ الْفَرْجِ غَيْرَ ذَمِيمَةً وَمَا مُوقَةٌ مِنَّا كَمَا أَنْتِ وَامِقَهْ]

فَقَالُوا: وَاللَّهِ لِتُبِينَنَّ لَهَا الطَّلَاقَ أَوْ لَا نَضَعُ الْعَصَا عَنْكَ، فَقَالَ:

فَبِينِي فَإِنَّ الْبَيْنَ خَيْرٌ مِنَ الْعَصَا ... وَأَنْ لَا تَزَالِي فَوْقَ رَأْسِكِ طَارِقَهْ.

فَأَبَانَهَا بِثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ.

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ جُوَيْبِرٌ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
দাহ্হাক ইবনে মুযাহিম থেকে বর্ণিত:



নাফে' ইবনে আযরাক এবং নাজদাহ ইবনে উওয়াইমির খারেজী নেতাদের একটি দল নিয়ে জ্ঞান অন্বেষণ করতে বের হলেন। একসময় তারা মক্কায় আগমন করলেন এবং দেখতে পেলেন যে, আব্দুল্লাহ ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) যমযমের কাছাকাছি বসে আছেন। তাঁর গায়ে তখন একটি লাল চাদর ও একটি জামা পরা ছিল।



সেখানে কিছু লোক দাঁড়িয়ে তাঁর কাছে তাফসীর (ব্যাখ্যা) সম্পর্কে জিজ্ঞেস করছিল। তারা বলছিল: হে আবু আব্বাস! আপনি অমুক অমুক বিষয়ে কী বলেন? তিনি বলছিলেন: এটি অমুক অমুক।



তখন নাফে' ইবনে আযরাক তাঁকে বললেন: হে ইবনে আব্বাস! আজ আপনি যা কিছু বলছেন, তাতে আপনার কতই না সাহস!



ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাকে বললেন: হে নাফে'! তোমার মা তোমাকে হারাক এবং তুমি বঞ্চিত হও! আমি কি তোমাকে এমন ব্যক্তির কথা বলব না, যে আমার চেয়েও বেশি সাহসী?



সে (নাফে') বলল: হে ইবনে আব্বাস! সে কে? তিনি (ইবনে আব্বাস) বললেন: সে এমন ব্যক্তি যে জ্ঞান ছাড়া কথা বলে অথবা তার কাছে থাকা জ্ঞান গোপন করে।



নাফে' বলল: হে ইবনে আব্বাস! আপনি সত্য বলেছেন। আমি আপনার কাছে জিজ্ঞেস করার জন্য এসেছি। ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: হে ইবনুল আযরাক! পেশ করো এবং জিজ্ঞেস করো।



সে বলল: আমাকে আল্লাহ আয্যা ওয়া জাল্লার এই বাণী সম্পর্কে বলুন: {তোমাদের উভয়ের উপর আগুনের শিখা (শুওয়ায) প্রেরণ করা হবে} [সূরা আর-রাহমান: ৩৫]। এই ‘শুওয়ায’ কী?



তিনি বললেন: এটি সেই অগ্নিশিখা, যার মধ্যে কোনো ধোঁয়া নেই।



সে বলল: মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের উপর কিতাব নাযিল হওয়ার পূর্বে আরবরা কি তা জানতো?



তিনি বললেন: হ্যাঁ, তুমি কি উমাইয়াহ ইবনে আবী সল্তের এই কবিতাটি শোনোনি:

“কে হাসসানকে আমার পক্ষ থেকে এই বার্তা পৌঁছে দেবে – ওকাজের দিকে ধাবমান এই গোপন বার্তা?

তোমার পিতা কি আমাদের মাঝে কর্মকার ছিল না? [নারীদের কাছে] সে ছিল দুর্বল রক্ষক।

সে ইয়ামানদেশীয় যে দিনভর হাপরকে তাতিয়ে তুলতো,

আর অবিরাম শুওয়াযের (শিখার) লেলিহান শিখায় ফুঁ দিত।”



সে বলল: আপনি সত্য বলেছেন।



আমাকে বলুন, আল্লাহর বাণী: {আর ধূম্রজাল (নুহাস), তখন তোমরা সাহায্য পেতে পারবে না} [সূরা আর-রাহমান: ৩৫]। এই ‘নুহাস’ কী?



