15451 - عن حذيفة: إن الناس كانوا يسألون رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عن الخير، وكنت أسأله عن الشر، فأَحدقه القوم بأبصارهم، فقال: إني قد أرى الذي تنكرون، إني قلت: يا رسول اللَّه، أرأيت هذا الخير الذي أعطانا اللَّه تعالى أيكون بعده شر كما كان قبله؟ قال:"نعم" قلت: فما العصمة من ذلك؟ قال:"السيف" -قال قتيبة في حديثه- قلت: وهل للسيف يعني من بقية؟ قال:"نعم". قال: قلت: ماذا؟ قال:"هُدنة على دَخن" قال: قلت: يا رسول اللَّه ثم ماذا يكون؟ قال:"إن كان للَّه تعالى خليفة في الأرض فضربَ ظهرَك، وأخذ مالَك فأطعْه، وإلا فمُتْ وأنت عاضٌّ بجذلِ شجرة" قلت: ثم ماذا؟ قال:"ثم يخرج الدجال معه نهر ونار، فمن وقع في ناره وجب أجره وحُطَّ وزرُه، ومن وقع في نهره وجب وزرُه وحُطَّ أجره". قال: قلت: ثم ماذا؟ قال:"ثم هي قيام الساعة".
حسن: رواه أبو داود (4244) -واللفظ له- وأحمد (23430)، والحاكم (4/ 432 - 433) كلهم من حديث أبي عوانة، عن قتادة، عن نصر بن عاصم، عن سبيع بن خالد وهو اليشكري قال: أتيت الكوفة في زمن فُتحت تُستر، أجلب منها بِغالًا، فدخلت المسجد، فإذا صدعٌ من الرجال، وإذا رجل جالس تَعرف إذا رأيته أنه من رجال أهل الحجاز، قال: قلت من هذا؟ فتجهَّمني القوم، وقالوا: أما تعرف هذا؟ هذا حذيفة بن اليمان صاحب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: فذكر الحديث.
وإسناده حسن من أجل سبيع بن خالد، فقد روى عنه جماعة من الثقات، وذكره ابن حبان في الثقات، ووثقه العجلي كما في التهذيب، وقال الحاكم:"هذا حديث صحيح الإسناد.
- وعن خالد بن خالد اليشكري بهذا الحديث قال -يعني حذيفة-: قلتُ: بعد السيف؟ قال - يعني النبي صلى الله عليه وسلم:"بقيةٌ على أقذاءٍ، وهدنةٌ على دخن". ثم ساق الحديث.
قال: وكان قتادة يضعه على الردة التي في زمن أبي بكر:"على أقذاء" يقول: قذى، و"هدنة" يقول: صلح، و"على دخن" على ضغائن.
حسن: رواه أبو داود (4245) من حديث عبد الرزاق -وهو في مصنفه (2071)، وعند أحمد (23429) عن معمر، عن قتادة، عن نصر بن عاصم، عن خالد بن خالد اليشكري، فذكر الحديث بطوله كما عند أحمد، وجاء فيه كما عند أبي داود بزيادة.
وإسناده حسن من خالد بن خالد اليشكري، وهو سبيع بن خالد، ويقال له: خالد بن خالد وهو حسن الحديث كما مضى.
