10444 - وَعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عِيَاضِ بْنِ عَمْرٍو الْقَارِئِ: أَنَّهُ جَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ فَدَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ، وَنَحْنُ عِنْدَهَا جُلُوسٌ، مَرْجِعَهُ مِنَ الْعِرَاقِ لَيَالِيَ قَتْلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَقَالَتْ لَهُ: يَا ابْنَ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ هَلْ أَنْتَ صَادِقِي عَمَّا أَسْأَلُكَ عَنْهُ؟ حَدِّثْنِي عَنْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ قَتَلَهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ؟ قَالَ: وَمَا لِي لَا أَصْدُقُكِ، قَالَتْ: فَحَدِّثْنِي عَنْ قِصَّتِهِمْ. قَالَ: فَإِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ لَمَّا كَاتَبَ مُعَاوِيَةَ، وَحَكَمَ الْحَكَمَانِ، خَرَجَ عَلَيْهِ ثَمَانِيَةُ آلَافٍ مِنْ قُرَّاءِ النَّاسِ، فَنَزَلُوا بِأَرْضٍ يُقَالُ لَهَا: حَرُورَاءُ - مِنْ جَانِبِ الْكُوفَةِ - وَإِنَّهُمْ عَتَبُوا عَلَيْهِ، فَقَالُوا: انْسَلَخْتَ مِنْ قَمِيصٍ كَسَاكَهُ اللَّهُ، اسْمٌ سَمَّاكَ اللَّهُ بِهِ، ثُمَّ انْطَلَقْتَ فَحَكَّمْتَ فِي دِينِ اللَّهِ، فَلَا حُكْمَ
إِلَّا لِلَّهِ. فَلَمَّا بَلَغَ عَلِيًّا مَا عَتَبُوا عَلَيْهِ، وَفَارَقُوهُ عَلَيْهِ، فَأَمَرَ مُؤَذِّنًا فَأَذَّنَ أَنْ لَا يَدْخُلَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا مَنْ قَدْ حَمَلَ الْقُرْآنَ، فَلَمَّا امْتَلَأَتِ الدَّارُ مِنْ قُرَّاءِ النَّاسِ دَعَا بِمُصْحَفِ إِمَامٍ عَظِيمٍ، فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَجَعَلَ يَصُكَّهُ بِيَدِهِ، وَيَقُولُ: أَيُّهَا الْمُصْحَفُ، حَدِّثِ النَّاسَ. فَنَادَاهُ النَّاسُ فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا تَسْأَلُ عَنْهُ إِنَّمَا هُوَ مِدَادٌ فِي وَرَقٍ، يَتَكَلَّمُ بِمَا رَأَيْنَا مِنْهُ، فَمَا تُرِيدُ؟. قَالَ: أَصْحَابُكُمْ أُولَاءِ الَّذِينَ خَرَجُوا بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ كِتَابُ اللَّهِ، يَقُولُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ فِي امْرَأَةٍ وَرَجُلٍ ": {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا} [النساء: 35]. فَأُمَّةُ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَعْظَمُ حُرْمَةً أَوْ ذِمَّةً مِنْ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ. وَنَقَمُوا عَلَيَّ أَنِّي لَمَّا كَاتَبْتُ مُعَاوِيَةَ كَتَبْتُ: عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَقَدْ «جَاءَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو فَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ". قَالَ: لَا تَكْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، قَالَ: " وَكَيْفَ نَكْتُبُ؟ " قَالَ سُهَيْلٌ: اكْتُبْ: بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " فَاكْتُبْ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ " فَقَالَ: لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ لَمْ أُخَالِفْكَ، فَكَتَبَ: " هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قُرَيْشًا» ". يَقُولُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ} [الأحزاب: 21].
فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، فَخَرَجْتُ مَعَهُ حَتَّى إِذَا تَوَسَّطْنَا عَسْكَرَهُمْ، قَامَ ابْنُ الْكَوَّاءِ، فَخَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ: يَا حَمَلَةَ الْقُرْآنِ، هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ فَمَنْ لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُهُ فَلْيَعْرِفْهُ، فَأَنَا أَعْرِفُهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، هَذَا مِمَّنْ نَزَلَ فِيهِ وَفِي قَوْمِهِ: " قَوْمٌ خَصِمُونَ ". فَرُدُّوهُ إِلَى صَاحِبِهِ وَلَا تُوَاضِعُوهُ كِتَابَ اللَّهِ.