তিনি বললেন: এটি সেই ধোঁয়া, যার মধ্যে কোনো শিখা নেই।



সে বলল: মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের উপর কিতাব নাযিল হওয়ার পূর্বে আরবরা কি তা জানতো?



তিনি বললেন: হ্যাঁ, তুমি কি বনী যুবয়ানের নাবিগাহ-এর কথা শোনোনি, যখন তিনি বলেন:

“যা তেলের প্রদীপের আলোর মতো আলোকিত হয়—

আল্লাহ তাতে কোনো নুহাস (ধোঁয়া) রাখেননি।”



সে বলল: আপনি সত্য বলেছেন।



আমাকে বলুন, আল্লাহর বাণী: {সংমিশ্রিত শুক্র (আমশাজ) থেকে, আমি তাকে পরীক্ষা করব} [সূরা আল-ইনসান: ২]।



তিনি বললেন: পুরুষের পানি এবং নারীর পানি যখন জরায়ুতে একত্রিত হয়, তখন তা 'মাশজ' (সংমিশ্রিত) হয়।



সে বলল: মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের উপর কিতাব নাযিল হওয়ার পূর্বে আরবরা কি তা জানতো?



তিনি বললেন: হ্যাঁ, তুমি কি আবূ যু’আইব আল-হুযালী-এর এই কবিতাটি শোনোনি, যেখানে তিনি বলেন:

“যেন (তীরের) ফলা ও তার ফোকর তাতে (তীরের শেষ প্রান্তে) পালকের বিপরীতে—

যা সংমিশ্রিত (মাশজ) দ্বারা মিশে গেছে।”



সে বলল: আপনি সত্য বলেছেন।



আমাকে বলুন, আল্লাহ আয্যা ওয়া জাল্লার বাণী: {আর পায়ের নলা পায়ের নলার সাথে জড়িয়ে যাবে} [সূরা আল-ক্বিয়ামাহ: ২৯]। এই ‘পায়ের নলা পায়ের নলার সাথে’ জড়িয়ে যাওয়ার অর্থ কী?



তিনি বললেন: যুদ্ধ।



সে বলল: মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের উপর কিতাব নাযিল হওয়ার পূর্বে আরবরা কি তা জানতো?



তিনি বললেন: হ্যাঁ, তুমি কি আবূ যু’আইব-এর কথা শোনোনি:

“সে যুদ্ধের সঙ্গী, যদি যুদ্ধ তাকে আঁকড়ে ধরে, তবে সেও তাকে আঁকড়ে ধরে,

আর যদি যুদ্ধ তার পা উন্মোচিত করে (অর্থাৎ কঠিন হয়ে যায়), তবে সেও উন্মোচিত করে।”



সে বলল: আপনি সত্য বলেছেন।



আমাকে বলুন, আল্লাহ আয্যা ওয়া জাল্লার বাণী: {পুত্র ও নাতি-পুতি (হাফাদাহ)} [সূরা আন-নাহল: ৭২]। এই ‘পুত্র ও নাতি-পুতি’ (বা সেবক) কারা?



তিনি বললেন: তোমার পুত্ররা হলো যারা তোমাকে সাহায্য-সহযোগিতা করে, আর তোমার নাতি-পুতি/সেবকরা হলো যারা তোমার সেবা করে।



সে বলল: মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের উপর কিতাব নাযিল হওয়ার পূর্বে আরবরা কি তা জানতো?



তিনি বললেন: হ্যাঁ, তুমি কি উমাইয়াহ ইবনে আবী সল্তের এই কথা শোনোনি:

“পরিচারিকারা (আল-ওয়ালাইদ) তার চারপাশে সেবা করে, আর তারা তাদের হাতে

বোঝা বহনকারী জন্তুদের লাগাম ফেলে দিয়েছে।”



সে বলল: আপনি সত্য বলেছেন।



আমাকে বলুন, আল্লাহ আয্যা ওয়া জাল্লার বাণী: {তুমি তো জাদুগ্রস্তদের (আল-মুসাহ্হারীন) অন্তর্ভুক্ত} [সূরা আশ-শু’আরা: ১৫৩]। ‘আল-মুসাহ্হারীন’ মানে কী?



তিনি বললেন: সৃষ্টিকুল (আল-মাখলুকীন)।



সে বলল: মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের উপর কিতাব নাযিল হওয়ার পূর্বে আরবরা কি তা জানতো?