- وعن نصر بن عاصم الليثي قال: أتينا اليشكري في رهط من بني ليث فقال: من القوم؟ فقلنا: بنو ليث أتيناك نسألك عن حديث حذيفة. قال: أقبلنا مع أبي موسى قافلين، وغَلَت الدوابُّ بالكوفة قال: فسألت أبا موسى أنا وصاحب لي، فأذن لنا، فقدمنا الكوفة، فقلت لصاحبي: أنا داخل المسجد، فإذا قامت السوق خرجتُ إليك، قال: فدخلت المسجد، فإذا فيه حلقة كأنما قطعت رؤوسهم يستيعون إلى حديث رجل، قال: فقمت عليهم، فجاء رجل، فقام إلى جنبي قال: فقلت من هذا؟ قال: أبصري أنت؟ قال: قلت: نعم. قال: قد عرفتُ ولو كنت كوفيا، لم تسأل عن هذا، قال: فدنوتُ منه، فسمعتُ حذيفة يقول:
كان الناس يسألون رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عن الخير، وكنت أسأله عن الشر، وعرفتُ أن الخير لن يسبقني. قال: قلت: يا رسول اللَّه بعد هذا الخير شر؟ فقال:"يا حذيفة، تعلَّمْ كتاب اللَّه، واتَّبعْ ما فيه"، ثلاث مرار، قال: فقلت: يا رسول اللَّه بعد هذا الخير شر؟ فقال:"يا حذيفة، تعلَّمْ كتاب اللَّه، واتَّبعْ ما فيه"، قلت: يا رسول اللَّه بعد هذا الخير شر؟ قال:"فِتنة وشر" قلت: يا رسول اللَّه بعد هذا الشر خير؟ قال:"يا حذيفة، تعلَّمْ كتاب اللَّه، واتَّبعْ ما فيه" ثلاث مرات، قلت: يا رسول اللَّه بعد هذا الشر خير؟ قال:"هُدنة على دَخن، وجماعةٌ على أقْذاءٍ فيها أو فيهم"، فقلت: يا رسول اللَّه، الهدنة على الدخن ما هي؟ قال:"لا ترجع قلوب أقوام على الذي كانت عليه" قال: قلت: يا رسول اللَّه بعد هذا الخير شر؟ قال:"يا حذيفة، تعلَّمْ كتاب اللَّه، واتَّبعْ ما فيه" ثلاث مرار، قال: قلت: يا رسول اللَّه بعد هذا الخير شر؟ قال:"فتنة عمياءُ صمّاءُ عليها دعاةٌ على أبواب النار، فإن مُتَّ يا حذيفة وأنت عاضٌّ على جِذْلٍ خير لك من أن تتبع أحدًا منهم".
حسن: رواه أبو داود (4246)، وأحمد (23282)، وصحّحه ابن حبان (5963) كلهم من طريق سليمان بن المغيرة، عن حميد، عن نصر بن عاصم الليثي، فذكره.
وإسناده حسن من أجل اليشكري وهو خالد بن خالد أو سبيع بن خالد حسن الحديث.
- وعن سبيع بن خالد بهذا الحديث عن حذيفة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"فإن لم تجد يومئذ خليفةً، فاهرب حتى تموت، فإن تَمُتْ وأنت عاضٌّ" وقال في آخره: قال: قلت: فما يكون بعد ذلك؟ قال:"لو أن رجلا نتج فرسًا لم تُنتج حتى تقوم الساعة".
حسن: رواه أبو داود (4247)، وأحمد (23425) كلاهماصت حديث أبي التياح، عن صخر ابن بدر العجلي، عن سبيع بن خالد، بهذا الحديث، فذكره.
وإسناده حسن من أجل سبيع بن خالد، وأما صخر فهو ابن بدر العجلي فهو مجهول، ولكنه توبع فيما سبق.
قوله:"لو أن رجلا نتج. . ." فيه بيان قرب القيامة بعد ظهور علامات الساعة الكبرى التي يسبقها كما يُفهم من أحاديث حذيفة نفسه، ففيه حذف واختصار.
الفائدة: يستفاد من سرد أحاديث حذيفة بن اليمان في مكانٍ واحدٍ أنه كان يروي مطولا، وأخرى مختصرًا، أو كان أصحابه يختصرون حسب الضرورة، وهي كلها صحيحة إلا بعض الكلمات التي وقع فيها الوهمُ من الرواة.
ومما روي عن حذيفة بن اليمان قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"لا تقوم الساعة حتى يكون أسعد الناس بالدنيا لُكع بن لُكع".
