14105 - عن أبي هريرة قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم - أو ليلة - فإذا هو بأبي بكر وعمر، فقال:"ما أخرجكما من بيوتكما هذه الساعة؟" قالا: الجوع يا رسول الله! قال:"وأنا، والذي نفسي بيده! لأخرجني الذي أخرجكما، قوموا"، فقاموا معه، فأتى رجلا من الأنصار فإذا هو ليس في بيته، فلما رأته المرأة، قالت: مرحبا وأهلا، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أين فلان؟" قالت: ذهب يستعذب لنا من الماء، إذ جاء الأنصاري، فنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبيه، ثم قال: الحمد لله ما أحد اليوم أكرم أضيافا مني، قال: فانطلق، فجاءهم بعذق فيه بسر وتمر ورطب، فقال: كلوا من هذه، وأخذ المدية، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إياك، والحلوب"، فذبح لهم، فأكلوا من الشاة ومن ذلك العذق وشربوا، فلما أن شبعوا ورووا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر، وعمر:"والذي نفسي بيده! لتسألن عن هذا النعيم يوم القيامة، أخرجكم من
بيوتكم الجوع، ثم لم ترجعوا حتى أصابكم هذا النعيم".
صحيح: رواه مسلم في الأشربة (2038) عن أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا خلف بن خليفة، عن يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: فذكره.
قوله:"حتى شبعوا" قال القرطبي فيه:"دليل على جواز الشبع من الحلال، وما جاء مما يدلُّ على كراهة الشبع عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن السلف: إنما ذلك في الشبع المثقل للمعدة، المبطئ بصاحبه عن الصلوات، والأذكار، المضرُّ للإنسان بالتخم، وغيرها، الذي يفضي بصاحبه إلى البطر، والأشر، والنوم، والكسل. فهذا هو المكروه. وقد يلحق بالْمُحرَّم إذا كثرت آفاته، وعمَّت بليَّاته …" أهـ.
وأما ما روي عن أبي جحيفة قال: تجشأت عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"ما أكلت يا أبا جحيفة" فقلت: خبز ولحم فقال:"إن أطول الناس جوعا يوم القيامة أكثرهم شبعا في الدنيا" فهو ضعيف.
رواه البزار (4237)، والطبراني في الكبير (22/ 126) كلاهما من طريق إسحاق بن منصور، ثنا عبد السلام بن حرب، عن أبي رجاء، عن أبي جحيفة، قال: فذكره.
وأبو رجاء هو: محرز بن عبد الله الجزري، وفيه انقطاع؛ لأن أبا رجاء لم يدرك أبا جحيفة بينهما رجل آخر مجهول.
كما رواه البيهقي في الشعب (5254) بإسناده من طريق عبد السلام، عن محرز أبي رجاء، عمن حدثه، عن أبي جحيفة به مثله. وهذا هو الصواب لأن أبا رجاء محرز بن عبد الله من الطبقة السابعة ولا يمكن أن يدرك أبا جحيفة.
وفي معناه أحاديث أخرى عن عددٍ من الصحابة وليس شيءٌ منها على شرط"الجامع الكامل".
بيوتكم الجوع، ثم لم ترجعوا حتى أصابكم هذا النعيم".
صحيح: رواه مسلم في الأشربة (2038) عن أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا خلف بن خليفة، عن يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: فذكره.
قوله:"حتى شبعوا" قال القرطبي فيه:"دليل على جواز الشبع من الحلال، وما جاء مما يدلُّ على كراهة الشبع عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن السلف: إنما ذلك في الشبع المثقل للمعدة، المبطئ بصاحبه عن الصلوات، والأذكار، المضرُّ للإنسان بالتخم، وغيرها، الذي يفضي بصاحبه إلى البطر، والأشر، والنوم، والكسل. فهذا هو المكروه. وقد يلحق بالْمُحرَّم إذا كثرت آفاته، وعمَّت بليَّاته …" أهـ.
وأما ما روي عن أبي جحيفة قال: تجشأت عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"ما أكلت يا أبا جحيفة" فقلت: خبز ولحم فقال:"إن أطول الناس جوعا يوم القيامة أكثرهم شبعا في الدنيا" فهو ضعيف.
رواه البزار (4237)، والطبراني في الكبير (22/ 126) كلاهما من طريق إسحاق بن منصور، ثنا عبد السلام بن حرب، عن أبي رجاء، عن أبي جحيفة، قال: فذكره.
وأبو رجاء هو: محرز بن عبد الله الجزري، وفيه انقطاع؛ لأن أبا رجاء لم يدرك أبا جحيفة بينهما رجل آخر مجهول.
كما رواه البيهقي في الشعب (5254) بإسناده من طريق عبد السلام، عن محرز أبي رجاء، عمن حدثه، عن أبي جحيفة به مثله. وهذا هو الصواب لأن أبا رجاء محرز بن عبد الله من الطبقة السابعة ولا يمكن أن يدرك أبا جحيفة.
وفي معناه أحاديث أخرى عن عددٍ من الصحابة وليس شيءٌ منها على شرط"الجامع الكامل".
আল-জামি` আল-কামিল (14105)