11902 - عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"اجتنبوا السبع الموبقات"، قالوا: يا رسول اللَّه، وما هن؟ قال:"الشرك باللَّه، والسحر، وقتل النفس التي حرم اللَّه إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات".



متفق عليه: رواه البخاريّ في الوصايا (2766)، ومسلم في الإيمان (89) كلاهما من حديث سليمان بن بلال، عن ثور بن زيد، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة، فذكره.



وأما ما روي عن أبي هريرة وأبي سعيد قالا: خطبنا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يومًا فقال:"والذي نفسي بيده" ثلاث مرات، ثم أكبَّ فأكبَّ كل رجل منا يبكي، لا ندري على ماذا حلف، ثم رفع رأسه في وجهه البشرى، فكانت أحب إلينا من حمر النعم، ثم قال:"ما من عبد يصلي الصلوات الخمس، ويصوم رمضان، ويخرج الزكاة، يجتنب الكبائر السبع إلا فتحت له أبواب الجنة، فقيل له: ادخل

بسلام". ففيه رجل مجهول.



رواه النسائي (2438) وصحّحه ابن خزيمة (315) وابن حبان (1748) والحاكم (1/ 200 - 201) كلهم من حديث سعيد بن أبي هلال، عن نعيم المجمر، أخبرني صهيب مولى العتواري، أنه سمع من أبي هريرة وأبي سعيد، قالا: فذكرا الحديث.



قال الحاكم:"صحيح الإسناد".



قلت: فيه صهيب مولى العتواري مجهول، لم يرو عنه إلا نُعَيم الْمُجْمِر، ولم أجد من وثّقه غير ابن حبان.



وفي معناه أحاديث أخرى مخرجة في موضعها.



وقد رأى جمهور العلماء أن النص على هذه السبع لا ينفي ما عداهن، لما ثبت في الأحاديث الأخرى أنها أكثر من ذلك، مثل عقوق الوالدين، وتعلم السحر، وشهادة الزور، وأن تقتل ولدك خشية أن يأكل معك، وأن تزني حليلة جارك، واليمين الغموس، ولعن الرجل والديه، وسباب المسلم وقتاله وغيرها.



وقد سئل ابن عباس: ما السبع الكبائر؟ قال: هي إلى السبعين أقرب منها إلى السبع، وروي عنه أكثر من ذلك.



وروى ابن جرير وغيره من طرق عن ابن مسعود قال: الكبائر من أول سورة النساء إلى ثلاثين آية منها، ثم تلا: {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا}.



وروى ابن جرير عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله: {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ} قال: الكبائر كل ذنب ختمه اللَّه بنار، أو غضب، أو لعنة، أو عذاب.



وروى ابن أبي حاتم في تفسيره بإسناده عن عائشة قالت: ما أخذ على النساء من الكبائر، قال ابن أبي حاتم: تعني قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (12)} [الممتحنة:
আবূ হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: “তোমরা সাতটি ধ্বংসাত্মক কাজ থেকে দূরে থাকো।” তাঁরা বললেন: “হে আল্লাহর রাসূল! সেইগুলো কী?” তিনি বললেন: “আল্লাহর সাথে শরীক করা, যাদু করা, আল্লাহ যে জীবনকে হত্যা করা হারাম করেছেন, ন্যায়সঙ্গত কারণ ব্যতীত তাকে হত্যা করা, সুদ খাওয়া, ইয়াতীমের সম্পদ ভক্ষণ করা, যুদ্ধের দিনে পৃষ্ঠপ্রদর্শন করে পলায়ন করা, এবং সতী-সাধ্বী, সরলমনা মুমিন নারীদের অপবাদ দেওয়া।”

আল-জামি` আল-কামিল (11902)