رواه الترمذيّ (2209)، وأحمد (23303) كلاهما من طريق عمرو بن أبي عمرو، عن عبد اللَّه ابن عبد الرحمن الأنصاري الأشهلي، عن حذيفة، فذكره.
وقال الترمذيّ:"حديث حسن، إنما نعرفه من حديث عمرو بن أبي عمرو".
قلت: عبد اللَّه بن عبد الرحمن الأشهلي تفرد بالرواية عنه عمرو بن أبي عمرو، ولم يوثّقه أحد إلا أن ابن حبان ذكره في ثقاته على قاعدته في توثيق من لم يعرف فيه جرح. وقال ابن معين:"لا أعرفه".
والمتن ثابت من أحاديث صحابة آخرين كما هو مذكور في محله.
وقوله:"لُكع بن لُكع" على وزن زُفر، والمقصود منه من لا يعرف له أصل، ولا يحمد له خُلق.
وأما ما روي عن حذيفة بن اليمان قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"والذي نفسي بيده لا تقوم الساعة حتى تقتلوا إمامكم، وتجتلدوا بأسيافكم، ويرثُ دُنياكم شِرارُكم" فإسناده ضعيف.
رواه الترمذيّ (2170)، وابن ماجه (4043)، وأحمد (23302) كلهم من طرق عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب، عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن الأنصاري الأشهلي، عن حذيفة بن اليمان، فذكره.
وقال الترمذيّ:"حديث حسن، إنما نعرفه من حديث عمرو بن أبي عمرو".
قلت: عبد اللَّه بن عبد الرحمن الأنصاري مجهول، تفرد بالرواية عنه عمرو بن أبي عمرو، ولم يوثّقه أحد إلا أن ابن حبان ذكره في ثقاته على قاعدته في توثيق من لم يُعرف فيه الجرح.
وقال ابن معين: لا أعرفه، وقال الذهبي في الميزان:"له حديث منكر"، أراد به هذا.
وكذلك لا يصح ما روي عن حذيفة بن اليمان: واللَّه ما أدري أنسي أصحابي أم تناسوا؟ واللَّه ما ترك رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم من قائد فتنة إلى أن تنقضي الدنيا، يبلغ من معه ثلاثمائة فصاعدًا، إلا قد سماه لنا باسمه واسم أبيه واسم قبيلته.
رواه أبو داود (4243) عن محمد بن يحيى بن فارس، قال: ثنا ابن أبي مريم، قال: أخبرنا ابن فروخ، قال: أخبرني أسامة بن زيد، قال: أخبرني ابن لقبيصة بن ذؤيب، عن أبيه قال: قال حذيفة ابن اليمان، فذكره.
وابن فروخ هو: عبد اللَّه الخراساني مختلف فيه غير أنه يحسن حديثه إذا كان لحديثه أصل، ولا يقبل عند التفرد والمخالفة، وقد تفرد بهذه الرواية.
وابن قبيصة بن ذؤيب إنْ كان إسحاق فصدوق، وإلا فهو مجهول لا يُعرف.
قوله:"قائد فتنة" منكر، وإنما الصحيح هو أسماء المنافقين كما جاء في صحيح مسلم.
حسن: رواه أبو داود (4244) -واللفظ له- وأحمد (23430)، والحاكم (4/ 432 - 433) كلهم من حديث أبي عوانة، عن قتادة، عن نصر بن عاصم، عن سبيع بن خالد وهو اليشكري قال: أتيت الكوفة في زمن فُتحت تُستر، أجلب منها بِغالًا، فدخلت المسجد، فإذا صدعٌ من الرجال، وإذا رجل جالس تَعرف إذا رأيته أنه من رجال أهل الحجاز، قال: قلت من هذا؟ فتجهَّمني القوم، وقالوا: أما تعرف هذا؟ هذا حذيفة بن اليمان صاحب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: فذكر الحديث.
