12273 - عن سهل بن سعد قال: اختلف رجلان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد الذي أسِّس على التقوى، فقال أحدهما:"هو مسجد الرسول"، وقال الآخر:"هو مسجد قباء"، فأتيا النبي صلى الله عليه وسلم، فسألاه، فقال:"هو مسجدي هذا".
حسن: رواه أحمد (22805)، وابن حبان (1604)، والطبراني في الكبير (6/ 254) كلهم من حديث وكيع، حدثنا ربيعة بن عثمان التيمي، حدثني عمران بن أبي أنس، عن سهل بن سعد قال: فذكره.
وإسناده حسن من أجل ربيعة بن عثمان التيمي فإنه حسن الحديث.
والجمع بينهما ممكن بأن يقال: إن المسجد الذي أسّس على التقوى - إذا قيّد بالأولية - فهو مسجد قباء؛ لأنه بني قبل مسجد المدينة ببضعة عشر يوما. وإذا أطلق المسجد الذي أسس على التقوى فهو مسجد المدينة.
وقد ذهب إلى الجمع بهذا أو نحوه كثير من أهل العلم.
قوله: {فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ}.
روي عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"نزلت في أهل قباء {فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ} قال: كانوا يستنجون بالماء؛ فنزلت فيهم هذه الآية".
رواه أبو داود (44)، والترمذي (3100)، وابن ماجه (357) كلهم من طريق معاوية بن هشام، عن يونس بن الحارث، عن إبراهيم بن أبي ميمونة، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، فذكر الحديث.
قال الترمذي:"غريب من هذا الوجه".
قلت: فيه علتان: يونس بن الحارث الثقفي الطائفي ضعيف. وإبراهيم بن أبي ميمونة مجهول الحال. انظر للمزيد:"المنة الكبرى" (1/ 91).
وروي عن عويم بن ساعدة الأنصاري أن النبي صلى الله عليه وسلم أتاهم في مسجد قُباء، فقال:"إن الله تبارك وتعالى قد أحسن عليكم الثناء في الطهور في قصة مسجدكم، فما هذا الطهور الذي تطهرون به؟" قالوا: والله يا رسول الله! ما نعلم شيئا إلا أنه كان لنا جيران من اليهود، فكانوا يغسلون أدبارهم من الغائط، فغسلنا كما غسلوا.
رواه أحمد (15485)، وابن خزيمة (83)، والطبراني في الكبير (17/ 348)، والحاكم (1/ 155) كلهم من طريق أبي أويس، ثنا شرحبيل، عن عُويم بن ساعدة فذكره.
قال الهيثمي في المجمع (1/ 212):"رواه أحمد والطبراني في الثلاثة، وفيه شرحبيل بن سعد، ضعّفه مالك، وابن معين، وأبو زرعة، ووثّقه ابن حبان".
قلت: أبو أويس هو: عبد الله بن عبد الله بن أويس بن مالك، قريب مالك وصهره، مختلف
فيه، والخلاصة فيه أنه صدوق يهم كما في التقريب، وشرحبيل بن سعد قال فيه النسائي:"ضعيف". وذكره ابن حبان في الثقات، والخلاصة فيه كما في التقريب:"صدوق اختلط آخره" كما في سماعه من عويم نظر؛ لأن عويما مات في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويقال: في خلافة عمر."تهذيب التهذيب" (2/ 158).
وله شواهد أخرى عن ابن عباس، وأبي أمامة، ومحمد بن عبد الله بن سلام، ولا يسلم منها شيء، فمن نظر إلى مجموع هذه الشواهد جعل الحديث صحيحا، أو حسنا، وليس من هذه الشواهد شيء على شرطي.
حسن: رواه أحمد (22805)، وابن حبان (1604)، والطبراني في الكبير (6/ 254) كلهم من حديث وكيع، حدثنا ربيعة بن عثمان التيمي، حدثني عمران بن أبي أنس، عن سهل بن سعد قال: فذكره.
وإسناده حسن من أجل ربيعة بن عثمان التيمي فإنه حسن الحديث.
والجمع بينهما ممكن بأن يقال: إن المسجد الذي أسّس على التقوى - إذا قيّد بالأولية - فهو مسجد قباء؛ لأنه بني قبل مسجد المدينة ببضعة عشر يوما. وإذا أطلق المسجد الذي أسس على التقوى فهو مسجد المدينة.
وقد ذهب إلى الجمع بهذا أو نحوه كثير من أهل العلم.
قوله: {فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ}.
روي عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"نزلت في أهل قباء {فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ} قال: كانوا يستنجون بالماء؛ فنزلت فيهم هذه الآية".
رواه أبو داود (44)، والترمذي (3100)، وابن ماجه (357) كلهم من طريق معاوية بن هشام، عن يونس بن الحارث، عن إبراهيم بن أبي ميمونة، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، فذكر الحديث.
قال الترمذي:"غريب من هذا الوجه".
قلت: فيه علتان: يونس بن الحارث الثقفي الطائفي ضعيف. وإبراهيم بن أبي ميمونة مجهول الحال. انظر للمزيد:"المنة الكبرى" (1/ 91).
وروي عن عويم بن ساعدة الأنصاري أن النبي صلى الله عليه وسلم أتاهم في مسجد قُباء، فقال:"إن الله تبارك وتعالى قد أحسن عليكم الثناء في الطهور في قصة مسجدكم، فما هذا الطهور الذي تطهرون به؟" قالوا: والله يا رسول الله! ما نعلم شيئا إلا أنه كان لنا جيران من اليهود، فكانوا يغسلون أدبارهم من الغائط، فغسلنا كما غسلوا.
رواه أحمد (15485)، وابن خزيمة (83)، والطبراني في الكبير (17/ 348)، والحاكم (1/ 155) كلهم من طريق أبي أويس، ثنا شرحبيل، عن عُويم بن ساعدة فذكره.
قال الهيثمي في المجمع (1/ 212):"رواه أحمد والطبراني في الثلاثة، وفيه شرحبيل بن سعد، ضعّفه مالك، وابن معين، وأبو زرعة، ووثّقه ابن حبان".
قلت: أبو أويس هو: عبد الله بن عبد الله بن أويس بن مالك، قريب مالك وصهره، مختلف
فيه، والخلاصة فيه أنه صدوق يهم كما في التقريب، وشرحبيل بن سعد قال فيه النسائي:"ضعيف". وذكره ابن حبان في الثقات، والخلاصة فيه كما في التقريب:"صدوق اختلط آخره" كما في سماعه من عويم نظر؛ لأن عويما مات في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويقال: في خلافة عمر."تهذيب التهذيب" (2/ 158).
وله شواهد أخرى عن ابن عباس، وأبي أمامة، ومحمد بن عبد الله بن سلام، ولا يسلم منها شيء، فمن نظر إلى مجموع هذه الشواهد جعل الحديث صحيحا، أو حسنا، وليس من هذه الشواهد شيء على شرطي.
সহল ইবনে সা'দ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর যুগে দুজন লোক সেই মসজিদটি নিয়ে মতভেদ করল যা তাকওয়ার (খোদাভীতির) উপর ভিত্তি করে নির্মিত হয়েছিল। তাদের একজন বলল: 'এটি রাসূলুল্লাহর (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) মসজিদ।' আর অন্যজন বলল: 'এটি কুবাহ মসজিদ।' তখন তারা নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কাছে এসে তাঁকে জিজ্ঞাসা করল। তিনি বললেন: 'এটি আমার এই মসজিদটি (অর্থাৎ মসজিদে নববী)।'
আল-জামি` আল-কামিল (12273)