তিনি বললেন: হ্যাঁ, তুমি কি সাকাফ গোত্রের উমাইয়াহ ইবনে আবী সল্তের কথা শোনোনি, যখন তিনি বলেন:

“যদি তোমরা আমাদের জিজ্ঞেস করো আমরা কারা, তবে আমরা এই সৃষ্টিকুলের (আল-আনামী আল-মুসাহ্হার) চড়ুই পাখির মতো।”



সে বলল: আপনি সত্য বলেছেন।



আমাকে বলুন, আল্লাহ আয্যা ওয়া জাল্লার বাণী: {অতঃপর আমি তাকে সমুদ্রে নিক্ষেপ করলাম, আর সে ছিল তিরস্কৃত (মূলীম)} [সূরা আয-যারিয়াত: ৪০]। ‘আল-মূলীম’ কী?



তিনি বললেন: গুনাহগার (আল-মুযনিব)।



সে বলল: মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের উপর কিতাব নাযিল হওয়ার পূর্বে আরবরা কি তা জানতো?



তিনি বললেন: হ্যাঁ, তুমি কি উমাইয়াহ ইবনে আবী সল্তের কথা শোনোনি, যখন তিনি বলেন:

“যা আমি দূর করার যোগ্য নই এমন বিপদাপদ থেকে;

তবে মন্দ কাজকারীই হলো তিরস্কৃত (মূলীম)।”



সে বলল: আপনি সত্য বলেছেন।



আমাকে বলুন, আল্লাহ আয্যা ওয়া জাল্লার বাণী: {বলুন, আমি আশ্রয় গ্রহণ করছি প্রভাতের (আল-ফালাক্ব) রবের} [সূরা আল-ফালাক্ব: ১]। এই ‘আল-ফালাক্ব’ কী?



তিনি বললেন: প্রভাতের আলো (দাওউস সুবহ)।



সে বলল: মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের উপর কিতাব নাযিল হওয়ার পূর্বে আরবরা কি তা জানতো?



তিনি বললেন: হ্যাঁ, তুমি কি লাবীদ ইবনে রাবী'আহ-এর কথা শোনোনি, যখন তিনি বলেন:

“দুশ্চিন্তা দূরকারী, তার সৈন্যবাহিনী সুপ্রচুর,

যেমন অন্ধকারকে দূর করে প্রভাতের আলো (আল-ফালাক্ব)।”



সে বলল: আপনি সত্য বলেছেন।



আমাকে বলুন, আল্লাহ আয্যা ওয়া জাল্লার বাণী: {যাতে তোমরা যা হারিয়েছ তাতে হতাশ (তা’সূ) না হও এবং যা আল্লাহ তোমাদের দিয়েছেন, তাতে উল্লাসিত না হও} [সূরা আল-হাদীদ: ২৩]। এই ‘আল-আসা’ কী?



তিনি বললেন: তোমরা দুঃখ করো না (লা তাহযানু)।



সে বলল: মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের উপর কিতাব নাযিল হওয়ার পূর্বে আরবরা কি তা জানতো?



তিনি বললেন: হ্যাঁ, তুমি কি লাবীদ ইবনে রাবী'আহ-এর কথা শোনোনি:

“কালের যাত্রাপথে যা আসে, তাতে সামান্যই দুঃখ (আসাঁ),

তিনি প্রশংসিত, মিষ্টি স্বভাবের, মুগ্ধকারী।”



সে বলল: আপনি সত্য বলেছেন।



আমাকে বলুন, আল্লাহ আয্যা ওয়া জাল্লার বাণী: {সে ধারণা করত যে, সে কখনই প্রত্যাবর্তন করবে না (ইয়াহূর)} [সূরা আল-ইনশিকাক: ১৪]। এই ‘ইয়াহূর’ কী?



তিনি বললেন: প্রত্যাবর্তন করা (ইয়ারজি'উ)।



সে বলল: মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের উপর কিতাব নাযিল হওয়ার পূর্বে আরবরা কি তা জানতো?



