15302 - عن عائشة قالت: دخلت امرأة عثمان بن مظعون -واسمها خولة بنت حكيم- على عائشة وهي باذّة الهيئة، فسألتها: ما شأنك؟ فقالت: زوجي يقوم الليل، ويصوم النهار. فدخل النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له عائشة، فلقي النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"يا عثمان! إن الرهبانية لم تكتب علينا، أما لك فيّ أسوة؟ فواللَّه إن أخشاكم للَّه، وأحفظكم لحدوده لأنا".



صحيح: رواه عبد الرزاق (10375) عن معمر، عن الزهري، عن عروة وعمرة، عن عائشة قالت: فذكرته.



ومن هذا الطريق رواه البزار - كشف الأستار (1458) وابن حبان (9) ولكن عن عروة وحده.



ورواه أحمد (25893) عن عبد الرزاق، حدّثنا معمر، عن الزهري، عن عروة، قال: دخلت امرأة عثمان، فذكره مرسلًا.



وإليه أشار الهيثمي في المجمع (4/ 301) بقوله:"وأسانيد أحمد رجالها ثقات إلا أن طريق"إن أخشاكم" أسندها أحمد، ووصلها البزار برجال ثقات".



وأما ما قيل: لا رهبانية في الإسلام، فلم أجد له أصلا، وقد روي عن يزيد الفقير، عن جابر ابن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"لا طلاق قبل نكاح، ولا عتق لمن لا يملك، ولا صمت يوم إلى الليل، ولا وصال في صيام، ولا رضاع بعد فطام، ولا يتم بعد حلم، ولا رهبانية فينا".



وفيه سعيد بن المرزبان البقال ضعيف جدًّا، ومن طريقه أخرجه ابن حبان في المجروحين (384)، وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية (2/ 641):"هذا حديث لا يصح لأجل سعيد بن المرزبان البقال فإنه متروك". وأما ما رُوي عن أبي أمامة مرفوعا:"ولا تكونوا كرهبانية النصارى" فهو ضعيف. رواه البيهقي (7/ 78) وفي إسناده محمد بن ثابت البصري، ضعفه أكثر أهل العلم.

আল-জামি` আল-কামিল (15302)