قَالَ: فَقَامَ خُطَبَاؤُهُمْ فَقَالُوا: وَاللَّهِ لَنُوَاضِعَنَّهُ الْكِتَابَ، فَإِنْ جَاءَ بِالْحَقِّ نَعْرِفُهُ لَنَتَّبِعَنَّهُ، وَإِنْ جَاءَ بِبَاطِلٍ لَنُبَكِّتَنَّهُ بِبَاطِلٍ، وَلَنَرُدَّنَّهُ إِلَى صَاحِبِهِ، فَوَاضَعُوا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ الْكِتَابَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَرَجَعَ مِنْهُمْ أَرْبَعَةُ آلَافٍ كُلُّهُمْ تَائِبٌ، فِيهِمُ ابْنُ الْكَوَّاءِ حَتَّى أَدْخَلَهُمْ عَلِيٌّ عَلَى الْكُوفَةَ. فَبَعَثَ عَلِيٌّ إِلَى بَقِيَّتِهِمْ، قَالَ: قَدْ كَانَ مِنْ أَمْرِنَا وَأَمْرِ النَّاسِ مَا قَدْ رَأَيْتُمْ، فَقِفُوا حَيْثُ شِئْتُمْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ: أَنْ لَا تَسْفِكُوا دَمًا حَرَامًا، أَوْ تَقْطَعُوا سَبِيلًا، أَوْ تَظْلِمُوا ذِمَّةً، فَإِنَّكُمْ إِنْ فَعَلْتُمْ فَقَدْ نَبَذْنَا إِلَيْكُمُ الْحَرْبَ عَلَى سَوَاءٍ: إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ.
فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: يَا ابْنَ شَدَّادٍ، فَقَدْ قَتَلَهُمْ؟ قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا بَعَثَ إِلَيْهِمْ حَتَّى قَطَعُوا السَّبِيلَ، وَسَفَكُوا الدِّمَاءَ، وَاسْتَحَلُّوا الذِّمَّةَ. فَقَالَتْ: وَاللَّهِ؟ قَالَ:
وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَقَدْ كَانَ.
قَالَتْ: فَمَا شَيْءٌ بَلَغَنِي عَنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ يَتَحَدَّثُونَهُ يَقُولُونَ: ذَا الثُّدَيَّةِ؟ مَرَّتَيْنِ. قَالَ: قَدْ رَأَيْتُهُ، وَقُمْتُ مَعَ عَلِيٍّ عَلَيْهِ فِي الْقَتْلَى فَدَعَا النَّاسَ، فَقَالَ: أَتَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَمَا أَكْثَرَ مَنْ جَاءَ يَقُولُ: رَأَيْتُهُ فِي مَسْجِدِ بَنِي فُلَانٍ يُصَلِّي. وَلَمْ يَأْتُوا فِيهِ بِثَبْتٍ يُعْرَفُ إِلَّا ذَاكَ. قَالَتْ: فَمَا قَوْلُ عَلِيٍّ حِينَ قَامَ عَلَيْهِ كَمَا يَزْعُمُ أَهْلُ الْعِرَاقِ؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، قَالَتْ: فَهَلْ رَأَيْتَهُ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ؟ قَالَ: اللَّهُمَّ لَا، قَالَتْ: أَجَلْ، صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، يَرْحَمُ اللَّهُ عَلِيًّا، إِنَّهُ كَانَ مِنْ كَلَامِهِ لَا يَرَى شَيْئًا يُعْجِبُهُ إِلَّا قَالَ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، فَيَذْهَبُ أَهْلُ الْعِرَاقِ فَيَكْذِبُونَ عَلَيْهِ وَيَزِيدُونَ فِي الْحَدِيثِ.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
إِلَّا لِلَّهِ. فَلَمَّا بَلَغَ عَلِيًّا مَا عَتَبُوا عَلَيْهِ، وَفَارَقُوهُ عَلَيْهِ، فَأَمَرَ مُؤَذِّنًا فَأَذَّنَ أَنْ لَا يَدْخُلَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا مَنْ قَدْ حَمَلَ الْقُرْآنَ، فَلَمَّا امْتَلَأَتِ الدَّارُ مِنْ قُرَّاءِ النَّاسِ دَعَا بِمُصْحَفِ إِمَامٍ عَظِيمٍ، فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَجَعَلَ يَصُكَّهُ بِيَدِهِ، وَيَقُولُ: أَيُّهَا الْمُصْحَفُ، حَدِّثِ النَّاسَ. فَنَادَاهُ النَّاسُ فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا تَسْأَلُ عَنْهُ إِنَّمَا هُوَ مِدَادٌ فِي وَرَقٍ، يَتَكَلَّمُ بِمَا رَأَيْنَا مِنْهُ، فَمَا تُرِيدُ؟. قَالَ: أَصْحَابُكُمْ أُولَاءِ الَّذِينَ خَرَجُوا بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ كِتَابُ اللَّهِ، يَقُولُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ فِي امْرَأَةٍ وَرَجُلٍ ": {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا} [النساء: 35]. فَأُمَّةُ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَعْظَمُ حُرْمَةً أَوْ ذِمَّةً مِنْ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ. وَنَقَمُوا عَلَيَّ أَنِّي لَمَّا كَاتَبْتُ مُعَاوِيَةَ كَتَبْتُ: عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَقَدْ «جَاءَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو فَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ". قَالَ: لَا تَكْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، قَالَ: " وَكَيْفَ نَكْتُبُ؟ " قَالَ سُهَيْلٌ: اكْتُبْ: بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " فَاكْتُبْ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ " فَقَالَ: لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ لَمْ أُخَالِفْكَ، فَكَتَبَ: " هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قُرَيْشًا» ". يَقُولُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ} [الأحزاب: 21].
فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، فَخَرَجْتُ مَعَهُ حَتَّى إِذَا تَوَسَّطْنَا عَسْكَرَهُمْ، قَامَ ابْنُ الْكَوَّاءِ، فَخَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ: يَا حَمَلَةَ الْقُرْآنِ، هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ فَمَنْ لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُهُ فَلْيَعْرِفْهُ، فَأَنَا أَعْرِفُهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، هَذَا مِمَّنْ نَزَلَ فِيهِ وَفِي قَوْمِهِ: " قَوْمٌ خَصِمُونَ ". فَرُدُّوهُ إِلَى صَاحِبِهِ وَلَا تُوَاضِعُوهُ كِتَابَ اللَّهِ.
قَالَ: فَقَامَ خُطَبَاؤُهُمْ فَقَالُوا: وَاللَّهِ لَنُوَاضِعَنَّهُ الْكِتَابَ، فَإِنْ جَاءَ بِالْحَقِّ نَعْرِفُهُ لَنَتَّبِعَنَّهُ، وَإِنْ جَاءَ بِبَاطِلٍ لَنُبَكِّتَنَّهُ بِبَاطِلٍ، وَلَنَرُدَّنَّهُ إِلَى صَاحِبِهِ، فَوَاضَعُوا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ الْكِتَابَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَرَجَعَ مِنْهُمْ أَرْبَعَةُ آلَافٍ كُلُّهُمْ تَائِبٌ، فِيهِمُ ابْنُ الْكَوَّاءِ حَتَّى أَدْخَلَهُمْ عَلِيٌّ عَلَى الْكُوفَةَ. فَبَعَثَ عَلِيٌّ إِلَى بَقِيَّتِهِمْ، قَالَ: قَدْ كَانَ مِنْ أَمْرِنَا وَأَمْرِ النَّاسِ مَا قَدْ رَأَيْتُمْ، فَقِفُوا حَيْثُ شِئْتُمْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ: أَنْ لَا تَسْفِكُوا دَمًا حَرَامًا، أَوْ تَقْطَعُوا سَبِيلًا، أَوْ تَظْلِمُوا ذِمَّةً، فَإِنَّكُمْ إِنْ فَعَلْتُمْ فَقَدْ نَبَذْنَا إِلَيْكُمُ الْحَرْبَ عَلَى سَوَاءٍ: إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ.
فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: يَا ابْنَ شَدَّادٍ، فَقَدْ قَتَلَهُمْ؟ قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا بَعَثَ إِلَيْهِمْ حَتَّى قَطَعُوا السَّبِيلَ، وَسَفَكُوا الدِّمَاءَ، وَاسْتَحَلُّوا الذِّمَّةَ. فَقَالَتْ: وَاللَّهِ؟ قَالَ:
وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَقَدْ كَانَ.
قَالَتْ: فَمَا شَيْءٌ بَلَغَنِي عَنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ يَتَحَدَّثُونَهُ يَقُولُونَ: ذَا الثُّدَيَّةِ؟ مَرَّتَيْنِ. قَالَ: قَدْ رَأَيْتُهُ، وَقُمْتُ مَعَ عَلِيٍّ عَلَيْهِ فِي الْقَتْلَى فَدَعَا النَّاسَ، فَقَالَ: أَتَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَمَا أَكْثَرَ مَنْ جَاءَ يَقُولُ: رَأَيْتُهُ فِي مَسْجِدِ بَنِي فُلَانٍ يُصَلِّي. وَلَمْ يَأْتُوا فِيهِ بِثَبْتٍ يُعْرَفُ إِلَّا ذَاكَ. قَالَتْ: فَمَا قَوْلُ عَلِيٍّ حِينَ قَامَ عَلَيْهِ كَمَا يَزْعُمُ أَهْلُ الْعِرَاقِ؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، قَالَتْ: فَهَلْ رَأَيْتَهُ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ؟ قَالَ: اللَّهُمَّ لَا، قَالَتْ: أَجَلْ، صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، يَرْحَمُ اللَّهُ عَلِيًّا، إِنَّهُ كَانَ مِنْ كَلَامِهِ لَا يَرَى شَيْئًا يُعْجِبُهُ إِلَّا قَالَ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، فَيَذْهَبُ أَهْلُ الْعِرَاقِ فَيَكْذِبُونَ عَلَيْهِ وَيَزِيدُونَ فِي الْحَدِيثِ.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
