- فضيلة الشيخ أبو بكر الجزائري -حفظه الله- في رسالَتَيْهِ: "اللقطات في بعض ما ظهر للساعة من علامات"، و"الأحاديث النبوية الشريفة في أعاجيب المخترعات الحديثة"، وتعقبه فيهما الشيخ "حمود التويجري" -رحمه الله تعالى- في رسالته: "تنبيهات على رسالتين للشيخ أبي بكر الجزائري"، وبيَّن فيها ضعف معظم أحاديث الرسالتين المذكورتين، وردَّ ما حَوَتاه من التأويل المتعسف.
-وكذلك الدكتور "فاروق الدسوقي" الذي قال: "إن الذي أولجني (بهذا) الباب، ووضعني في مدينة هذا العلم هو فضيلة الشيخ العالم الحافظ أحمد بن الصديق الغماري … وذلك بكتابه القيم الرائد السابق لعصره: "مطابقة الاختراعات العصرية لما أخبر به سيد البرية" فهو الرائد الأول في عصرنا في مجال علم مطابقة النصوص على الأحداث" (1).--------------------------------------------
(1) "القيامة الصغرى على الأبواب" (1/ 15)، وقد أثنى في نفس الموضع على "سعيد أيوب" صاحب كتاب "المسيح الدجال قراءة سياسية في أصول الديانات الكبرى"، و"محمد عيسى داود" صاحب كتابَي "احذروا المسيخ الدجال يغزو العالم من مثلث برمودا"، و"الخيوط الخفية" قائلًا: "فكل منهما رائد في مجاله، وبقية المكتوب عن المسيح الدجال حديثًا عالة عليهما، واقرارًا بالفضل لله تعالى، ثم لصاحبه أقول: إن المؤلفَيْنِ الفاضِلَيْنِ وبخاصة الثاني قد فتحا أمامي آفاقًا جديدة في علم أشراط الساعة بإزالة بعض علامات الاستفهام حول مطابقة بعض نصوص الوحي: قرآنا وسُنَة بالأحداث المعاصرة" اهـ (1/ 15)، وإن مما يؤسف له أن ينخدع هذا الفاضل صاحب "القضاء والقدر" رسالة الدكتوراة التي حصل بها على جائزة الملك فيصل، لمثل "محمد عيسى داود" الصائم عن علوم الشريعة، والذي يبرأ منه العلم الشرعي براءة الشمس من اللمس!
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 120)
ومن رواد (الغلو) في المطابقة: -شكري أحمد مصطفى (1942 - 1978 م).
زعيم الخوارج الجدد، وإمام ما أسماه "جماعة المسلمين".
- كتب رسالة "التوسمات " وكان مما تضمنته: الكلام على واقع المسلمين، وواقع جماعة الحق -التي هي جماعتهم بزعمهم- وظهور المهدي.
ومما جاء فيها: ["النصوص تؤكد أن جماعة الحق اليوم أصبحت وشيكة، من الدجال ونزول عيسى ابن مريم، ونرجو الله أن نكون خَلَفًا من حوارييه … ".
"وإشارات كبيرة تؤكد أننا سندرك عيسى ابن مريم، وأننا جماعة الحق التي تستحق الخلافة في الأرض على هدي النبوة، ونرجو الله أن يجد فينا خَلَفًا من حوارييه ".
" .. ونحن جماعة الحق في آخر الزمان تشملنا الآيتان: {وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ}، و {فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ} ". "فقد كلفهم الله -أي: جماعة آخر الزمان- سبحانه وتعالى من الناحية القدرية التي يعلمها، والتي يريدها؛ بما لم يكلف به صحابة النبي صلى الله عليه وسلم؛ حيث سوف يتم على يد جماعة آخر الزمان ظهورُ الإسلام على كافة الأديان والملل، ويُعبد الله لا يُشْرَكُ به شيئًا (1)، ولا يبقى بيت من وبر أو مدر إلا أدخله الله هذا الدين بعز عزيز--------------------------------------------
(1) الصواب: شيءٌ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 121)
أو بِذُلّ ذليل، ويتم الله قدره ونعمته على عباده، وينتصر هو ورسله وحزبه على العالمين، ويمكّن لهم في الأرض كما وعد بذلك "] اهـ (1)
"لهذا وغيره كان أعضاء هذه الجماعة يجزمون بأن قائدهم شكري هو مهدي هذه الأمة المنتظر، ولن تستطيع السلطة قتله، وسوف يذهب كل جهد تبذله في هذا السبيل أدراج الرياح؛ لأن الله سبحانه وتعالى سوف يحفظه؛ ليجاهد اليهود والنصارى، ويرفع رايات النصر في كل صُقْع من أصقاع العالم الفسيح، ويُظهر الله به دينه على كافة الأديان والملل، ويمكِّن له في الأرض ما شاء أن يمكن.
