12475 - عن عبد الله بن مسعود: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يرد الناس النار كلهم، ثم يصدرون عنها بأعمالهم".



حسن: رواه الترمذي (3159)، وأحمد (4141) - واللفظ له -، والحاكم (2/ 375) كلهم من طريق إسرائيل، عن السدي، عن مرة، عن عبد الله، فذكره.



وإسناده حسن من أجل السدي وهو إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة، وهو حسن الحديث إذا لم يتبين خطؤه.



لكن رواه شعبة عن السدي به موقوفا كما عند الترمذي (3165)، وأحمد (4128)، ثم أسند عبد الرحمن بن مهدي أنه قال: قلت لشعبة: إن إسرائيل حدثني عن السدي، عن مرة، عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم فقال شعبة: وقد سمعته من السدي مرفوعا، ولكني أدعه عمدا" اهـ.



يعني الأصل أنه مرفوع إلا أن شعبة احتاط في رفعه.



والمعنى الثاني: الورود بمعنى العبور على الصراط الذي هو على متن جهنم، فلا بد من المرور عليه لكل من يدخل الجنة، وبه قال بعض أهل العلم منهم النووي، وبه فسّره شيخ الإسلام ابن تيمية كما في الفتاوى (4/ 279)، واستدل بحديث رواه مسلم (191: 316) عن جابر بأنه المرور على الصراط، ثم قال: والصراط هو الجسر، فلا بد من المرور عليه لكل من يدخل الجنة، ومن كان صغيرا في الدنيا ومن لم يكن. انتهى.



وحديث مسلم مخرج بكامله في موضعه.



وذهب بعض أهل العلم إلى أن المراد بالدخول هنا هم الكفار وحدَهم دون المؤمنين نظرا لسياق الآية فقد سبق ذكر الكفار والشياطين في قوله تعالى: {فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ

لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا (68) ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا (69) ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلَى بِهَا صِلِيًّا (70) وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا (71) ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا (72)} [سورة مريم: 68 - 72].



وهذا المعنى روي عن ابن عباس كما رواه ابن جرير في تفسيره (15/ 596) عن ابن المثنى قال: ثنا أبو داود، ثنا شعبة قال: أخبرني عبد الله بن السائب عن رجل سمع ابن عباس يقرؤها {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} وإن منهم يعني الكفار قال: لا يردها مؤمن. انتهى.



قلت: أولا: إسناده ضعيف فإن في إسناده رجلا مجهولا لم يسمّ.



وثانيا: قراءة ابن عباس"وإن منهم" بدلا قراءة شاذة.



وثالثا: لا تؤيده الأحاديث والآثار الواردة في هذا الباب.



ورابعا: قوله تعالى: {ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا} والمعلوم أن"ثم" للترتيب فهل المنجون المنقّون يكونون من بينهم يعني الكفار؟ وهذا أمر مستنكر لا يقول به أحد. والله أعلم بالصواب.
আব্দুল্লাহ ইবনে মাসঊদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, আল্লাহ তাআলার বাণী— {আর তোমাদের মধ্যে এমন কেউই নেই, যে এর (জাহান্নামের) উপর দিয়ে অতিক্রম করবে না}— প্রসঙ্গে তিনি বলেন, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: “সকল মানুষই জাহান্নামে প্রবেশ করবে (বা এর ধারে যাবে), অতঃপর তারা তাদের নিজ নিজ আমল অনুযায়ী তা থেকে ফিরে আসবে।”

আল-জামি` আল-কামিল (12475)