উবাইদুল্লাহ ইবনু ইয়াদ্ব ইবনু আমর আল-কারী (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আবদুল্লাহ ইবনু শাদ্দাদ ইবনুল হাদের (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) ইরাক থেকে প্রত্যাবর্তনের রাতে—যে রাতে আলী ইবনু আবি তালিব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) শহীদ হয়েছিলেন—তিনি আয়িশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কাছে এলেন। আমরা তখন তাঁর (আয়িশা রাঃ-এর) কাছে বসা ছিলাম।
তিনি (আয়িশা রাঃ) তাঁকে বললেন, "হে ইবনু শাদ্দাদ ইবনুল হাদ! আমি আপনার কাছে যা জিজ্ঞেস করবো, আপনি কি আমাকে সে সম্পর্কে সত্য বলবেন? আলী ইবনু আবি তালিব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) যে সম্প্রদায়কে হত্যা করেছিলেন, তাদের সম্পর্কে আমাকে বলুন।" তিনি (আবদুল্লাহ ইবনু শাদ্দাদ) বললেন, "কেন আমি আপনাকে সত্য বলবো না?" আয়িশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন, "তাহলে তাদের ঘটনা আমাকে বলুন।"
তিনি বললেন: আলী ইবনু আবি তালিব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) যখন মুয়াবিয়ার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) কাছে চিঠি লিখলেন এবং দুজন সালিশ নিযুক্ত হলেন, তখন তাঁর বিরুদ্ধে কূফার পার্শ্ববর্তী হারূরা নামক স্থানে আট হাজার ক্বারী (কুরআন পাঠক) বিদ্রোহ করে বেরিয়ে গেল। তারা তাঁর প্রতি অসন্তুষ্ট হলো এবং বললো, "আপনি আল্লাহ্ প্রদত্ত পদবি (আমীরুল মু'মিনীন) থেকে নিজেকে বিচ্ছিন্ন করে ফেললেন, যে নাম আল্লাহ আপনাকে দিয়েছেন। এরপর আপনি গিয়ে আল্লাহ্র দীনের বিষয়ে মানুষের ফায়সালা মেনে নিলেন। ফায়সালা একমাত্র আল্লাহ্রই।"
আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কাছে যখন তাদের অসন্তোষের এবং তাঁর থেকে তাদের বিচ্ছিন্ন হওয়ার খবর পৌঁছল, তখন তিনি একজন মুআজ্জিনকে নির্দেশ দিলেন যেন সে ঘোষণা করে যে, কুরআন ধারণকারী ছাড়া কেউ যেন আমীরুল মু'মিনীন-এর কাছে প্রবেশ না করে। যখন তাঁর বাড়ি কুরআনের কারী দ্বারা পরিপূর্ণ হয়ে গেল, তখন তিনি একটি বিশাল মুসহাফ (কুরআন) নিয়ে এসে নিজের সামনে রাখলেন। এরপর তিনি হাত দিয়ে সেটিতে আঘাত করতে শুরু করলেন এবং বলতে লাগলেন: "হে মুসহাফ, তুমি মানুষের সাথে কথা বলো।"
তখন লোকেরা তাঁকে ডেকে বললো, "হে আমীরুল মু'মিনীন! আপনি কী জানতে চাচ্ছেন? এটি তো কাগজের উপর কালিমাত্র। এটি তো কথা বলে আমাদের দেখানো পথে। আপনি কী চান?"
তিনি বললেন, "তোমাদের ঐ সাথীরা যারা বিদ্রোহ করে বেরিয়ে গেছে—আমার এবং তাদের মধ্যে আল্লাহ্র কিতাবই মীমাংসাকারী। আল্লাহ্ তা‘আলা তাঁর কিতাবে একজন নারী ও একজন পুরুষের (পারস্পরিক বিবাদের) ব্যাপারে বলেন: {যদি তোমরা তাদের উভয়ের মধ্যে সম্পর্কচ্ছেদ হওয়ার আশঙ্কা করো, তবে তোমরা পুরুষের পরিবার থেকে একজন বিচারক এবং নারীর পরিবার থেকে একজন বিচারক নিযুক্ত করো। যদি তারা দুজন আপোস মীমাংসা করতে চায়, তাহলে আল্লাহ তাদের মধ্যে মিল করিয়ে দেবেন} [সূরা নিসা: ৩৫]। সুতরাং, একজন পুরুষ ও একজন নারীর তুলনায় মুহাম্মদ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর উম্মাতের মর্যাদা বা পবিত্রতা অনেক বেশি।