… وكان أعضاء الجماعة يؤكدون أنه لو تم إعدام قائدهم؛ لوجب عليهم إعادة النظر بتصورات ومفاهيم الجماعة … " (2).--------------------------------------------
(1) "الحكم بغير ما أنزل الله وأهل الغلو"، لمؤلفه محمد سرور زين العابدين، ص (215، 216).
(2) "نفسه" ص (216)، وانظر ما يأتي هامش ص (306 - 309).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 122)
تعليق واستطراد
إن تعليق "وجوب إعادة النظر بتصورات ومفاهيم الجماعة" على "إعدام قائدهم" سوءة فكرية، وعورة منهجية خطيرة، ولماذا يأتي التصحيح دائمًا بعد فوات الأوان؟
ولا يتقون الشَرَّ حتى يصيبَهم … ولا يعرفون الأمرَ إلا تدبرا
ولماذا لا نُخْضِع الفكر والمناهج للفحص والتفتيش ونحن ما زلنا في دار "الامتحان"؛ حيث توجد فرصة، بل فرص للمراجعة والتصحيح واستدراك الخطإ قبل الانتقال إلى دار "ظهور النتائج"!
وإلى متى ستظل الدعوة الإسلامية تدفع ثمن استبداد بعض فصائلها بالرأي في غيبة عن الرقابة العلمية الشرعية؟
إن هذا النمط العجيب من التفكير ليستدعي من الذاكرة قولَ إمام فتنةٍ من المتأولين: "إننا -والله- نعلم أن بين يدي الله موقفًا يسألنا فيه عن أعمالنا، ويحاسبنا عليها، ولكن نسأل الله -إن كان لنا هوى، أو مقصدنا لغير وجهه الكريم- أن يُخزيَنا، وُيبينَ باطلَنا على رءوس الأشهاد، وأن يفسد مساعينا، ولا يسددها". اهـ.
سبحان الله! "لقد حجَّرتَ واسعًا"، أليس اللسان الذي تلفظ بهذه الدعوة العديمة الفقه، هو نفس اللسان الذي كان يمكن أن يدعو بالعفو والعافية من الهوى، ويسأل الله الذي لا يُخَيِّبُ راجيَه، ولا يَرُدُّ داعيَه؛ أن يُريَه الحق حقًّا، ويرزقه اتباعه، ويريه الباطل باطلًا، ويرزقه اجتنابه؟! ولماذا نتأسى بالذين قال الله عز وجل فيهم: {وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 123)
كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [الأنفال: 32]، وننسى هَدْيَ مَن هديُه خير الهدى صلى الله عليه وسلم الذي عَادَ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَدْ خَفَتَ فَصَارَ مِثْلَ الْفَرْخِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «هَلْ كُنْتَ تَدْعُو بِشَيْءٍ أَوْ تَسْأَلُهُ إِيَّاهُ؟» قَالَ: نَعَمْ، كُنْتُ أَقُولُ: اللهُمَّ مَا كُنْتَ مُعَاقِبِي بِهِ فِي الْآخِرَةِ، فَعَجِّلْهُ لِي فِي الدُّنْيَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " سُبْحَانَ اللهِ لَا تُطِيقُهُ - أَوْ لَا تَسْتَطِيعُهُ - أَفَلَا قُلْتَ: اللهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ " قَالَ: فَدَعَا اللهَ لَهُ، فَشَفَاهُ. (1).
الْعُجْبُ وَالاغتِرَارُ بالظُّنُونِ
ومع عبث هؤلاء القوم بأِشراط الساعة، وقولهم على الله بغير علم، نجدهم موقنين بهذه الأفكار، جازمين بها، حتى يقولَ أحدهم: "أستطيع أن أحلف -ولا أستثني- أن ملاحم آخر الزمان؛ والتي تبدأ بالحرب العالمية الثالثة والأخيرة "هرمجدون" -قد كشرت عن أنيابها، وشَمَّرت ساعديها، وكَشَفَتْ عن ساقيها" (2)، ويشكو من أنه لم يسلم من--------------------------------------------
(1) رواه مسلم رقم (2688) (4/ 2068).
