12028 - عن أبي هريرة قال: كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إذا نزل منزلا، نظروا أعظم شجرة يرونها، فجعلوها للنبي صلى الله عليه وسلم، فينزل تحتها وينزل أصحابه بعد ذلك في ظل الشجر،

فبينما هو نازل تحت شجرة، وقد علق السيف عليها، إذ جاء أعرابي، فأخذ السيف من الشجرة، ثم دنا من النبي صلى الله عليه وسلم وهو نائم فأيقظه. فقال: يا محمد من يمنعك مني الليلة؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"اللَّه" فأنزل اللَّه: {يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ}.



حسن: رواه ابن حبان في صحيحه كما في موارد الظمآن (1739) عن عبد اللَّه بن محمد الأزدي، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أنبأنا مؤمّل بن إسماعيل، حدّثنا حماد بن سلمة، حدّثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة فذكره.



وإسناده حسن فيه مؤمّل بن إسماعيل؛ وهو سيء الحفظ، ويحسن حديثه إذا توبع، وقد تابعه آدم، عن حماد بن سلمة عند ابن مردويه كما في تفسير ابن كثير (3/ 155).



تنبيه: هذا الحديث لم أجده في النسخة المطبوعة من"صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان"، وهو موجود في أصل"صحيح ابن حبان"، لأن الحافظ ابن حجر أيضًا ذكره في"إتحاف المهرة" (20667) كما ذكره الهيثمي في"الموارد".



وفي معناه ما روي عن جعدة بن خالد الصّمة الجُشمي قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم ورأى رجلًا سمينا، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يومئ إلى بطنه بيده، ويقول:"لو كان هذا في غير هذا، لكان خيرًا لك". قال: وأتي النبي صلى الله عليه وسلم برجل، فقالوا: هذا أراد أن يقتلك. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:"لم تُرَع، لم تُرَع، ولو أردت ذلك، لم يسلطك اللَّه عليّ".



رواه أحمد (15868)، والطبراني في الكبير (2/ 284)، والحاكم (4/ 121 - 122)، والبيهقي في شعب الإيمان (5279، 5278) كلهم من طرق عن شعبة قال: سمعت أبا إسرائيل، قال: سمعت جعدة فذكره. واللفظ لأحمد. وبعضهم اقتصر على الجزء الأول فقط. وقال الحاكم:"صحيح الإسناد".



قلت: أبو إسرائيل الجُشمي مولى جعدة الجُشمي، اسمه شعيب لم يرو عنه سوى شعبة. ولم يوثقه أحد إِلَّا أن ابن حبان ذكره في ثقاته، لذا قال ابن حجر في التقريب:"مقبول" أي عند المتابعة، ولم أجد له متابعا.



وأما قول الهيثمي في"المجمع" (8/ 226 - 227):"رجاله رجال الصحيح، غير أبي إسرائيل الجُشمي وهو ثقة"، فهو اعتماد منه على توثيق ابن حبان.







آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (69)}



وقوله: {وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ} أي القرآن.



وقوله: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا} هم مسلمون.



وقوله: {وَالَّذِينَ هَادُوا} هم اليهود.



وقوله: {وَالصَّابِئُونَ} هم طائفة من المجوس من الفرس وغيرهم، كان لهم كتاب فضيّعوه، وكانوا يقولون:"لا إله إلّا اللَّه". ولكنهم لم يؤمنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم، وكانوا يرون أن العمل الصالح ينفعهم في الآخرة، ولكن العمل الصالح في نظر الإسلام ما كان موافقًا للشريعة المحمدية بعد إرسال آخر الرسل محمد بن عبد اللَّه صلى الله عليه وسلم، فهؤلاء المؤمنون بالنبي صلى الله عليه وسلم، واليهود والصابئون والنصارى إذا آمنوا باللَّه الواحد، لا شريك له، وآمنوا باليوم الآخر وهو يوم المعاد يوم الجزاء، وعملوا وفق شريعة النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنين به، فهؤلاء لا خوف عليهم في يوم المعاد، ولا هم يحزنون.



