15019 - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا زوج أحدكم خادمه -عبده، أو أجيره- فلا ينظر إلى ما دون السرة، وفوق الركبة".
حسن: رواه أبو داود (496، 4114) عن زهير بن حرب، حدّثنا وكيع، حدثني داود بن سوار المزني، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، فذكره.
وإسناده حسن من أجل عمرو بن شعيب.
وأما داود بن سوار فقال أبو داود:"صوابه سوار بن داود المزني، وهمَ فيه وكيع".
قلت: هكذا قال محمد بن عبد الرحمن الطفاوي وعبد اللَّه بن بكر السهمي من شيوخ أحمد كما في مسنده (6756).
وسوار بن داود هذا وثّقه ابن معين، وقال أحمد: شيخ بصري لا بأس به، وذكره ابن حبان في الثقات. ثم هو قد توبع. تابعه الأوزاعي. رواه أبو داود (4113)، وعنه البيهقي (2/ 226) عن محمد بن عبد اللَّه بن ميمون، حدّثنا الوليد، عن الأوزاعي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن
جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا زوّج أحدكم عبده أمته أو أجيره، فلا ينظرن إلى عورتها".
والوليد هو ابن مسلم وهو مدلس وقد عنعن، ولكن ذكره البيهقي بالتحديث.
قال البيهقي:"وهذه الرواية إذا قرنت برواية الأوزاعي دلنا على أن المراد بالحديث نهي السيد عن النظر إلى عورتها إذا زوجها، وأن عورة الأمة ما بين السرة والركبة".
قلت: هذا الحديث خاص بالأمة، وأما الفقهاء فجعلوه عاما فقالوا: إن عورة المرأة بالنسبة للمرأة هي كعورة الرجل إلى الرجل -أي ما بين السرة والركبة- فقالوا: ولذا يجوز لها النظر إلى جميع بدنها عدا ما بين هذين العضوين، وذلك لوجود المجانسة وانعدام الشهوة غالبا، ولكن يحرم ذلك مع الشهوة وخوف الفتنة.
واستدلوا أيضًا بحديث أبي أيوب قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ما فوق الركبتين من العورة، وما أسفل من السرة من العورة. رواه البيهقي (2/ 229) وقال:"فيه سعيد بن أبي راشد البصري ضعيف".
قلت: هذا توسع مخالف للآية الكريمة في قوله تعالى: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور: 31].
فاستثنى اللَّه تعالى في هذه الآية الكريمة مواطن الزينة وهي الغالب اليد والذراع إلى قريب من العضد مكان الدملج، والرأس والأذنين والعنق موضع القلادة، والقدم وشيء من الساق موضع الخلخال. وباللَّه التوفيق.
حسن: رواه أبو داود (496، 4114) عن زهير بن حرب، حدّثنا وكيع، حدثني داود بن سوار المزني، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، فذكره.
وإسناده حسن من أجل عمرو بن شعيب.
وأما داود بن سوار فقال أبو داود:"صوابه سوار بن داود المزني، وهمَ فيه وكيع".
قلت: هكذا قال محمد بن عبد الرحمن الطفاوي وعبد اللَّه بن بكر السهمي من شيوخ أحمد كما في مسنده (6756).
وسوار بن داود هذا وثّقه ابن معين، وقال أحمد: شيخ بصري لا بأس به، وذكره ابن حبان في الثقات. ثم هو قد توبع. تابعه الأوزاعي. رواه أبو داود (4113)، وعنه البيهقي (2/ 226) عن محمد بن عبد اللَّه بن ميمون، حدّثنا الوليد، عن الأوزاعي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن
جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا زوّج أحدكم عبده أمته أو أجيره، فلا ينظرن إلى عورتها".
والوليد هو ابن مسلم وهو مدلس وقد عنعن، ولكن ذكره البيهقي بالتحديث.
قال البيهقي:"وهذه الرواية إذا قرنت برواية الأوزاعي دلنا على أن المراد بالحديث نهي السيد عن النظر إلى عورتها إذا زوجها، وأن عورة الأمة ما بين السرة والركبة".
قلت: هذا الحديث خاص بالأمة، وأما الفقهاء فجعلوه عاما فقالوا: إن عورة المرأة بالنسبة للمرأة هي كعورة الرجل إلى الرجل -أي ما بين السرة والركبة- فقالوا: ولذا يجوز لها النظر إلى جميع بدنها عدا ما بين هذين العضوين، وذلك لوجود المجانسة وانعدام الشهوة غالبا، ولكن يحرم ذلك مع الشهوة وخوف الفتنة.
واستدلوا أيضًا بحديث أبي أيوب قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ما فوق الركبتين من العورة، وما أسفل من السرة من العورة. رواه البيهقي (2/ 229) وقال:"فيه سعيد بن أبي راشد البصري ضعيف".
قلت: هذا توسع مخالف للآية الكريمة في قوله تعالى: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور: 31].
فاستثنى اللَّه تعالى في هذه الآية الكريمة مواطن الزينة وهي الغالب اليد والذراع إلى قريب من العضد مكان الدملج، والرأس والأذنين والعنق موضع القلادة، والقدم وشيء من الساق موضع الخلخال. وباللَّه التوفيق.
আব্দুল্লাহ ইবনু আমর ইবনুল আস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: "যখন তোমাদের কেউ তার খাদেমকে—চাই সে তার দাস হোক অথবা মজুর—বিবাহ দেয়, তখন সে (মালিক) যেন (তার স্ত্রীর) নাভির নিচের এবং হাঁটুর উপরের অংশের দিকে দৃষ্টি না দেয়।"
আল-জামি` আল-কামিল (15019)