(2) "هرمجدون" ص (7)، وانظره: ص (119)؛ حيث قال: "أحلف، ولا أسيثني أن أولى جولاتها بدأت بالفعل"، وقد دافع عن هذا "القَسَم" مستدلا بقَسَم بعض الصحابة على أن ابن صياد هو الدجال، فانظر: الرد عليه في "فتح الباري" (13/ 325 - 327)، و"كشف المكنون في الرد على كتاب هرمجدون" ص (107) وما بعدها.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 124)
"شَغْبِ الصبية (1) "، أي: معارضيه؛ فهم يستقصرون أفهام مخالفيهم، ويسخرون ممن لا يتقبل خرافاتِهِمْ، ويَشُكُّ فيها.
فهذا صاحب "أسرار الساعة" يصف المنكرين عليه بالمرجفين، والمتشككين، ويقول: "لقد كان الواقع المعاصر والمعاش شاهدَ إثباتٍ على صحة كل ما ورد في هذا الكتاب من روايات وأحاديث (2)؛ ولهذا تمكنتُ بتوفيق الله من إزاحة الستار عن أكثر الأسرار خطورةً؛ إنها أسرار النهاية وقيام الساعة؛ لقد تفككت أمامي -وبكل سهولة- أكثر الرموز المستعصية في روايات الفتن والملاحم وأشراط الساعة، لقد رأيت أمامي خيوط المؤامرة، وكشفتُ أبعادها السرية والعلنية؛ ولهذا سيجدُ القارئ في هذا الكتاب تحديدَ الزمان والمكان للملاحم، ويجد أسماء بعض قادة الفتن في آخر الزمان وزعماء آخرين، والجميع قادة سياسيون معاصرون، ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم قد وصفهم لنا (3) " … ! لخ.
ثم يُطْرِي كتابه قائلًا:
"ولا أريد أن أُطِيلَ، فهذا الكتاب بين أيديكم، وقد كفيتكم الرد عليه بأفصح لغة علمية، وهي لغة الأرقام، وبأقوى وأصدق المواعيد وهي التاريخ، وليس على المرجفين أو المتشككين إلا الانتظار لعدة شهور--------------------------------------------
(1) "هرمجدون" ص (47).
(2) مع أنها أحاديث، وروايات ضعيفة، أو موضوعة، أو لا أصل لها، أو إسرائيليات، أو شيعيات، أو كهانة، وتنجيم، واعتماد على حساب الحروف.
(3) "أسرار الساعة" ص (15).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 125)
فقط (1)، وتظهر الحقيقة أمام الجميع، إما مع الكتاب أو ضده، فعليهم الصمت والترقب حتى لا يحرموا غيرهم من فائدة مرجوة قبل ظهور آية الدخان، أو يظهر الدَّجال في شخصيته المزعومة … " (2) اهـ.
ويحاول أحدهم أن يروج لأفكاره بالإشارة إلى "قرينة" وصفها بأنها "معتبرة عنده"، وهي أن رجلًا لا يعرفه أخبره أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في رؤيا يبتسم له، ويعطيه كتاب "عمر أمة الإسلام " (3)، وذلك قبل صدور الكتاب بتسعين يومًا (4).
ومن نماذج الاغترار بالظنون والخيالات، ما حكاه الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان -حفظه الله- فقال: "في بلادنا واحد من هؤلاء، لا هَمَّ له في الآونة الأخيرة إلا تهيئة المُناخ لخروج (المهدي)، ويُقسِم في خُطَبه أيمانًا مغلَّظة أن خروجه سيكون قبل عشر سنوات، ثم نقصت المدة، وبدَّل اليمين بطلاق زوجته، ثم غيَّره إلى حلق شاربه، ولله في خلقه شئون" اهـ (5).--------------------------------------------
(1) وقد انتظرنا أضعاف المدة التي استمهلنا إياها، وانكشف زيف أقواله، ولم يحدث من تنبؤاته شيء!
(2) "نفسه" ص (16).
(3) راجع: فصل "سلطان المنامات"، في كتابي "المهدي" ص (193 - 231)؟ لتقف على مدى حجية هذه القرينة، وانظر: "فتح الباري" (12/ 404).
(4) "هرمجدون"، ص (56).