وإسناده حسن من أجل سبيع بن خالد، فقد روى عنه جماعة من الثقات، وذكره ابن حبان في الثقات، ووثقه العجلي كما في التهذيب، وقال الحاكم:"هذا حديث صحيح الإسناد.
- وعن خالد بن خالد اليشكري بهذا الحديث قال -يعني حذيفة-: قلتُ: بعد السيف؟ قال - يعني النبي صلى الله عليه وسلم:"بقيةٌ على أقذاءٍ، وهدنةٌ على دخن". ثم ساق الحديث.
قال: وكان قتادة يضعه على الردة التي في زمن أبي بكر:"على أقذاء" يقول: قذى، و"هدنة" يقول: صلح، و"على دخن" على ضغائن.
حسن: رواه أبو داود (4245) من حديث عبد الرزاق -وهو في مصنفه (2071)، وعند أحمد (23429) عن معمر، عن قتادة، عن نصر بن عاصم، عن خالد بن خالد اليشكري، فذكر الحديث بطوله كما عند أحمد، وجاء فيه كما عند أبي داود بزيادة.
وإسناده حسن من خالد بن خالد اليشكري، وهو سبيع بن خالد، ويقال له: خالد بن خالد وهو حسن الحديث كما مضى.
- وعن نصر بن عاصم الليثي قال: أتينا اليشكري في رهط من بني ليث فقال: من القوم؟ فقلنا: بنو ليث أتيناك نسألك عن حديث حذيفة. قال: أقبلنا مع أبي موسى قافلين، وغَلَت الدوابُّ بالكوفة قال: فسألت أبا موسى أنا وصاحب لي، فأذن لنا، فقدمنا الكوفة، فقلت لصاحبي: أنا داخل المسجد، فإذا قامت السوق خرجتُ إليك، قال: فدخلت المسجد، فإذا فيه حلقة كأنما قطعت رؤوسهم يستيعون إلى حديث رجل، قال: فقمت عليهم، فجاء رجل، فقام إلى جنبي قال: فقلت من هذا؟ قال: أبصري أنت؟ قال: قلت: نعم. قال: قد عرفتُ ولو كنت كوفيا، لم تسأل عن هذا، قال: فدنوتُ منه، فسمعتُ حذيفة يقول:
كان الناس يسألون رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عن الخير، وكنت أسأله عن الشر، وعرفتُ أن الخير لن يسبقني. قال: قلت: يا رسول اللَّه بعد هذا الخير شر؟ فقال:"يا حذيفة، تعلَّمْ كتاب اللَّه، واتَّبعْ ما فيه"، ثلاث مرار، قال: فقلت: يا رسول اللَّه بعد هذا الخير شر؟ فقال:"يا حذيفة، تعلَّمْ كتاب اللَّه، واتَّبعْ ما فيه"، قلت: يا رسول اللَّه بعد هذا الخير شر؟ قال:"فِتنة وشر" قلت: يا رسول اللَّه بعد هذا الشر خير؟ قال:"يا حذيفة، تعلَّمْ كتاب اللَّه، واتَّبعْ ما فيه" ثلاث مرات، قلت: يا رسول اللَّه بعد هذا الشر خير؟ قال:"هُدنة على دَخن، وجماعةٌ على أقْذاءٍ فيها أو فيهم"، فقلت: يا رسول اللَّه، الهدنة على الدخن ما هي؟ قال:"لا ترجع قلوب أقوام على الذي كانت عليه" قال: قلت: يا رسول اللَّه بعد هذا الخير شر؟ قال:"يا حذيفة، تعلَّمْ كتاب اللَّه، واتَّبعْ ما فيه" ثلاث مرار، قال: قلت: يا رسول اللَّه بعد هذا الخير شر؟ قال:"فتنة عمياءُ صمّاءُ عليها دعاةٌ على أبواب النار، فإن مُتَّ يا حذيفة وأنت عاضٌّ على جِذْلٍ خير لك من أن تتبع أحدًا منهم".