তিনি বললেন: হ্যাঁ, তুমি কি লাবীদ ইবনে রাবী'আহ-এর কথা শোনোনি:

“মানুষ তো উল্কার মতো এবং তার আলোর মতো—

তা উজ্জ্বল হওয়ার পর ছাইয়ে প্রত্যাবর্তন করে (ইয়াহূরু রমা-দান)।”



সে বলল: আপনি সত্য বলেছেন।



আমাকে বলুন, আল্লাহ আয্যা ওয়া জাল্লার বাণী: {তারা এর (জাহান্নামের) ও অত্যন্ত উষ্ণ ফুটন্ত পানির (হামীমিন আ-ন) মধ্যে প্রদক্ষিণ করবে} [সূরা আর-রাহমান: ৪৪]। এই ‘আল-আ-ন’ কী?



তিনি বললেন: যা তার উত্তাপের শেষ সীমায় পৌঁছে গেছে।



সে বলল: মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের উপর কিতাব নাযিল হওয়ার পূর্বে আরবরা কি তা জানতো?



তিনি বললেন: হ্যাঁ, তুমি কি বনী যুবয়ানের নাবিগাহ-এর কথা শোনোনি:

“যদি আবু কুবাইস তোমাকে পাকড়াও করে,

তবে মৃত্যু তোমাকে লাঞ্ছনায় নিক্ষেপ করবে,

আর সে বিশ্বাসঘাতকতা ও খেয়ানতকারী দাড়ি রক্ত দ্বারা রঞ্জিত হবে, যা তীব্র উত্তপ্ত (আ-ন)।”



সে বলল: আপনি সত্য বলেছেন।



আমাকে বলুন, আল্লাহ আয্যা ওয়া জাল্লার বাণী: {অতঃপর তা হয়ে গেল অন্ধকার রাতের মতো (কাস-সরীম)} [সূরা আল-ক্বালাম: ২০]। এই ‘আস-সরীম’ কী?



তিনি বললেন: অন্ধকার রাত (আল-লাইলুল মুযলিম)।



সে বলল: মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের উপর কিতাব নাযিল হওয়ার পূর্বে আরবরা কি তা জানতো?



তিনি বললেন: হ্যাঁ, তুমি কি বনী যুবয়ানের নাবিগাহ-এর কথা শোনোনি:

“তোমরা তাকে বারণ করো না, যার কোনো সমকক্ষ নেই, যে কালো মেঘের মতো,

রাত্রির মতো যা এক অন্ধকারকে আরেক অন্ধকারের সাথে মিশিয়ে দেয় (আসর-মান বিআসর-ম)।”



সে বলল: আপনি সত্য বলেছেন।



আমাকে বলুন, আল্লাহ আয্যা ওয়া জাল্লার বাণী: {রাত্রির অন্ধকার পর্যন্ত (ইলা গাসাক্বিল লাইল)} [সূরা আল-ইসরা: ৭৮]। এই ‘গাসাক্বুল লাইল’ কী?



তিনি বললেন: যখন তা (রাত) অন্ধকারাচ্ছন্ন হয়।



সে বলল: মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের উপর কিতাব নাযিল হওয়ার পূর্বে আরবরা কি তা জানতো?



তিনি বললেন: হ্যাঁ, তুমি কি আন-নাবিগাহ-এর কথা শোনোনি, যখন তিনি বলেন:

“তারা যা বলেছিল এবং যা প্রতিশ্রুতি দিয়েছিল, তা যেন নিশ্ছিদ্র অন্ধকারের (গাসাক্ব) মধ্য থেকে উদ্গত এক মরীচিকা।”



সে বলল: আপনি সত্য বলেছেন।



আমাকে বলুন, আল্লাহ আয্যা ওয়া জাল্লার বাণী: {আর আল্লাহ প্রতিটি বস্তুর উপর ক্ষমতাবান (মুক্বীতা) ছিলেন} [সূরা আন-নিসা: ৮৫]। এই ‘আল-মুক্বীত’ কী?



তিনি বললেন: ক্ষমতাবান (ক্বাদির)।



সে বলল: মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের উপর কিতাব নাযিল হওয়ার পূর্বে আরবরা কি তা জানতো?



তিনি বললেন: হ্যাঁ, তুমি কি ইমরুউল ক্বাইস-এর কথা শোনোনি:

“এক বিদ্বেষী যার বিদ্বেষ আমি দমিয়ে রেখেছি,

আর তার মন্দকাজে আমি অবশ্যই ক্ষমতাবান (মুক্বীতু)।”



সে বলল: আপনি সত্য বলেছেন।



আমাকে বলুন, আল্লাহ আয্যা ওয়া জাল্লার বাণী: {রাতের কসম, যখন তা সমাগত হয় (আসআসা)} [সূরা আত-তাকবীর: ১৭]।



তিনি বললেন: তার অন্ধকার আগমন (ইক্ববালু সাওয়াদিহি)।



সে বলল: মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের উপর কিতাব নাযিল হওয়ার পূর্বে আরবরা কি তা জানতো?



