12700 - عن ابن عباس قال: فنسخ من ذلك واستثنى فقال: {وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ}.



حسن: رواه أبو داود (5016)، والبخاري في الأدب المفرد (871) كلاهما من حديث علي بن حسين، عن أبيه، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس فذكره. وإسناده حسن من أجل الخلاف في علي بن الحسين بن واقد المروزي فإنه يحسّن حديثه إذا لم تثبت مخالفته في المتن والإسناد.



ويدل على قول ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم أجاز لشعراء الإسلام في مدح النبي صلى الله عليه وسلم والدعوة إلى الإسلام، والدفاع عنه.



قوله:"فنسخ من ذلك" المراد به التخصيص، ويفهم من قول ابن عباس أن هذه الآية مدنية، وقد صحّ أن سورة الشعراء نزلت في مكة، فقال النحاس في"الناسخ والمنسوخ" أن سورة الشعراء

مكية إلا هذه الآيات فإنها نزلت بالمدينة، ويؤيّده ما رواه ابن أبي شيبة في المصنف (26574) عن يحيى بن واضح، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن عبد الله بن قُسيط، عن أبي الحسن البرّاد قال: لما نزلت هذه الآية: {وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ} جاء عبد الله بن رواحة وكعب بن مالك وحسان بن ثابت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم يبكون فقالوا: يا رسول الله، أنزل الله هذه الآية، وهو يعلم أنا شعراء فقال:"اقرؤوا ما بعدها {إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} أنتم {وَانْتَصَرُوا} أنتم". وهؤلاء الشعراء من أنصار المدينة إلا أن إسناده مرسل فإني لم أقف من ذكر أبا الحسن البرّاد وهو مولى تميم الداري من الصحابة.
ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আল্লাহ তাআলা এর কিছু অংশ রহিত করে ব্যতিক্রম করেছেন। তিনি বলেছেন: "আর কবিদের ক্ষেত্রে, বিভ্রান্তরাই তাদের অনুসরণ করে।"

আল-জামি` আল-কামিল (12700)