حسن: رواه أبو داود (4246)، وأحمد (23282)، وصحّحه ابن حبان (5963) كلهم من طريق سليمان بن المغيرة، عن حميد، عن نصر بن عاصم الليثي، فذكره.
وإسناده حسن من أجل اليشكري وهو خالد بن خالد أو سبيع بن خالد حسن الحديث.
- وعن سبيع بن خالد بهذا الحديث عن حذيفة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"فإن لم تجد يومئذ خليفةً، فاهرب حتى تموت، فإن تَمُتْ وأنت عاضٌّ" وقال في آخره: قال: قلت: فما يكون بعد ذلك؟ قال:"لو أن رجلا نتج فرسًا لم تُنتج حتى تقوم الساعة".
حسن: رواه أبو داود (4247)، وأحمد (23425) كلاهماصت حديث أبي التياح، عن صخر ابن بدر العجلي، عن سبيع بن خالد، بهذا الحديث، فذكره.
وإسناده حسن من أجل سبيع بن خالد، وأما صخر فهو ابن بدر العجلي فهو مجهول، ولكنه توبع فيما سبق.
قوله:"لو أن رجلا نتج. . ." فيه بيان قرب القيامة بعد ظهور علامات الساعة الكبرى التي يسبقها كما يُفهم من أحاديث حذيفة نفسه، ففيه حذف واختصار.
الفائدة: يستفاد من سرد أحاديث حذيفة بن اليمان في مكانٍ واحدٍ أنه كان يروي مطولا، وأخرى مختصرًا، أو كان أصحابه يختصرون حسب الضرورة، وهي كلها صحيحة إلا بعض الكلمات التي وقع فيها الوهمُ من الرواة.
ومما روي عن حذيفة بن اليمان قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"لا تقوم الساعة حتى يكون أسعد الناس بالدنيا لُكع بن لُكع".
رواه الترمذيّ (2209)، وأحمد (23303) كلاهما من طريق عمرو بن أبي عمرو، عن عبد اللَّه ابن عبد الرحمن الأنصاري الأشهلي، عن حذيفة، فذكره.
وقال الترمذيّ:"حديث حسن، إنما نعرفه من حديث عمرو بن أبي عمرو".
قلت: عبد اللَّه بن عبد الرحمن الأشهلي تفرد بالرواية عنه عمرو بن أبي عمرو، ولم يوثّقه أحد إلا أن ابن حبان ذكره في ثقاته على قاعدته في توثيق من لم يعرف فيه جرح. وقال ابن معين:"لا أعرفه".
والمتن ثابت من أحاديث صحابة آخرين كما هو مذكور في محله.
وقوله:"لُكع بن لُكع" على وزن زُفر، والمقصود منه من لا يعرف له أصل، ولا يحمد له خُلق.
وأما ما روي عن حذيفة بن اليمان قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"والذي نفسي بيده لا تقوم الساعة حتى تقتلوا إمامكم، وتجتلدوا بأسيافكم، ويرثُ دُنياكم شِرارُكم" فإسناده ضعيف.
رواه الترمذيّ (2170)، وابن ماجه (4043)، وأحمد (23302) كلهم من طرق عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب، عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن الأنصاري الأشهلي، عن حذيفة بن اليمان، فذكره.
وقال الترمذيّ:"حديث حسن، إنما نعرفه من حديث عمرو بن أبي عمرو".
قلت: عبد اللَّه بن عبد الرحمن الأنصاري مجهول، تفرد بالرواية عنه عمرو بن أبي عمرو، ولم يوثّقه أحد إلا أن ابن حبان ذكره في ثقاته على قاعدته في توثيق من لم يُعرف فيه الجرح.
وقال ابن معين: لا أعرفه، وقال الذهبي في الميزان:"له حديث منكر"، أراد به هذا.