তারা আমার উপর এই কারণেও ক্ষুব্ধ হয়েছে যে, আমি যখন মুয়াবিয়ার কাছে চিঠি লিখলাম, তখন 'আলী ইবনু আবি তালিব' লিখেছিলাম। অথচ (হুদায়বিয়ার সন্ধির সময়) সুহায়ল ইবনু আমর (কাফির প্রতিনিধি হিসেবে) এসেছিলেন এবং রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) লিখেছিলেন: 'বিসমিল্লাহির রাহমানির রাহীম'। সুহায়ল বললো, 'বিসমিল্লাহির রাহমানির রাহীম' লিখবেন না। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন, 'তাহলে আমরা কী লিখবো?' সুহায়ল বললো, 'লিখুন: বিসমিকা আল্লাহুম্মা (হে আল্লাহ্, আপনার নামে)।' তখন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন, 'তাহলে লিখুন: মুহাম্মদ রাসূলুল্লাহ।' সুহায়ল বললো, 'আমি যদি জানতাম আপনি আল্লাহ্র রাসূল, তাহলে আপনার বিরোধিতা করতাম না।' এরপর লেখা হলো: 'এটি এমন বিষয় যার উপর মুহাম্মদ ইবনু আব্দুল্লাহ কুরাইশদের সাথে সন্ধি করলেন।' আল্লাহ্ তা‘আলা তাঁর কিতাবে বলেন: {তোমাদের মধ্যে যারা আল্লাহ্ ও আখিরাতের আশা রাখে, এবং আল্লাহকে অধিক স্মরণ করে, তাদের জন্য রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর মধ্যে রয়েছে উত্তম আদর্শ} [সূরা আহযাব: ২১]।
অতঃপর তিনি (আলী রাঃ) তাদের (খারেজিদের) কাছে আবদুল্লাহ ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে পাঠালেন। বর্ণনাকারী বলেন: আমি তাঁর (ইবনু আব্বাসের) সাথে বেরিয়ে গেলাম। যখন আমরা তাদের সৈন্যদলের মাঝখানে পৌঁছলাম, তখন ইবনুল কাওয়া দাঁড়িয়ে লোকদের উদ্দেশ্যে ভাষণ দিল এবং বললো, "হে কুরআনের ধারকগণ! ইনি আবদুল্লাহ ইবনু আব্বাস। যারা তাঁকে চেনে না, তারা যেন চিনে রাখে। আমি আল্লাহ্র কিতাবের মাধ্যমে তাঁকে চিনি—তিনি তাদের মধ্যে যাদের ও যাদের সম্প্রদায়ের ব্যাপারে এই কথা নাযিল হয়েছে: 'তারা হচ্ছে ঝগড়াটে সম্প্রদায় (قَوْمٌ خَصِمُونَ)।' অতএব, তাঁকে তার সাথীর (আলী রাঃ-এর) কাছে ফিরিয়ে দাও এবং আল্লাহ্র কিতাব নিয়ে তাঁর সাথে তর্কে যেয়ো না।"
তিনি (আবদুল্লাহ ইবনু শাদ্দাদ) বললেন: তখন তাদের (খারেজিদের) বক্তারা উঠে দাঁড়ালো এবং বললো, "আল্লাহ্র কসম! আমরা অবশ্যই কিতাব নিয়ে তাঁর সাথে আলোচনা করবো। যদি তিনি হক (সত্য) নিয়ে আসেন যা আমরা চিনতে পারি, তাহলে আমরা অবশ্যই তাঁর অনুসরণ করবো। আর যদি তিনি বাতিল (মিথ্যা) নিয়ে আসেন, তাহলে বাতিল দিয়েই তাঁকে লাঞ্ছিত করবো এবং তাঁর সাথীর কাছে ফিরিয়ে দেবো।" অতঃপর তারা আবদুল্লাহ ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর সাথে তিন দিন ধরে কিতাব নিয়ে আলোচনা করলো। ফলে তাদের মধ্য থেকে চার হাজার লোক তাওবাকারী হয়ে ফিরে এলো, যাদের মধ্যে ইবনুল কাওয়াও ছিল। আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাঁদেরকে কূফায় প্রবেশ করালেন।
এরপর আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাদের অবশিষ্ট অংশের কাছে লোক পাঠালেন এবং বললেন: "আমার ও মানুষের অবস্থা যা হয়েছে, তোমরা তা দেখেছ। তোমরা যেখানে খুশি থাকো, তবে আমাদের ও তোমাদের মধ্যে চুক্তি হলো: তোমরা কোনো হারাম রক্তপাত করবে না, অথবা রাস্তায় প্রতিবন্ধকতা সৃষ্টি করবে না, অথবা কোনো যিম্মীর (অমুসলিম নাগরিক) উপর অত্যাচার করবে না। তোমরা যদি এর কোনোটি করো, তবে আমরা তোমাদের প্রতি সমানভাবে যুদ্ধ ঘোষণা করবো। নিশ্চয়ই আল্লাহ্ খিয়ানতকারীদের ভালোবাসেন না।"
তখন আয়িশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাঁকে বললেন, "হে ইবনু শাদ্দাদ! তাহলে কি তিনি (আলী রাঃ) তাদের হত্যা করেছিলেন?" তিনি বললেন, "আল্লাহ্র কসম! তারা যখন পথ অবরোধ করলো, রক্তপাত ঘটালো এবং যিম্মীদের জীবন/নিরাপত্তা হালাল করে নিলো, এর আগে তিনি তাদের কাছে (যুদ্ধ করার জন্য) কাউকে পাঠাননি।"
তিনি (আয়িশা রাঃ) বললেন, "আল্লাহ্র কসম?" তিনি বললেন, "সেই সত্তার কসম, যিনি ছাড়া আর কোনো ইলাহ নেই, অবশ্যই তাই হয়েছিল।"
আয়িশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন, "ইরাকের লোকেরা যে কথা বলে বেড়ায়, 'যার স্তনের মতো ছিল' (যূস সুদায়্যাহ) সম্পর্কে আমার কাছে যা পৌঁছেছে, সেটা কী?" (কথাটি তিনি দু'বার বললেন)।