(5) "العراق في أحاديث وآثار الفتن" هامش (1/ 763).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 126)
الفصل الثاني
وقفة مع الدجال المصري.
إن هذا الصحَافِي يتيه ويفتخر بأنه أول من "تشرف" باختراع بعض الهذيان المتعلق بالمسيح الدجال، والأطباق الطائرة (1)، ويثبت لنفسه أن لديه "براءة اختراع" (2) هذه الأفكار، يقول "محمد عيسى داود" في جريدة "صوت آل البيت":
"لم يعرف العالم كله -بفضل الله- كاتبًا أو مفكرًا قال بنظرية وجود المسيخ الدجَّال في مثلث برمودة، وأنه صاحب الأطباق الطائرة سوى الكاتب الصحفي محمد عيسى داود … " إلى أن يقول: "ومعلوم للقاصي والداني أنني بصفتي الكاتب محمد عيسى داود عضو نقابة الصحفيين، والمستشار الإعلامي لمؤسسة أمل الإعلامية، الصاحب الأوحد لفكرة أن المسيخ الدجَّال هو مخترع الأطباق الطائرة، وأن له قلعة بمثلث برمودة، ولا يوجد كاتب في كل الدنيا قال بذلك غيري، وقد تعدى "فلان … " بسرقة نتائج أبحاثي، وانتحلها لنفسه، وذلك--------------------------------------------
(1) وقد تقدم بيان دعاواه مفصلة، ص (61 - 79)، وكلامه عن الأطباق الطائرة ص (73).
(2) وقد انتقدت المؤسسة التي أسماها "المصرية السويسرية"، والتي تتبنى كتبه "قيام البعض بالسطو على فكرة مفكرنا الكبير دون إشارة إلى (الأولية)، أو (براءة الاختراع)، أو (الانفراد) اهـ. من "ما قبل الدمار" ص (38).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 127)
ثابت بكتابين له تم إبلاع النيابة العامة عنهما، وهي التي قامت بتحريك الدعوى ضده بتهمة السرقة الفكرية … " (1) إلخ.
قل لي: من يصفق لكَ أقُلْ لك: من أنت! فمن صفق له (2) الدكتور فاروق الدسوقي، وتخبطُه في أشراط الساعة مما عُرف واشتهر.
وممن صفق له صاحب "الثمر الداني في ذكر المهدي والقحطاني" (3) الذي لقبه "بالأستاذ البحاثة"، ثم قال: "وإني لأتقدم بالشكر للأستاذ محمد عيسى داود على ما تضمنته كتبه من نفائس المخطوطات وأعجبها، كما أشكر فيه تواضعه الجم وأمانته العلمية في النقل … " (4).
وإن تعجب فعجب قوله: "أورد الأستاذ محمد عيسى داود في ثنايا ما أورد من مخطوطات أسماء صريحة قد يستغربها البعض، ويظنها موضوعة -ولا أظن الرجل ممن يكذب على الله ورسوله، وهو من آل البيت المحمدي- بل ويرد عليهم ما أورده "نوستراداموس" الفلكي العراف الفرنسي المشهور من أسماء صريحة مثل: هتلر، ونابليون، وغيرهما الكثير … " (5).--------------------------------------------
(1) عدد النصف الأول من نوفمبر 2000 م، الموافق شعبان 1421 هـ، ص (5) وباستطلاع أعداد من الجريدة، يتضح أنها شيعية التوجه؟ حيث تنشر مقالات من مفهوم شيعي، بما في ذلك سب بعض الصحابة الكرام رضي الله عنهم، والترويج لمفاهيم رافضية منحرفة، وقد أوقف إصدارها مؤخرًا.
(2) انظر نص عبارته: ص (89).
(3) راجع: ص (65).
(4) "الثمر الداني"، ص (103).
(5) "نفسه" ص (108).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 128)
وممن صفق له: آلاف المعجبين بشطحاته: يقول: "يكفيني فخرًا مئات بل آلاف القراء الذين يؤازرونني لعلمهم بالحقيقة، ويكفيني فخرًا شهادة الدكتور فاروق الدسوقي، الذي شهد لي بأني رائد هذا المجال، وصاحب الفكرة، ومن عداي عالة عليَّ من الهواة والمقلدين" (1) اهـ بتصرف.
وهو هو الذي وصف من يرفضون "اختراعاته" بأنهم "الأغبياء والضالون" (2).