তিনি বললেন: হ্যাঁ, তুমি কি ইমরুউল ক্বাইস-এর কথা শোনোনি:

“তা সমাগত (আসআসা) হলো, এমনভাবে যে যদি কেউ চাইত,

তার আলো থেকে একটি স্ফুলিঙ্গ নিতে পারত।”



সে বলল: আপনি সত্য বলেছেন।



আমাকে বলুন, আল্লাহ আয্যা ওয়া জাল্লার বাণী: {আমি এর যামিন (যাঈম)} [সূরা ইউসুফ: ৭২]। এই ‘আয-যাঈম’ কী?



তিনি বললেন: যামিনদার (আল-কাফীল)।



সে বলল: মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের উপর কিতাব নাযিল হওয়ার পূর্বে আরবরা কি তা জানতো?



তিনি বললেন: হ্যাঁ, তুমি কি ইমরুউল ক্বাইস-এর কথা শোনোনি:

“আমি যামিনদার (যাঈম), যদি আমি শাসক হিসাবে ফিরে আসি,

তবে এমন এক যাত্রা দেখবে যার কারণে তুমি উটকে বাঁকাভাবে দেখতে পাবে।”



সে বলল: আপনি সত্য বলেছেন।



আমাকে বলুন, আল্লাহ আয্যা ওয়া জাল্লার বাণী: {এবং তাদের গম (ফূম)} [সূরা আল-বাক্বারা: ৬১]। এই ‘আল-ফূম’ কী?



তিনি বললেন: গম (আল-হিন্তাহ)।



সে বলল: মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের উপর কিতাব নাযিল হওয়ার পূর্বে আরবরা কি তা জানতো?



তিনি বললেন: হ্যাঁ, তুমি কি আবূ যু’আইব আল-হুযালী-এর কথা শোনোনি:

“আমি নিজেকে সবচেয়ে ধনী আগন্তুক মনে করতাম,

যে মদিনায় গমের (ফূম) চাষ থেকে বিমুখ হয়ে এসেছিল।”



সে বলল: আপনি সত্য বলেছেন।



আমাকে বলুন, আল্লাহ আয্যা ওয়া জাল্লার বাণী: {এবং ভাগ্যনির্ধারক তীরসমূহ (আযলাম)} [সূরা আল-মা’ইদাহ: ৯০]। এই ‘আল-আযলাম’ কী?



তিনি বললেন: তীর বা পাশা (আল-ক্বিদাহ)।



সে বলল: মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের উপর কিতাব নাযিল হওয়ার পূর্বে আরবরা কি তা জানতো?



তিনি বললেন: হ্যাঁ, তুমি কি আল-হুতাই'আহ-এর কথা শোনোনি:

“যখন তার পাশ দিয়ে পাখি অতিক্রম করে, তখন সে তাকে বারণ করে না,

আর আযলাম দ্বারা তার জন্য কোনো তীর নিক্ষেপ করা হয় না।”



সে বলল: আপনি সত্য বলেছেন।



আমাকে বলুন, আল্লাহ আয্যা ওয়া জাল্লার বাণী: {আর বামপার্শ্বস্থ লোক (আসহাবুল মাশআমা)— কী এই বামপার্শ্বস্থ লোক?} [সূরা আল-ওয়াক্বি’আহ: ৯]।



তিনি বললেন: বামদিকের সাথীরা (আসহাবুশ শিমাল)।



সে বলল: মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের উপর কিতাব নাযিল হওয়ার পূর্বে আরবরা কি তা জানতো?