তিনি (আবদুল্লাহ ইবনু শাদ্দাদ) বললেন, "আমি তাকে দেখেছি এবং নিহতদের মধ্যে আমি আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর সাথে তার কাছে দাঁড়িয়েছিলাম। আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তখন লোকজনকে ডেকে বললেন, 'তোমরা কি একে চেনো?' তখন অনেক লোক এসে বললো: 'আমরা তাকে অমুক গোত্রের মসজিদে সালাত আদায় করতে দেখেছি।' কিন্তু এর চেয়ে বেশি সুস্পষ্ট প্রমাণ তারা দিতে পারলো না।"
আয়িশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন, "ইরাকের লোকেরা যেমন ধারণা করে, আপনি যখন তার (যূস সুদায়্যাহ-এর) কাছে দাঁড়িয়েছিলেন, তখন আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর বক্তব্য কী ছিল?" তিনি বললেন, "আমি তাঁকে বলতে শুনেছি, 'আল্লাহ্ ও তাঁর রাসূল সত্য বলেছেন (صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ)।'" আয়িশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন, "আপনি কি তাঁকে এর চেয়ে ভিন্ন কিছু বলতে শুনেছেন?" তিনি বললেন, "হে আল্লাহ্, না।" আয়িশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন, "হ্যাঁ, আল্লাহ্ ও তাঁর রাসূল সত্য বলেছেন। আল্লাহ্ আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে রহম করুন। তাঁর অভ্যাস ছিল যে, তিনি যখনই কোনো কিছু দেখে বিস্মিত হতেন, তখনই বলতেন: 'আল্লাহ্ ও তাঁর রাসূল সত্য বলেছেন।' কিন্তু ইরাকের লোকেরা যায় এবং তাঁর নামে মিথ্যা রটায় এবং হাদীসে অতিরিক্ত যোগ করে দেয়।"
তিনি (আয়িশা রাঃ) তাঁকে বললেন, "হে ইবনু শাদ্দাদ ইবনুল হাদ! আমি আপনার কাছে যা জিজ্ঞেস করবো, আপনি কি আমাকে সে সম্পর্কে সত্য বলবেন? আলী ইবনু আবি তালিব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) যে সম্প্রদায়কে হত্যা করেছিলেন, তাদের সম্পর্কে আমাকে বলুন।" তিনি (আবদুল্লাহ ইবনু শাদ্দাদ) বললেন, "কেন আমি আপনাকে সত্য বলবো না?" আয়িশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন, "তাহলে তাদের ঘটনা আমাকে বলুন।"
তিনি বললেন: আলী ইবনু আবি তালিব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) যখন মুয়াবিয়ার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) কাছে চিঠি লিখলেন এবং দুজন সালিশ নিযুক্ত হলেন, তখন তাঁর বিরুদ্ধে কূফার পার্শ্ববর্তী হারূরা নামক স্থানে আট হাজার ক্বারী (কুরআন পাঠক) বিদ্রোহ করে বেরিয়ে গেল। তারা তাঁর প্রতি অসন্তুষ্ট হলো এবং বললো, "আপনি আল্লাহ্ প্রদত্ত পদবি (আমীরুল মু'মিনীন) থেকে নিজেকে বিচ্ছিন্ন করে ফেললেন, যে নাম আল্লাহ আপনাকে দিয়েছেন। এরপর আপনি গিয়ে আল্লাহ্র দীনের বিষয়ে মানুষের ফায়সালা মেনে নিলেন। ফায়সালা একমাত্র আল্লাহ্রই।"
আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কাছে যখন তাদের অসন্তোষের এবং তাঁর থেকে তাদের বিচ্ছিন্ন হওয়ার খবর পৌঁছল, তখন তিনি একজন মুআজ্জিনকে নির্দেশ দিলেন যেন সে ঘোষণা করে যে, কুরআন ধারণকারী ছাড়া কেউ যেন আমীরুল মু'মিনীন-এর কাছে প্রবেশ না করে। যখন তাঁর বাড়ি কুরআনের কারী দ্বারা পরিপূর্ণ হয়ে গেল, তখন তিনি একটি বিশাল মুসহাফ (কুরআন) নিয়ে এসে নিজের সামনে রাখলেন। এরপর তিনি হাত দিয়ে সেটিতে আঘাত করতে শুরু করলেন এবং বলতে লাগলেন: "হে মুসহাফ, তুমি মানুষের সাথে কথা বলো।"
তখন লোকেরা তাঁকে ডেকে বললো, "হে আমীরুল মু'মিনীন! আপনি কী জানতে চাচ্ছেন? এটি তো কাগজের উপর কালিমাত্র। এটি তো কথা বলে আমাদের দেখানো পথে। আপনি কী চান?"