وفي مقدمة كتابه "الخيوط الخفية" يقول بعد ما ذكر أن كتابه "احذروا المسيخ الدجال" أثار ضجة كبرى، وأنه استقبل مئات الخطابات: "وأحمد الله عز وجل أنه لم يأتني خطاب واحد فيه إنكار لما أوردت من معلومات إلَّا خطابان (!) من مئات الخطابات، وأعذر صاحبيهما لقصور الفكر والتفكير" (3).
ووصف أحد منتقديه بأنه: "يتهجم بسوء أدبٍ على مفكر مرموق" (4).
ويصف كتبه بأنها: "أعلى توزيع لكتب في الدنيا" (5).
ويصف نفسه بأنه: "واحد من ندرة امتلكوا ملكة التحليل الدقيق هبة من الله وصقلًا لها بجهد" (6).--------------------------------------------
(1) "صوت آل البيت" عدد شعبان 1421 هـ.
(2) "احذروا" ص (142).
(3) "الخيوط الخفية" ص (9).
(4) "ما قبل الدمار" ص (129).
(5) "نفسه" ص (137).
(6) "نفسه" ص (138).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 129)
ويقول: "كان كتاباي "احذروا المسيخ الدجال"، و"الخيوط الخفية" هما أول بحثين على مستوى العالم يقدمان للبشرية جمعاء هذه الحقائق مدعومة بأدلتها العلمية والعقلية والمنطقية والدينية" (1)--------------------------------------------
(1) "نفسه" ص (46).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 130)
خدعوه فقالوا
سرد "السندباد المصري" قائمة من المعجبين بكتبه وأفكاره، وهاك بعضَ أقواله:
- أما الأستاذ الدكتور عبد الخبير عطا أستاذ العلوم السياسية فاعتبرها "مراجع لطلبة الماجستير، والدكتوراة".
- والصديق السفير الدكتور عبد المنعم جبريل يرى "أن العالم الإسلامي لم يرَ من مائة عام كتبًا بأهمية كتبي".
- أما اللواء الطيار المقاتل أنور أبو خطوة، فقال: "إنني أبصم بأصابعي العشرة على دقة وخطورة ما جئت به في كتبك، ويا ليتنا نفهم".
- أما الأستاذ المفكر حسن جميعي فقال: "كتاباك (احذروا)، و (الخيوط) يزنان أعظم ثقلًا (!) من مكتبتي العامرة التي جمعتها على مدى أربعين عامًا" (1).
- كتاباي قال فيهما الناشر الأستاذ أحمد يحيى: "هما كتابا القرن".
- وقال سفراء ووزراء وكبار ومثقفون: "حرام ألا تعطيك مصرُ -وَدَعْكَ من أمة النائمين- جائزتها التقديرية"، وكان ردي: "لم أكتب لجائزة، إنما كتبت حبُّا في ديني وأمتي الإسلامية، وبلدي مصر والمصريين، وتحذيرًا من خطر بصَّرَني الله به" (2).--------------------------------------------
(1) "ما قبل الدمار" ص (76).
(2) "نفسه" ص (129) وانما أوردت هذه النقول؛ لندرك حجم الكارثة، ومدى كثافة الأمية الدينية!.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 131)
وبعد أن ذكر جملة من المنبهرين بفكره، والمعجبين بكتبه؛ قال: "بعد هؤلاء الأعلام لا آبه بالحشرات والطَّغام بَلْهَ اللئام (1)، يقصد منتقديه. أما هؤلاء المعجبون به، الْمُثْنُونَ عليه، وعلى "فكره"؛ فمرحبًا بهم إذا تكلم كل في تخصصه، لكن أين هم من "أهل الذكر"؟ وهل فيهم فقيه، أو محدث، أو أصولي، أو مفسر؟!
انْعِدَامُ التّوْثِيقِ الْعِلْمِيِّ
ومن مظاهر ذلك:
تلك الكتب التي صنفها "محمد عيسى داود" وملأها بالخرافات والهذاءات، وشحنها بالروايات المكذوبة، وجهر في صراحة يُحْسَد عليها بميوله الشيعية (2)، واعتماده على مصادر الشيعة المزعومة؛--------------------------------------------
(1) "أسرار الهاء في الجفر" ص (131).
(2) انظر نماذج من غلوه في علي رضي الله عنه، وآل البيت رضي الله عنهم في: كتابه "المفاجأة"، ص (32 - 56)، وتأمل قوله تحت عنوان: (إهداء كبير جدا، لكبير جدا) في مقدمة كتابه "ما قبل الدمار" ص (8): "إلى رجل مصمر .. الملقب في النبوءات الكريمة ب (صاحب مصر) .. صاحب المعالي والفخامة (م/ ح ....).
