16077 - عن أبي هريرة، أنّ ناسًا قالوا لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: يا رسول اللَّه! هل نرى ربَّنا يوم القيامة؟ فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم. . . فذكر حديثا طويلا، وفيه:"ثم يفرُغُ اللَّهُ تعالى من القضاء بين العبادِ، ويبقى رَجُلٌ مقبل بوجهه على النّار -وهو آخر أهل الجنّة دخولًا الجنّة- فيقول: أي ربِّ اصْرِفْ وجهي عن النّار، فإنه قد قَشَبَنِي ريحُها وأحرقني ذَكاؤُها. فيدْعُو اللَّهَ ما شاءَ اللَّهُ أَنْ يَدْعُوهُ، ثم يقول اللَّه تبارك وتعالى: هل عسيتَ إنْ فعلتُ ذلك بك أَنْ تَسْألَ غَيْرَه؟ فيقول: لا أسألك غيره، ويُعطي ربَّه من عهودٍ ومَواثيقَ ما شاء اللَّه، فيصرفُ اللَّهُ وَجْهَه عن النّار، فإذا أقبل على الجنّة ورآها سكتَ ما شاء اللَّه أَنْ يَسْكُتَ. ثم يقول: أيْ ربِّ قَدِّمْني إلى باب الجنّة. فيقول اللَّه له: أليسَ قد أعطيتَ عهودَك ومواثيقَك لا تسألني غير الذي أعطيتُك، ويَلْك يا ابنَ آدم ما أغْدَرَكَ! فيقول: أيْ ربِّ ويدعو اللَّه حتى يقول له: فَهلْ عسيتَ إنْ أعطيتُك ذلك أن تسأل غيْرَه؟ فيقول: لا وعِزَّتِك فيعطي ربَّه ما شاء اللَّه من عهودٍ ومواثيقَ، فيقدِّمُه إلى باب الجنّة، فإذا قام على باب الجنّة انْفَهَقَتْ له الجنَّةُ، فرأى ما فيها من الخير والسُّرور. فيسكتُ ما شاء اللَّهُ أن يسكتَ، ثم يقول: أَيْ ربِّ أَدْخِلني الجنَّةَ. فيقول اللَّه تبارك وتعالى له: أليس قد أعطيتَ عهودَك ومواثيقَك أن لا تسأل غير ما أعطيت؟ ! ويلك يا ابن آدم ما أغدرك! فيقول: أيْ ربَّ لا أكون أشقى خَلْقِك، فلا يزال يدعو اللَّه حتى يضْحَكَ اللَّهُ تبارك وتعالى منه، فإذا ضَحِكَ اللَّه منه قال: ادْخُل الجنّة، فإذا دخلها قال اللَّه له: تَمَنَّهْ فيسأل ربَّه ويتمَنّى، حتى إنّ اللَّه ليُذَكِّرُه مِنْ كذا وكذا، حتى إذا انقطعت به الأمانيُّ. قال اللَّه تعالى: ذلك لك ومثلُه معه".



متفق عليه: رواه البخاريّ في التوحيد (7437)، ومسلم في الإيمان (182) كلاهما من حديث إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد اللّيثي، أن أبا هريرة أخبره أن ناسا قالوا: فذكر الحديث بطوله، وهو مذكور في باب جامع في ذكر عدد من مشاهد يوم القيامة.



وروي عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"إن أدنى أهل الجنة منْزلة، إن له لسبع

درجات، وهو على السادسة، وفوقه السابعة، وإن له لثلاث مائة خادم ويغدى عليه ويراح كل يوم بثلاث مائة صحفة"، ولا أعلمه إلا قال:"مِن ذهب، في كل صحفة لون ليس في الأخرى، وإنه ليلذ أوله كما يلذ آخره، ومن الأشربة ثلاثمائة إناء، في كل إناء لون ليس في الآخر، وإنه ليلذ أوله كما يلذ آخره، وإنه ليقول: يا رب لو أذنت لي لأطعمت أهل الجنة وسقيتهم لم ينقص مما عندي شيء، وإن له من الحور العين لاثنين وسبعين زوجة سوى أزواجه من الدنيا، وإن الواحدة منهن ليأخذ مقعدها قدر ميل من الأرض".



رواه أحمد (10932)، واللفظ له، وأبو نعيم في صفة الجنة (229) مختصرا، كلاهما من طريق سكين بن عبد العزيز، حدّثنا الأشعث الضرير، عن شهر بن حوشب، عن أبي هريرة قال: فذكره.



وشهر بن حوشب حسن الحديث عندي إلا إذا أتى بما ينكر عليه، وكثير من فقرات الحديث ليس لها أصل.

আল-জামি` আল-কামিল (16077)