তিনি বললেন, "তোমাদের ঐ সাথীরা যারা বিদ্রোহ করে বেরিয়ে গেছে—আমার এবং তাদের মধ্যে আল্লাহ্র কিতাবই মীমাংসাকারী। আল্লাহ্ তা‘আলা তাঁর কিতাবে একজন নারী ও একজন পুরুষের (পারস্পরিক বিবাদের) ব্যাপারে বলেন: {যদি তোমরা তাদের উভয়ের মধ্যে সম্পর্কচ্ছেদ হওয়ার আশঙ্কা করো, তবে তোমরা পুরুষের পরিবার থেকে একজন বিচারক এবং নারীর পরিবার থেকে একজন বিচারক নিযুক্ত করো। যদি তারা দুজন আপোস মীমাংসা করতে চায়, তাহলে আল্লাহ তাদের মধ্যে মিল করিয়ে দেবেন} [সূরা নিসা: ৩৫]। সুতরাং, একজন পুরুষ ও একজন নারীর তুলনায় মুহাম্মদ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর উম্মাতের মর্যাদা বা পবিত্রতা অনেক বেশি।
তারা আমার উপর এই কারণেও ক্ষুব্ধ হয়েছে যে, আমি যখন মুয়াবিয়ার কাছে চিঠি লিখলাম, তখন 'আলী ইবনু আবি তালিব' লিখেছিলাম। অথচ (হুদায়বিয়ার সন্ধির সময়) সুহায়ল ইবনু আমর (কাফির প্রতিনিধি হিসেবে) এসেছিলেন এবং রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) লিখেছিলেন: 'বিসমিল্লাহির রাহমানির রাহীম'। সুহায়ল বললো, 'বিসমিল্লাহির রাহমানির রাহীম' লিখবেন না। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন, 'তাহলে আমরা কী লিখবো?' সুহায়ল বললো, 'লিখুন: বিসমিকা আল্লাহুম্মা (হে আল্লাহ্, আপনার নামে)।' তখন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন, 'তাহলে লিখুন: মুহাম্মদ রাসূলুল্লাহ।' সুহায়ল বললো, 'আমি যদি জানতাম আপনি আল্লাহ্র রাসূল, তাহলে আপনার বিরোধিতা করতাম না।' এরপর লেখা হলো: 'এটি এমন বিষয় যার উপর মুহাম্মদ ইবনু আব্দুল্লাহ কুরাইশদের সাথে সন্ধি করলেন।' আল্লাহ্ তা‘আলা তাঁর কিতাবে বলেন: {তোমাদের মধ্যে যারা আল্লাহ্ ও আখিরাতের আশা রাখে, এবং আল্লাহকে অধিক স্মরণ করে, তাদের জন্য রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর মধ্যে রয়েছে উত্তম আদর্শ} [সূরা আহযাব: ২১]।
অতঃপর তিনি (আলী রাঃ) তাদের (খারেজিদের) কাছে আবদুল্লাহ ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে পাঠালেন। বর্ণনাকারী বলেন: আমি তাঁর (ইবনু আব্বাসের) সাথে বেরিয়ে গেলাম। যখন আমরা তাদের সৈন্যদলের মাঝখানে পৌঁছলাম, তখন ইবনুল কাওয়া দাঁড়িয়ে লোকদের উদ্দেশ্যে ভাষণ দিল এবং বললো, "হে কুরআনের ধারকগণ! ইনি আবদুল্লাহ ইবনু আব্বাস। যারা তাঁকে চেনে না, তারা যেন চিনে রাখে। আমি আল্লাহ্র কিতাবের মাধ্যমে তাঁকে চিনি—তিনি তাদের মধ্যে যাদের ও যাদের সম্প্রদায়ের ব্যাপারে এই কথা নাযিল হয়েছে: 'তারা হচ্ছে ঝগড়াটে সম্প্রদায় (قَوْمٌ خَصِمُونَ)।' অতএব, তাঁকে তার সাথীর (আলী রাঃ-এর) কাছে ফিরিয়ে দাও এবং আল্লাহ্র কিতাব নিয়ে তাঁর সাথে তর্কে যেয়ো না।"
তিনি (আবদুল্লাহ ইবনু শাদ্দাদ) বললেন: তখন তাদের (খারেজিদের) বক্তারা উঠে দাঁড়ালো এবং বললো, "আল্লাহ্র কসম! আমরা অবশ্যই কিতাব নিয়ে তাঁর সাথে আলোচনা করবো। যদি তিনি হক (সত্য) নিয়ে আসেন যা আমরা চিনতে পারি, তাহলে আমরা অবশ্যই তাঁর অনুসরণ করবো। আর যদি তিনি বাতিল (মিথ্যা) নিয়ে আসেন, তাহলে বাতিল দিয়েই তাঁকে লাঞ্ছিত করবো এবং তাঁর সাথীর কাছে ফিরিয়ে দেবো।" অতঃপর তারা আবদুল্লাহ ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর সাথে তিন দিন ধরে কিতাব নিয়ে আলোচনা করলো। ফলে তাদের মধ্য থেকে চার হাজার লোক তাওবাকারী হয়ে ফিরে এলো, যাদের মধ্যে ইবনুল কাওয়াও ছিল। আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাঁদেরকে কূফায় প্রবেশ করালেন।