سليل المجد السامق … ابن بيت النبوة …
العسكري، ذو (!) البأس الفولاذي .. الدبلوماسي الصدوق .. ".
إلى أن قال: "وفي جفر الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه جدنا وجد المؤمنين: إن صاحب مصر مكتوب له النصر، وممنوع من الغدر" إلخ.
ويبدو أن (م/ ح - العسكري) هو مهدي الرافضة الموهوم محمد بن الحسن العسكري، فإن صح هذا؟ فلست أدري لِمَ هذا (التلغيز) في إسمه؟!.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 132)
كالجفر، وغيره، ثم مارس الدجل "العلمي" - إن جاز التعبير- بإيهام القراء بأن هناك مخطوطات "بالجملة" هي مصدر معلوماته، ثم يحكي عن مصادره "الموثوقة"، -في زعمه، وهي أحوج شيء إلى التوثيق- أمورا يحتاج من يصدقها إلى أن يكون غبيَّا بدرجة كافية حتى تنطلي عليه.
يا نعايا "البحث العلمي"
أقيموا عليه ماتما وعويلا!
يقول -مثلًا- تحت عنوان "نقطة على حرف" بعد أن أورد كثيرا من خيالاته (1) حول "المسيح الدجال":
"قد يسأل القارئ الحبيب: وكيف اهتديت إلى كل هذه المعلومات بلا مصادر؟!
وأقول: بل هناك مصادر، ولكن القاعدة الذهبية معروفة لكل خبير وسائل: لا يُسأل الكاتب وُالمفكرُ عن مصادره، فقد يكون الضر في ذكرها أبلغ من النفع، وسد الذرائع (؟!!) مقدم على جلب المنافع".
ثم أخطر الأمور وأقوى المصادر-التي لا قبلها ولا بعدها- استفتاء الله عز وجل، والتضرع إليه جلَّ في علاه؛ للإجابة وبيان ما خفي من الأمور، ثم الأخذ بالأسباب كما أخذ ذو القرنين بسياحته في أرض الله، والأخذ بمفاتيح العلوم، وأعلاها أسماء الله عز وجل الحسنى،--------------------------------------------
(1) انظرها: ص (61 - 72).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 133)
والاجتهاد في "القراءة الواعية"، ثم "استقراء الأحداث"، و"رفع درجات حدة الحدس والاستبصار"، ثم "التقدير"، وتحليل الأحداث تحليلًا دقيقًا، واستبطان المعلومات، ومحاولة سبر غورها "بالتأمل"، وفتح المغاليق بالمفتاح القرآني العظيم الذي أوصى به رب العزة عز وجل: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} [محمد: 24].
وحبذا بعض المغامرات بيقين التوفيق من الله عز وجل، وعقيدة أن الآجال لا يملكها أحد سوى الله عز وجل، وأن الأقلام رفعت، والأحبار جفت، والصحف طُويت، والمقادير تمت … ثم ما أحلى الخلوة مع الفكرة!!.
وهي ليست حالات من السلبية المطلقة كما يتوهم السذج!! إنها عناصر إيجابية جدًّا وخلَّاقة بالنسبة للمفكر … إنها "فعل وحركة" و"انطلاقات إلى عوالم أخرى" يرد منها المرء بفكر وعلم ووعي جديد.
وهي "جهاز استقبال لخواطر" يمكن أن يقف أمامها التحليل العلمي والفلسفة عاجِزَيْنِ ..
وكثير من "فكري" "ومضات من البرق" و"استنارات وإلهامات فجائية" إن لم أتداركها بالتسجيل، أو التدوين تصبح بَدَدًا بلا بقاء!! (1) اهـ.--------------------------------------------
(1) "ما قبل الدمار" ص (569 - 570)، "احذروا المسيخ الدجال يغزو العالم من مثلث برمودة "، ص (183).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 134)
ويقول في سياق التسويغ لمنهج "حاطب الليل":
وأنا مع القاعدة التي تقول: "لولا الإسناد لقال من شاء ما شاء"، ومع هذا فإنني أيضًا مع أي أثر أو حكمة ليس لها إسناد، وروايتها هي عهدة على من نقلنا عنه، باعتبار أن "لنا فائدة الحكمة، وعليه تبعة الرواية أو الكتابة" (1) اهـ.