وقيل: إن اليهود والنصارى والصابئين الذين كانوا مؤمنين بأنبيائهم قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم كاليهود الذين آمنوا بموسى عليه السلام. وعملوا وفق شريعته، والنصارى الذين آمنوا بالمسيح عليه السلام، وعملوا وفق تعاليمه، والصائبين الذين كانوا آمنوا بنبيهم في زمانه، لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. وأما الآن فلا بد من الإيمان بالنبي صلى الله عليه وسلم آخر الأنبياء والرسل، ولا نجاة لهم بدون الإيمان به.



وقوله: {وَالصَّابِئُونَ} بالرفع وحقه النصب، ولكن لما طال الفصل حسن العطف بالرفع.







قوله: {وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ} أي مصدقة لما جاء به المسيح عليه السلام ومؤمنة به.



وقد دلّت الآية بأن مريم ليست بنبية وقد زعمت بعض الفرق الإسلامية بنبوتها ونبوة سارة أم إسماعيل، ونبوة أم موسى. والصحيح الذي عليه جمهور أهل السنة، هو أن اللَّه لم يبعث نبيًا إلّا من الرجال لقوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى} [سورة يوسف: 109].







ورواية سفيان الثوري عن علي بن بذيمة، عن أبي عبيدة، عن النبي صلى الله عليه وسلم عند الترمذيّ وابن ماجه بالأرقام المكررة، وابن جرير في تفسيره (8/ 590).



ورواه أبو داود (4337)، عن خلف بن هشام، حدّثنا أبو شهاب الحناط، عن العلاء بن المسيب، عن عمرو بن مرة، عن سالم، عن أبي عبيدة، عن ابن مسعود، عن النبى صلى الله عليه وسلم بنحوه. وزاد:"أو ليضربن اللَّه بقلوب بعضكم على بعض، ثم ليلعنّكم كما لعنهم".



قال أبو داود:"رواه المحاربي، عن العلاء بن المسيب، عن عبد اللَّه بن عمرو بن مرة، عن سالم الأفطس، عن أبي عبيدة، عن عبد اللَّه. ورواه خالد الطحان، عن العلاء، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة" انتهى، أي مرسلًا.



ورُوي هذا الحديث عن أبي عبيدة، عن أبي موسى، رواه خالد بن عبد اللَّه الواسطي، عن العلاء بن المسيب، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة، عن أبي موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكر نحوه.



وسأل ابن أبي حاتم أباه عن هذا الحديث كما في العلل (1801): فقال:"لا أعرف هذا الحديث من حديث عمرو بن مرة، وإنما رواه علي بن بذيمة، عن أبي عبيدة، عن عبد اللَّه، عن النبي صلى الله عليه وسلم.



وهذا الذي رجّحه أيضًا الدارقطني في العلل (5/
আবু হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যখন কোনো স্থানে অবতরণ করতেন, তখন লোকেরা তাদের চোখে পড়া সবচেয়ে বড় গাছটি দেখত এবং সেটিকে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের জন্য নির্দিষ্ট করত। অতঃপর তিনি সেটির নিচে অবতরণ করতেন, আর তাঁর সাহাবীগণ এরপরে গাছের ছায়ায় অবস্থান করতেন।

একবার তিনি একটি গাছের নিচে অবস্থান করছিলেন এবং তাঁর তরবারিটি গাছের সাথে ঝুলানো ছিল। এমন সময় এক বেদুইন এসে গাছ থেকে তরবারিটি নিয়ে নিল। অতঃপর সে ঘুমন্ত অবস্থায় থাকা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের নিকটবর্তী হলো এবং তাঁকে জাগিয়ে তুলল। সে বলল: হে মুহাম্মাদ! আজ রাতে কে তোমাকে আমার থেকে রক্ষা করবে? নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: "আল্লাহ।" (তখনই) আল্লাহ তাআলা নাযিল করলেন: {হে রাসূল! আপনার রবের পক্ষ থেকে আপনার প্রতি যা নাযিল করা হয়েছে তা পৌঁছে দিন। যদি আপনি তা না করেন, তবে আপনি তাঁর রিসালাত (বার্তা) পৌঁছালেন না। আর আল্লাহ আপনাকে মানুষ থেকে রক্ষা করবেন।}

আল-জামি` আল-কামিল (12028)