এরপর আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাদের অবশিষ্ট অংশের কাছে লোক পাঠালেন এবং বললেন: "আমার ও মানুষের অবস্থা যা হয়েছে, তোমরা তা দেখেছ। তোমরা যেখানে খুশি থাকো, তবে আমাদের ও তোমাদের মধ্যে চুক্তি হলো: তোমরা কোনো হারাম রক্তপাত করবে না, অথবা রাস্তায় প্রতিবন্ধকতা সৃষ্টি করবে না, অথবা কোনো যিম্মীর (অমুসলিম নাগরিক) উপর অত্যাচার করবে না। তোমরা যদি এর কোনোটি করো, তবে আমরা তোমাদের প্রতি সমানভাবে যুদ্ধ ঘোষণা করবো। নিশ্চয়ই আল্লাহ্ খিয়ানতকারীদের ভালোবাসেন না।"
তখন আয়িশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাঁকে বললেন, "হে ইবনু শাদ্দাদ! তাহলে কি তিনি (আলী রাঃ) তাদের হত্যা করেছিলেন?" তিনি বললেন, "আল্লাহ্র কসম! তারা যখন পথ অবরোধ করলো, রক্তপাত ঘটালো এবং যিম্মীদের জীবন/নিরাপত্তা হালাল করে নিলো, এর আগে তিনি তাদের কাছে (যুদ্ধ করার জন্য) কাউকে পাঠাননি।"
তিনি (আয়িশা রাঃ) বললেন, "আল্লাহ্র কসম?" তিনি বললেন, "সেই সত্তার কসম, যিনি ছাড়া আর কোনো ইলাহ নেই, অবশ্যই তাই হয়েছিল।"
আয়িশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন, "ইরাকের লোকেরা যে কথা বলে বেড়ায়, 'যার স্তনের মতো ছিল' (যূস সুদায়্যাহ) সম্পর্কে আমার কাছে যা পৌঁছেছে, সেটা কী?" (কথাটি তিনি দু'বার বললেন)।
তিনি (আবদুল্লাহ ইবনু শাদ্দাদ) বললেন, "আমি তাকে দেখেছি এবং নিহতদের মধ্যে আমি আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর সাথে তার কাছে দাঁড়িয়েছিলাম। আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তখন লোকজনকে ডেকে বললেন, 'তোমরা কি একে চেনো?' তখন অনেক লোক এসে বললো: 'আমরা তাকে অমুক গোত্রের মসজিদে সালাত আদায় করতে দেখেছি।' কিন্তু এর চেয়ে বেশি সুস্পষ্ট প্রমাণ তারা দিতে পারলো না।"
আয়িশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন, "ইরাকের লোকেরা যেমন ধারণা করে, আপনি যখন তার (যূস সুদায়্যাহ-এর) কাছে দাঁড়িয়েছিলেন, তখন আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর বক্তব্য কী ছিল?" তিনি বললেন, "আমি তাঁকে বলতে শুনেছি, 'আল্লাহ্ ও তাঁর রাসূল সত্য বলেছেন (صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ)।'" আয়িশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন, "আপনি কি তাঁকে এর চেয়ে ভিন্ন কিছু বলতে শুনেছেন?" তিনি বললেন, "হে আল্লাহ্, না।" আয়িশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন, "হ্যাঁ, আল্লাহ্ ও তাঁর রাসূল সত্য বলেছেন। আল্লাহ্ আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে রহম করুন। তাঁর অভ্যাস ছিল যে, তিনি যখনই কোনো কিছু দেখে বিস্মিত হতেন, তখনই বলতেন: 'আল্লাহ্ ও তাঁর রাসূল সত্য বলেছেন।' কিন্তু ইরাকের লোকেরা যায় এবং তাঁর নামে মিথ্যা রটায় এবং হাদীসে অতিরিক্ত যোগ করে দেয়।"
মাজমাউয-যাওয়াইদ (10444)