ويتكلم "السندباد المصري" ناعيًا على الذين يقتصرون على الاستدلال بالأخبار المسندة، ويتحرون الصحة فيها، وكأن ما يفعلون "تحصيل حاصل"، أما هو فكأنه تمثل قول القائل: "ما للناس لا يتبعوني؟ .. ما هم بمتبعيَّ حتى أبتدع لهم غيره" (2)، فمن ثم قال: "ولو أني اعتمدت مبدأ ألا أكتب إلَّا ما له إسناد، وتم توثيقه من قبل؛ فظني أني أحرث في أرض محروثة، إلَّا أن يكشف الله عز وجل لي بعض أزهار أو ثمار لم يبصرها الراءون قبلي، فهنالك يكون تمام جدي وسعدي" (3) اهـ.
وإني وإن كنت الأخيرَ زمانه … لآتٍ بما لم تستطعه الأوائلُ--------------------------------------------
(1) "الجفر" ص (128، 129)، وهذا تسطيح للقضية؟ حيث إن استدلاله بهذه "الحِكَم" والآثار يشمل -ولا شك- أخبار المستقبل الغيبية التي لا تتلقى إلا من الوحي المحفوظ، وانظر: ص (157 - 166).
(2) اقتباس من أثر صحيح موقوت على معاذ رضي الله عنه، رواه أبو داود (4/ 202)، والآجري في "الشريعة" (47، 48)، والحاكم (4/ 466)، وأبو نعيم في "الحلية" (1/ 232، 233)، والفريابي في "صفة النفاق" رقم (41).
(3) "أسرار الهاء في الجفر" ص (129).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 135)
هوس المخطوطات
يتشدق "محمد عيسى دا ود"، باستناده إلى مخطوطات نادرة (1)، انفرد بالاطلاع عليها دون سائر خلق الله، ولا يمكن لغيره أن يحصل عليها، أو يطالبه بإثبات وجودها في الحقيقة، وهاك بعضَ تصريحاته:
1 - وفي بقايا مخطوط نادر يحوزه أحد الأثرياء العرب المقيمون (؟!) دائمًا في ألمانيا -وقد طالعت بعض فقراته- لرسالة قصيرة اسمها "الشرر في خبر شر البشر" لعالم مسلم اسمه (الكامل بن ريح البر) من علماء القرن الخامس الهجري، كان يقطن ببغداد، وله مؤلفات عدة حازها التتار وملوك الغرب .. (2).
ثم لا يفوته أن يؤكد: "أن صاحب هذا المخطوط يرفض حتى مجرد تصويره" (3).
2 - (هذه الرواية سمعتها من عالم من أرض "اليمن السعيد" اسمه حيدر بن عبد الله بن سلام بن شاري، يمتلك مخطوطات رهيبة، يقول: إنها تعود إلى مئات السنين، بل منها ما يعود في أصوله إلى (700) عام قبل ميلاد المسيح عليه السلام، وهو لا يُطلع عليها أحدًا إلَّا خاصة--------------------------------------------
(1) "المفاجأة" ص (305، 644)، وقد قال القاري في "المشرب الوردي في مذهب المهدي": "وقد صرح الإمام ابن الهمام بعدم جواز النقل من غير الكتب المتداولة؛ سواء العلوم الأصلية، والفرعية"، نقله عنه في "خواطر دينية" (2/ 19).
(2) "الخيوط الخفية" ص (98).
(3) "نفسه" ص (99).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 136)
[لخاصة، وهو من سكان (ريدة) المليئة بيهود اليمن، وهو لا يزال على
] قيد الحياة، ويبلغ المائة وعشر سنوات (1).
وبعد ما ذكر أن أسرة الدجال كانت تعبد وثنا على صورة البقرة، وأن أم الدجال مولدة من زنا المحارم، من زوجها المولد من زنا المحارم، وأنه من مواليد الحيض، وأن الشيطان جامع أمه مع أبيه … إلى آخر خيالاته، ثم يتبجح بقوله:
3 - "إن هذا الكلام لا أقوله من عنديات نفسي … إنه مذكور- في نقوش ومخطوطات صخرية في بلدة "إربد" بالأردن، ومع الزمن سُرقت النقوش والصخور الأثرية التي عليها هذه المدونات وغيرها، ولا يعلم أحد أين اختفت أوذُهب بها!! لكن بقيت الرواية في أذهان بعض العلماء الذين تواتروها عن أجدادهم بالشام، وأنها كانت معروفة في أزمنة السابقين- حكايةُ ولدٍ جاء بعد ثلاثين سنة زواجا بلا إنجاب، وتواتروا أنه كان "معيب العينين" منذ الميلاد …
... ولأن ولدها -أي: أم المسيح الدجال- لا يرضع منها أصيبت باحتباس اللبن مما سبب لها حالة من التسمم! ماتت على إثرها" (2).
