15343 - عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن لكل شيء شِرةً، ولكل شرة فترةً، فإن كان صاحبها سدّد وقارب فارجوه، وإنْ أشير إليه بالأصابع فلا تعدّوه".



حسن: رواه الترمذيّ (2453)، وصحّحه ابن حبان (349)، والطحاوي في شرح المشكل (1242) كلهم من طريق محمد بن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، فذكره.



وإسناده حسن من أجل محمد بن عجلان فإنه حسن الحديث.



وقال الترمذيّ:"هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه".



وقوله:"الشرّة" أي الحرص على الشيء والنشاط له، والفترة ضدها. ومعنى الحديث أن العامل يجتهد في عمله ويبالغ فيه ثم تنكسر همته، فمنهم من يرجع حين الفتور إلى الاعتدال في الأمر فيفلح. ومنهم من يترك العبادة بالكلية فيهلك.



وفي الباب عن حبيب بن أبي فضالة المكي قال: لما بني هذا المسجد مسجد الجامع -قال: وعمران بن حصين جالس-، فذكروا عنده الشفاعة، فقال رجل من القوم يا أبا نجيد، لتحدثونا بأحاديث ما نجد لها أصلا في القرآن، فغضب عمران بن حصين، وقال لرجل: قرأت القرآن؟ قال: نعم، قال: وجدت فيه صلاة المغرب ثلاثا، وصلاة العشاء أربعا، وصلاة الغداء ركعتين،

والأولى أربعا، والعصر أربعا؟ قال: لا، قال: فعمن أخذتم هذا الشأن ألستم أخذتموه عنا وأخذناه عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم. أوجدتم في كل أربعين درهما درهم، وفي كل كذا وكذا شاة، وفي كل كذا وكذا بعير كذا؟ أوجدتم في القرآن؟ قال: لا، قال: فعمن أخذتم هذا؟ أخذناه عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وأخذتموه عنا. قال: فهل وجدتم في القرآن {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} [الحج: 29] وجدتم هذا طوفوا سبعا واركعوا ركعتين خلف المقام؟ أوجدتم هذا في القرآن؟ عمن أخذتموه؟ ألستم أخذتموه عنا وأخذناه عن نبي اللَّه صلى الله عليه وسلم. أوجدتم في القرآن لا جلب ولا جنب ولا شغار في الإسلام" قال: لا، قال: إني سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول:"لا جلب ولا جنب ولا شغار في الإسلام" أسمعتم اللَّه يقول لأقوامه في كتابه {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ} [المدثر: 42] حتى بلغ {فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ} [المدثر: 48] قال حبيب: أنا سمعت يقول الشّفاعة.



رواه أبو داود (1561) والطبراني في الكبير (18/ 219) والمروزي في تعظيم قدر الصلاة (1081) كلهم من حديث محمد بن بشار، حدثني محمد بن عبد اللَّه الأنصاري، حدّثنا صرد بن أبي المنازل قال: سمعت حبيب بن أبي فضالة المالكي، فذكره. ولفظ أبي داود مختصر.



في إسناده صرد بن أبي المنازل لا يذكر له راو غير محمد بن عبد اللَّه الأنصاري، ولم أجد من وثّقه إلا أن ابن حبان ذكره في ثقاته، ولذا قال ابن حجر: مقبول أي عند المتابعة، ولم أجد من تابعه عن حبيب بن أبي فضالة.



وروي نحوه من وجوه عدة عن الحسن، عن عمران بن حصين، أخرج حديثه مسدد (المطالب العالية 3098) والحاكم (1/ 109) والهروي في ذم الكلام وأهله (249) والحسن لم يسمع من عمران بن حصين كما قال ابن المديني وغيره. (انظر المراسيل لابن أبي حاتم 38 - 39).

আল-জামি` আল-কামিল (15343)