তিনি বললেন: হ্যাঁ, তুমি কি যুহাইর ইবনে আবী সুলমা-এর কথা শোনোনি, যখন তিনি বলেন:

“বার্ধক্য বাম দিকে নিকটবর্তী হয়েছে,

আর মুমূর্ষু অবস্থা নিকটবর্তী এবং তুচ্ছ।”



সে বলল: আপনি সত্য বলেছেন।



আমাকে বলুন, আল্লাহ আয্যা ওয়া জাল্লার বাণী: {যখন সমুদ্রসমূহকে অগ্নিময় করা হবে (সুজ্জিরাত)} [সূরা আত-তাকবীর: ৬]।



তিনি বললেন: যখন তার পানি পৃথিবীর পানির সাথে মিশে যাবে।



সে বলল: মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের উপর কিতাব নাযিল হওয়ার পূর্বে আরবরা কি তা জানতো?



তিনি বললেন: হ্যাঁ, তুমি কি যুহাইর ইবনে আবী সুলমা-এর কথা শোনোনি:

“রাবী'আহ যুযামের মধ্যে এবং কা'ব, তার মামা ও ইবনা যিরারও তা জানে,

আমি তাদের সাথে দীর্ঘকালের বংশমর্যাদা নিয়ে প্রতিযোগিতা করেছি,

যখন তাদের সমুদ্র আমার সমুদ্রের সাথে মিশে গেছে (সাজারাত)।”



সে বলল: আপনি সত্য বলেছেন।



আমাকে বলুন, আল্লাহ আয্যা ওয়া জাল্লার বাণী: {শপথ আসমানের, যার রয়েছে পথ বা পদ্ধতিসমূহ (আল-হুবুক)} [সূরা আয-যারিয়াত: ৭]। এই ‘আল-হুবুক’ কী?



তিনি বললেন: পথ বা পদ্ধতিসমূহ (আত্ব-ত্বরা-ইক্ব)।



সে বলল: মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের উপর কিতাব নাযিল হওয়ার পূর্বে আরবরা কি তা জানতো?



তিনি বললেন: হ্যাঁ, তুমি কি যুহাইর ইবনে আবী সুলমা-এর কথা শোনোনি:

“তা নক্ষত্রের মূল দ্বারা সুসজ্জিত, উত্তরীয় বায়ু তাকে বুনন করে,

যে স্থানে কোনো পথ (হুবুক) নেই।”



সে বলল: আপনি সত্য বলেছেন।



আমাকে বলুন, আল্লাহ আয্যা ওয়া জাল্লার বাণী: {আর নিশ্চয়ই আমাদের রবের মহিমা (জাদ্দ) অনেক ঊর্ধ্বে} [সূরা আল-জ্বীন: ৩]।



তিনি বললেন: আমাদের রবের মহিমা বৃদ্ধি পেয়েছে।



সে বলল: মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের উপর কিতাব নাযিল হওয়ার পূর্বে আরবরা কি তা জানতো?



তিনি বললেন: হ্যাঁ, তুমি কি ত্বরাফাহ ইবনুল আবদ-এর কথা শোনোনি, যখন তিনি নু'মান ইবনে মুনযিরকে বলেন:

“এমন এক শাসকের কাছে, যিনি বর্ম পরিহিতদেরকে আঘাত করেন—

বার্ধক্য তাঁর গৌরব এতটুকুও হ্রাস করেনি।

তুমি কি তোমার মহিমাকে (জাদ্দাকা) উন্নত করছ? আমি তো এমন এক ব্যক্তি—

যাকে শত্রুরা বারবার (দুঃখের) পাত্রে পান করিয়েছে।”



সে বলল: আপনি সত্য বলেছেন।



আমাকে বলুন, আল্লাহ আয্যা ওয়া জাল্লার বাণী: {যদি না আপনি নিজেকে বিলীন করে দেন (হারাদ)} [সূরা ইউসুফ: ৮৫]। এই ‘আল-হারাদ’ কী?



তিনি বললেন: জীর্ণ-শীর্ণ বা দুর্বল হয়ে যাওয়া (আল-বালী)।



সে বলল: মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের উপর কিতাব নাযিল হওয়ার পূর্বে আরবরা কি তা জানতো?



তিনি বললেন: হ্যাঁ, তুমি কি ত্বরাফাহ ইবনুল আবদ-এর কথা শোনোনি:

“লায়লার স্মরণ কি তোমাকে দুর্বল করে দেয়, যখন দূরত্বের কারণে সে অনুপস্থিত থাকে?

আমি কি যাত্রার জন্য জীর্ণ-শীর্ণ (হারীদ) ও অভিশপ্ত?”



