14123 - عن جبلة بن سحيم قال: كان ابن الزبير يرزقنا التمر، قال: وقد كان أصاب الناس يومئذ جهد، وكنا نأكل فيمر علينا ابن عمر ونحن نأكل، فيقول: لا تقارنوا فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الإقران، إلا أن يستأذن الرجل أخاه.
قال شعبة: لا أرى هذه الكلمة إلا من كلمة ابن عمر يعني الاستئذان.
متفق عليه: رواه البخاري في الأطعمة (5446)، ومسلم في الأشربة (2045: 150) كلاهما من طريق شعبة قال: سمعت جبلة بن سحيم قال: فذكره.
وقول شعبة:"لا أرى هذه الكلمة …" يعني اشتراط الإذن مدرج من قول ابن عمر وليس مرفوعا.
ولكن رواه مسلم أيضا عقبه من طريق سفيان (هو الثوري) عن جبلة بن سحيم قال: سمعت ابن عمر يقول: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقرن الرجل بين التمرتين حتى يستأذن أصحابه.
وهذا ظاهره عدم الإدراج مع احتماله كما ذكره الحافظ في الفتح (9/ 571) متابعا للثوري، وشاهدا لابن عمر من حديث أبي هريرة وهو ظاهر في الرفع، وخلص إلى عدم الإدراج، وكذلك صنع البخاري في مواضع أخرى من الصحيح حيث اعتمد هذه الزيادة وترجم عليها في كتاب المظالم والشركة.
قال الحافظ:"ولا يلزم من كون ابن عمر ذكر الإذن مرة غير مرفوع أن لا يكون مستنده فيه الرفع، وقد ورد أنه استفتي في ذلك فأفتى، والمفتي قد لا ينشط في بيان فتواه إلى بيان المستند …".
وهذا وقد اختلف أهل العلم في العلة التي من أجلها نهيَ عن القران، فقيل: لأن في ذلك شرها وطمعا يُزري بصاحبه، وقيل: لأن فيه غُبنا وظلما برفقائه، وقيل: إنما نُهوا عن ذلك لما كانوا من شدة العيش وقلة الشيء.
وكل ذلك محتمل فجاء الإرشاد إلى الاستئذان لما في ذلك من تطييب نفس الآخرين، تمَّ نسخ ذلك لما حصل التوسع. للمزيد يراجع فتح الباري (9/ 571 - 572).
قلت: وقد رويَ في نسخة عن بريدة بن الحصيب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنا كنا نهيناكم عن قران التمر فاقرنوا، فقد وسع الله الخير.
رواه البزار - كشف الأستار (2884)، والطبراني في الأوسط (7064) كلاهما من حديث يزيد بن بزيع، عن عطاء الخراساني، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه فذكره.
قال البزار:"لا نعلم له طريقا عن بريدة إلا هذا، ولا نعلم رواه إلا آدم (ابن أبي إياس) عن يزيد".
قلت: ليس كما قال؛ فإن الطبراني رواه عن محبوب العطار، عن يزيد بإسناده مثله إلا أنه زاد بين يزيد وعطاء"أبا خالد".
ويزيد بن بزيع ضعيف، ضعّفه ابن معين والدارقطني وغيرهما، وبه أعلّه الهيثمي في المجمع (5/ 41).
قال شعبة: لا أرى هذه الكلمة إلا من كلمة ابن عمر يعني الاستئذان.
متفق عليه: رواه البخاري في الأطعمة (5446)، ومسلم في الأشربة (2045: 150) كلاهما من طريق شعبة قال: سمعت جبلة بن سحيم قال: فذكره.
وقول شعبة:"لا أرى هذه الكلمة …" يعني اشتراط الإذن مدرج من قول ابن عمر وليس مرفوعا.
ولكن رواه مسلم أيضا عقبه من طريق سفيان (هو الثوري) عن جبلة بن سحيم قال: سمعت ابن عمر يقول: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقرن الرجل بين التمرتين حتى يستأذن أصحابه.
وهذا ظاهره عدم الإدراج مع احتماله كما ذكره الحافظ في الفتح (9/ 571) متابعا للثوري، وشاهدا لابن عمر من حديث أبي هريرة وهو ظاهر في الرفع، وخلص إلى عدم الإدراج، وكذلك صنع البخاري في مواضع أخرى من الصحيح حيث اعتمد هذه الزيادة وترجم عليها في كتاب المظالم والشركة.
قال الحافظ:"ولا يلزم من كون ابن عمر ذكر الإذن مرة غير مرفوع أن لا يكون مستنده فيه الرفع، وقد ورد أنه استفتي في ذلك فأفتى، والمفتي قد لا ينشط في بيان فتواه إلى بيان المستند …".
وهذا وقد اختلف أهل العلم في العلة التي من أجلها نهيَ عن القران، فقيل: لأن في ذلك شرها وطمعا يُزري بصاحبه، وقيل: لأن فيه غُبنا وظلما برفقائه، وقيل: إنما نُهوا عن ذلك لما كانوا من شدة العيش وقلة الشيء.
وكل ذلك محتمل فجاء الإرشاد إلى الاستئذان لما في ذلك من تطييب نفس الآخرين، تمَّ نسخ ذلك لما حصل التوسع. للمزيد يراجع فتح الباري (9/ 571 - 572).
قلت: وقد رويَ في نسخة عن بريدة بن الحصيب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنا كنا نهيناكم عن قران التمر فاقرنوا، فقد وسع الله الخير.
رواه البزار - كشف الأستار (2884)، والطبراني في الأوسط (7064) كلاهما من حديث يزيد بن بزيع، عن عطاء الخراساني، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه فذكره.
قال البزار:"لا نعلم له طريقا عن بريدة إلا هذا، ولا نعلم رواه إلا آدم (ابن أبي إياس) عن يزيد".
قلت: ليس كما قال؛ فإن الطبراني رواه عن محبوب العطار، عن يزيد بإسناده مثله إلا أنه زاد بين يزيد وعطاء"أبا خالد".
ويزيد بن بزيع ضعيف، ضعّفه ابن معين والدارقطني وغيرهما، وبه أعلّه الهيثمي في المجمع (5/ 41).
আল-জামি` আল-কামিল (14123)