وتحت عنوان: "عندما تكلمت المخطوطات" يقول:
4 - ومن عدة مخطوطات من أثمن وأندر ما يكون على وجه الأرض يمتلكها أحد العلماء بالقدس الشريف يمكن أن نواصل الرحلة عبر الماضي حتى نصل إلى الحاضر.--------------------------------------------
(1) "نفسه" ص (32).
(2) "الخيوط الخفية" ص (27).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 137)
ثم طفق يروي: "كيف كان جبريل يتردد على الطفل (الدجال) وهو في تلك الجزيرة … " (1)، ثم قال:
"كل ما كتبته في الفقرة الآنفة بعنوان: "عندما تكلمت المخطوطات" هو من خلاصة عدة مخطوطات أثرية وجدت بسرداب تحت أرض مزارعين فلسطينيين، مدونة باللغة الآرامية القديمة من قبل مبعث موسى عليه السلام، بحوالي أربعة قرون، وهي -والله أعلم- على ما يبدو أنها مما أملاه (إبراهيم) عليه السلام، في وادي القدس … ودوَّنَ المخطوطات على ورق كورق البردي رجل ذُكِر أن اسمه "آزاد بن حارم بن صافور" حضر نبي الله إبراهيم عليه السلام، وسأله في فتنة "الرجل الدجال الخطير" (2).
5 - "وهذه المخطوطات توارثها أحفاد الرجل، وكانوا يعيدون كتابتها بالآرامية حتى زمان المسيح عليه السلام، فأخفاها أحفاد الأحفاد، وسألوا المسيح عليه السلام عما أخبر به إبراهيم عليه السلام، فأكد لهم الخبر.
وشاء الله عز وجل أن يعثر مزارع فلسطيني على هذه المخطوطات والبرديات، فسلَّمها لعالم فلسطيني جليل بالقدس، أعلمنا بما فيها بعد ما فك طلاسمها وعباراتها؛ لأنه متخصص في النقوش الآرامية القديمة وعدة لغات ميتة، ولا يزال يحتفظ بها في سرداب بمنزله القديم--------------------------------------------
(1) "نفسه" ص (33).
(2) "نفسه" ص (38).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 138)
بالقدس، وكنيته (أبو باسل عز الدين نور) للتوقي والتخفي، أما اسمه الحقيقي، وكنيته الحقيقية فالله وحده يعلم ذلك" (1).
وفي كتابه "الجفر" يتحدث عن مخطوط عجيب، عبارة عن مجموعة وريقات بدار الوثائق بأنقرة بتركيا كان معنونا ب (3664/ تراث المدينة) لعالم مجهول يقال: إنه كان في القرن 3 هـ … ويذكر أنه ائتمنه على النقل منه (أحد العلماء الذين عاهدتهم على كتمان اسمه) (2).
ومن الواضح أنه -بعدم إثبات صورة واحدة الأي من مخطوطاته الموهومة، وقطعه الإسناد إليها- يريد أن يقول: "لا تسألوا شاهدًا على وجودها غيري"!
وفي كتابه "المهدي المنتظر على الأبواب" أطلق لخياله العنان، وأخذ يختلق قصصًا خرافية مملَّة تتعلق بمخطوطاته الموهومة، ويحكي مغامراته أو مغامرات أبطال القصص أثناء محاولتهم الحصول عليها (3)، ولما شعر أنه أسرف في الكذب والدجل إذا به يردد مقولته التي لا يمل من تكرارها:
"هذه الأحداث نبوءات ليست من تأليفي، إنها واردة في المخطوطات العربية والإسلامية لدى شرق وغرب" (4).--------------------------------------------
(1) "نفسه" ص (38، 39).
(2) "أسرار الهاء في الجفر" ص (116).
(3) انظر نماذج منها في: "المهدي المنتظر على الأبواب" ص (58، 77، 153، 183،206).
(4) "المهدي المنتظر على الأبواب" ص (71).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 139)