সে বলল: আপনি সত্য বলেছেন।



আমাকে বলুন, আল্লাহ আয্যা ওয়া জাল্লার বাণী: {অথচ তোমরা উদাসীন (সামিদূন)} [সূরা আন-নাজম: ৬১]। এই ‘সামিদূন’ কী?



তিনি বললেন: উদাসীন/অমনোযোগী (লাহূন)।



সে বলল: মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের উপর কিতাব নাযিল হওয়ার পূর্বে আরবরা কি তা জানতো?



তিনি বললেন: হ্যাঁ, তুমি কি হুযাইলিয়াহ বিনত বাকর-এর কথা শোনোনি, যখন তিনি আদ জাতির জন্য শোক করে বলেন:

“আদ জাতিকে তাদের নেতা লুক্বাইমসহ পাঠানো হলো, আর সা'দ এলো বিচ্ছিন্ন অবস্থায়।

বলা হলো: ওঠো এবং তাদের দিকে তাকাও,

অতঃপর তুমি উদাসীনতা (সুমূদ) ত্যাগ করো।”



সে বলল: আপনি সত্য বলেছেন।



আমাকে বলুন, আল্লাহ আয্যা ওয়া জাল্লার বাণী: {যখন তা (চাঁদ) পূর্ণতা লাভ করে (ইত্তা-সাক্বা)} [সূরা আল-ইনশিকাক: ১৮]। এর পূর্ণতা লাভ করা (ইত্তিসাক্ব) কী?



তিনি বললেন: যখন তা একত্রিত হয় (ইযা ইজতামা'আ)।



সে বলল: মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের উপর কিতাব নাযিল হওয়ার পূর্বে আরবরা কি তা জানতো?



তিনি বললেন: হ্যাঁ, তুমি কি আবূ সিরমাহ আল-আনসারী-এর কথা শোনোনি:

“নিশ্চয়ই আমাদের কিছু মোটাতাজা উষ্ট্রী আছে,

তারা একত্রিত (মুসতাওসিক্বাত), যদি তারা কোনো চালককে খুঁজে পেতো।”



সে বলল: আপনি সত্য বলেছেন।



আমাকে বলুন, আল্লাহ আয্যা ওয়া জাল্লার বাণী: {আস-সামাদ} [সূরা আল-ইখলাস: ২]। ‘আল-আহাদ’ সম্পর্কে আমরা জানি, কিন্তু ‘আস-সামাদ’ কী?



তিনি বললেন: সেই সত্তা, যাঁর কাছে সমস্ত বিষয়ে উদ্দেশ্য করা হয় (সকল বিষয়ে যার উপর নির্ভর করা হয়)।



সে বলল: মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের উপর কিতাব নাযিল হওয়ার পূর্বে আরবরা কি তা জানতো?



তিনি বললেন: হ্যাঁ, তুমি কি আল-আসাদিয়্যাহ-এর এই কথা শোনোনি:

“বনী আসাদের শ্রেষ্ঠ মানুষের মৃত্যুর সংবাদ দ্রুত এসেছে—

আমর ইবনে মাসঊদ ও নেতা আস-সামাদ-এর।”



সে বলল: আপনি সত্য বলেছেন।



আমাকে বলুন, আল্লাহ আয্যা ওয়া জাল্লার বাণী: {সে শাস্তি (আছাম) পাবে} [সূরা আল-ফুরক্বান: ৬৮]। এই ‘আল-আছাম’ কী?



তিনি বললেন: প্রতিদান বা প্রতিফল (জাযা-)।



সে বলল: মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের উপর কিতাব নাযিল হওয়ার পূর্বে আরবরা কি তা জানতো?



তিনি বললেন: হ্যাঁ, তুমি কি বিশ্‌র ইবনে আবী খাযিম আল-আসাদী-এর কথা শোনোনি:

“আর যুল-মাজায প্রান্তরের সমতল ভূমিতে আমাদের দাঁড়ানো, তাদের বিরুদ্ধে আহ্বান জানায়, যার জন্য রয়েছে প্রতিফল (আছাম)।”



সে বলল: আপনি সত্য বলেছেন।



আমাকে বলুন, আল্লাহ আয্যা ওয়া জাল্লার বাণী: {আর সে নীরব (কাযীম) হয়ে থাকে} [সূরা আন-নাহল: ৫৮]।



তিনি বললেন: নীরব (আস-সাক্বিত)।



সে বলল: মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের উপর কিতাব নাযিল হওয়ার পূর্বে আরবরা কি তা জানতো?