وكذلك لا يصح ما روي عن حذيفة بن اليمان: واللَّه ما أدري أنسي أصحابي أم تناسوا؟ واللَّه ما ترك رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم من قائد فتنة إلى أن تنقضي الدنيا، يبلغ من معه ثلاثمائة فصاعدًا، إلا قد سماه لنا باسمه واسم أبيه واسم قبيلته.
رواه أبو داود (4243) عن محمد بن يحيى بن فارس، قال: ثنا ابن أبي مريم، قال: أخبرنا ابن فروخ، قال: أخبرني أسامة بن زيد، قال: أخبرني ابن لقبيصة بن ذؤيب، عن أبيه قال: قال حذيفة ابن اليمان، فذكره.
وابن فروخ هو: عبد اللَّه الخراساني مختلف فيه غير أنه يحسن حديثه إذا كان لحديثه أصل، ولا يقبل عند التفرد والمخالفة، وقد تفرد بهذه الرواية.
وابن قبيصة بن ذؤيب إنْ كان إسحاق فصدوق، وإلا فهو مجهول لا يُعرف.
قوله:"قائد فتنة" منكر، وإنما الصحيح هو أسماء المنافقين كما جاء في صحيح مسلم.
হুযাইফা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নিশ্চয়ই লোকেরা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-কে কল্যাণ (বা ভালো বিষয়) সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করত, আর আমি তাঁকে অকল্যাণ (বা খারাপ বিষয়) সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করতাম। লোকেরা আমার দিকে চোখ তুলে তাকাল। তিনি [হুযাইফা] বললেন: আমি দেখছি তোমরা কী অপছন্দ করছ। আমি বলেছিলাম: ইয়া রাসূলাল্লাহ! আপনি কি মনে করেন যে, আল্লাহ তাআলা আমাদেরকে এই যে কল্যাণ দান করলেন, এর পরে কি পূর্বের মতো কোনো অকল্যাণ আসবে? তিনি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: 'হ্যাঁ।' আমি বললাম: তাহলে তা থেকে বাঁচার উপায় কী? তিনি বললেন: 'তরবারি (বা যুদ্ধ)।' (বর্ণনাকারী কুতাইবা তাঁর হাদীসে বলেছেন) আমি বললাম: তরবারির (অর্থাৎ যুদ্ধের) পরেও কি কোনো অবশিষ্টাংশ থাকবে? তিনি বললেন: 'হ্যাঁ।' তিনি [হুযাইফা] বললেন: আমি বললাম: কী? তিনি বললেন: 'ধোঁয়ার উপর সন্ধি (বা আপোসমূলক শান্তি)।' তিনি বললেন: আমি বললাম: ইয়া রাসূলাল্লাহ! তারপর কী হবে? তিনি বললেন: 'যদি পৃথিবীতে আল্লাহ তাআলার কোনো খলীফা থাকেন, যিনি তোমার পিঠে আঘাত করেন এবং তোমার সম্পদ নিয়ে নেন, তবুও তুমি তার আনুগত্য করো। আর যদি তিনি না থাকেন, তবে গাছের মূল শক্তভাবে কামড়ে ধরে থাকাবস্থায় তুমি মৃত্যুবরণ করো।' আমি বললাম: তারপর কী হবে? তিনি বললেন: 'তারপর দাজ্জাল বের হবে। তার সাথে থাকবে একটি নদী ও একটি আগুন। যে তার আগুনে পতিত হবে, তার জন্য পুরস্কার আবশ্যক হবে এবং তার গুনাহ মাফ হয়ে যাবে। আর যে তার নদীতে পতিত হবে, তার জন্য গুনাহ আবশ্যক হবে এবং তার পুরস্কার মাফ হয়ে যাবে।' তিনি [হুযাইফা] বললেন: আমি বললাম: তারপর কী হবে? তিনি বললেন: 'তারপরই কিয়ামত সংঘটিত হবে।'
আল-জামি` আল-কামিল (15451)