তিনি বললেন: হ্যাঁ, তুমি কি যুহাইর ইবনে খুযাইমাহ আল-আবসী-এর কথা শোনোনি:

“যদি সে শাস-এর (দুঃখে) নীরব থাকে (কাযীমান),

তবে আমি আজ বাকপটু।”



সে বলল: আপনি সত্য বলেছেন।



আমাকে বলুন, আল্লাহ আয্যা ওয়া জাল্লার বাণী: {অথবা তাদের মৃদু শব্দ (রিকয) শুনতে পাও} [সূরা মারইয়াম: ৯৮]। এই ‘আর-রিকয’ কী?



তিনি বললেন: শব্দ বা আওয়াজ (সাওতা)।



সে বলল: মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের উপর কিতাব নাযিল হওয়ার পূর্বে আরবরা কি তা জানতো?



তিনি বললেন: হ্যাঁ, তুমি কি খিরাস ইবনে যুহাইর-এর কথা শোনোনি:

“যদি তোমরা কৃপণের শব্দ শোনো, যে উঁচু স্থানে নেমেছে,

অথবা প্রান্তরের গভীরে, তবে তোমরা সেই শব্দ (রিকয) গোপন করো এবং লুকিয়ে রাখো।”



সে বলল: আপনি সত্য বলেছেন।



আমাকে বলুন, আল্লাহ আয্যা ওয়া জাল্লার বাণী: {যখন তোমরা আল্লাহর অনুমতিক্রমে তাদের হত্যা করছিলে (তাহুসূনাহুম)} [সূরা আলে ইমরান: ১৫২]।



তিনি বললেন: যখন তোমরা আল্লাহর অনুমতিক্রমে তাদের হত্যা করছিলে (তাক্বতুলুনাহুম)।



সে বলল: মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের উপর কিতাব নাযিল হওয়ার পূর্বে আরবরা কি তা জানতো?



তিনি বললেন: হ্যাঁ, তুমি কি উতবাহ আল-লাইছী-এর কথা শোনোনি:

“আমরা তাদের তরবারি দ্বারা আঘাত করি,

যেন আমরা তাদের মাথা থেকে হানযালের ফল ফাটিয়ে দিচ্ছি।”



সে বলল: আপনি সত্য বলেছেন।



আমাকে বলুন, আল্লাহ আয্যা ওয়া জাল্লার বাণী: {হে নবী! যখন তোমরা স্ত্রীদের তালাক দেবে} [সূরা আত্ব-ত্বালাক্ব: ১]। জাহিলিয়্যাতের যুগে কি তালাক পরিচিত ছিল?



তিনি বললেন: হ্যাঁ, তিন তালাকের মাধ্যমে চূড়ান্ত বিচ্ছেদ (তালাক্বান বা-ইনান) পরিচিত ছিল। তুমি কি ক্বাইস ইবনে সা'লাবাহ গোত্রের আ'শা-এর কথা শোনোনি, যখন তার ভায়েরা তাকে ক্রোধের কারণে পাকড়াও করেছিল এবং বলেছিল: আমরা আল্লাহর কসম করছি, হয় তুমি তাকে তালাক দেবে, নয়তো তোমার উপর থেকে আমরা লাঠি সরাব না। যখন সে দেখল যে তারা দৃঢ়প্রতিজ্ঞ এবং তার ক্ষতি করবে, তখন সে বলল:



“হে আমাদের প্রতিবেশিনী, বিচ্ছিন্ন হও, কেননা তুমি তালাকপ্রাপ্তা।

মানুষের বিষয় এমনই, যা সকালে বা রাতে আসে।”



তখন তারা বলল: আল্লাহর কসম! হয় তুমি তার জন্য তালাককে চূড়ান্ত করো, না হয় আমরা তোমার উপর থেকে লাঠি সরাব না। তখন সে বলল:



“বিচ্ছিন্ন হও, কারণ লাঠির চেয়ে বিচ্ছিন্নতাই উত্তম।

আর তোমার উপর যেন সবসময় আঘাত না আসে।”



এভাবে সে তাকে তিন তালাকের মাধ্যমে চূড়ান্তভাবে বিচ্ছিন্ন করে দিল।

মাজমাউয-যাওয়াইদ (10805)